رئيس البلدية: نتعرض لضغوط لمنع نقل محال الطوب ومناشير الحجر

"الكرك الحرفية الجديدة".. شبه خالية رغم إنجازها منذ 5 أعوام

تم نشره في الجمعة 20 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • موقع منشار حجر ومعمل طوب في وسط حي سكني بالكرك -(الغد)

هشال العضايلة

الكرك- ما تزال مدينة الكرك الحرفية، التي أنشئت قبل نحو خمسة أعوام، شبه خاليه، وتشهد نفوراً وعدم إقبال من أصحاب محال حرفية، وخصوصا معامل الطوب والبلاط ومناشير الحجر والرخام، في الانتقال إليها، وفق مواطنين أكدوا أن وجود مثل هذه المحال بين الأحياء السكنية وبالقرب منها، يتسبب لهم ولأسرهم بأمراض تنفسية، وإزعاجات جراء الأصوات الناتجة عن الآلات والماكينات فيها، فضلا عما تتركه من أضرار بيئية.
ويؤكد مواطنون، أنه ورغم "صدور قرارات رسمية عدة تقضي بنقل هذه المعامل والمناشير إلى المدينة الحرفية الجديدة، إلا أن جميع محال المدينة ما تزال خالية من الحرفيين، فيما يتواجد فيها فقط ثلاثة مواقع مستغلة كمحاجر، في الوقت الذي تتخذ الجهات المعنية بالمحافظة أي إجراء بشأن تنفيذ تلك القرارات"، مشيرين إلى ضرورة نقلها بعيدا عن الأحياء السكنية حرصا على سلامة المواطنين وصحتهم العامة.
يأتي ذلك في وقت يوضح فيه صاحب معمل طوب سبب رفضه وأصحاب المعامل والمناشير الانتقال إلى الموقع الجديد "وهو بعد المدينة الحرفية الجديدة عن مدينة الكرك، وخصوصا في ظل وجود معامل أخرى قريبة من المدينة لا يشملها قرار الانتقال".
وكان وزير الشؤون البلدية ووزير النقل، وليد المصري، افتتح المدينة الحرفية الجديدة، الواقعة شرقي مدينة الكرك قبل حوالي خمسة أعوام، والتي تبلغ كلفة إنشائها زهاء 1.5 مليون دينار، وتضم 30 محلا تجاريا والعديد من قطع الأراضي بمساحات مختلفة وكبيرة تصلح لمعامل طوب وبلاط ومناشير حجر ورخام.
ويهدف هذا المشروع، الذي جاء ضمن المبادرات الملكية السامية، إلى تقديم الخدمات للمجتمع المحلي والمستثمرين الصناعيين وتخليص المواطنين القاطنين قرب المدينة الحرفية القديمة من معاناة وأضرار الغبار والإزعاج تواصلت على مدى أعوام ناتجة عن معامل الطوب والبلاط ومناشير الحجر تلك.
ويقول المواطن عبدالله الخضري، أحد سكان منطقة الحوية "إن منطقة المدينة الحرفية القديمة التي تقع وسط الأحياء السكنية ما تزال تضم العشرات من معامل الطوب والبلاط والحجارة والرخام ومناشير الحجر المخالفة"، مضيفا "أن العديد من المواطنين تقدموا بشكاوى إلى الجهات الرسمية جراء ما تسببه تلك المعامل والمناشير من ضرر بيئي وأذى صحي".
ويشير إلى أن قرارات عدة صدرت بنقل هذه المعامل والمناشير إلى المدينة الحرفية الجديدة، لكن "الجهات الرسمية داخل المحافظة لا تقوم باللازم بشأن تنفيذ تلك القرارات وتتعامل معها بقليل من الاهتمام"، مؤكدا ضرورة أن تكون معامل الطوب والبلاط والرخام ومناشير الحجر بعيدة عن الأحياء السكنية حرصا على سلامة المواطنين وصحتهم العامة.
كما يؤكد الخضري "أن جميع أفراد أسرته أصبحوا يعانون من أمراض تنفسية بسبب استنشاقهم وبشكل يومي الغبار المتصاعد من تلك المعامل والمناشير".
ومن ناحيته، يطالب المواطن محمد المحادين، الجهات الرسمية، بالعمل على تطبيق القرارات المتعلقة بـ"نقل محال جميع المهن والحرف إلى المدينة الحرفية الجديدة، والتي من شأنها المحافظة على صحة المواطنين".
أحد أصحاب معامل الطوب والحجر، طلب عدم نشر اسمه، يوضح أن سبب رفضه وأصحاب المعامل والمناشير الانتقال إلى الموقع الجديد "هو بعد المدينة الحرفية الجديدة عن مدينة الكرك، وخصوصا في ظل وجود معامل أخرى قريبة من المدينة لا يشملها قرار الانتقال".
ومن جهته، يقول رئيس بلدية الكرك الكبرى، إبراهيم الكركي "إن البلدية، وبالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية، قامت بإنشاء مدينة حرفية متكاملة في شرقي المحافظة، تضم العديد من المحال التي تستوعب المهن كافة"، مضيفا أنه تجري حاليا عملية نقل معامل الطوب ومناشير الحجر والرخام إليها.
ويوضح "أن البلدية تتعرض لضغوط من أصحاب محال طوب ومناشير بهذا الخصوص"، لافتا إلى أن المجلس البلدي قرر تمديد ترخيص المحال، وخصوصا معامل الطوب ومناشير الحجر في "القديمة" حتى نهاية العام الحالي فقط.
ويضيف الكركي "أن البلدية تعمل على تجهيز البنى التحتية في المدينة الحرفية الجديدة من طرق وكهرباء ومياه"، مبينا أنه وبعد تنفيذ اكتمال البنى التحتية "لن يكون هناك حجة أو عذر لعدم الانتقال".

التعليق