‘‘خلوة‘‘ بالسويد لأعضاء ‘‘مجلس الأمن‘‘ بحثا عن توافق حول سورية

تم نشره في الجمعة 20 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • سفيرة أميركا بالأمم المتحدة نيكي هايلي ونظيرها الروسي في الأمم المتحدة أمس.-(ا ف ب)

عواصم - يقوم ممثلو الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في نهاية الأسبوع الحالي "بخلوة غير رسمية" في السويد على أمل تحقيق بعض الوحدة والمصداقية بينما تشهد المنظمة الدولية انقساما حادا حول النزاع السوري، كما أعلن المنظمون السويديون.
وستشارك سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي ونظيرها الروسي فاسيلي نيبينزيا والأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس في هذه "الخلوة" اليوم الجمعة والسبت والأحد في مزرعة بجنوب السويد.
وقال مساعد السويد في الأمم المتحدة كارل سكاو لصحفيين إن الهدف هو "احياء حوار" و"انعاش حراك (...) بتواضع وصبر". وأكد الدبلوماسي الذي تشغل بلاده مقعدا غير دائم في مجلس الأمن الدولي أن "هذا مهم لمصداقية مجلس الأمن".
وينظم مجلس الأمن كل سنة خلوة غير رسمية لاعضائه في ضواحي نيويورك عادة.
وستجري في السويد في باكاكرا المقر الصيفي لداغ هامرشولد الذي كان ثاني أمين عام للأمم المتحدة ولقي مصرعه في حادث تحطم طائرة كانت تقله في افريقيا في ظروف لم تكشف بعد.
وتنتقد بعض الدول غير الاعضاء في المجلس هذه الرحلة إلى السويد. وقال سفير إحدى هذه الدول طالبا عدم كشف هويته انه مع كل هذه النزاعات المطروحة امامه وخصوصا النزاع في سورية، ذهاب مجلس الأمن الى منطقة بعيدة يبدو غير طبيعي.
وتساءل "ماذا سيجري اذا وقع امر خطير الآن؟".
الجيش السوري يدخل منطقة الضمير
ميدانيا، دخلت القوات الحكومية السورية مساء أمس إلى بلدة الضمير في ريف دمشق بعد انتهاء عملية اخراج مقاتلي فصيل جيش الاسلام منها بموجب اتفاق بين الطرفين، وفق ما ذكر الاعلام السوري الرسمي.
وأوردت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) "الانتهاء من إخراج إرهابيي جيش الإسلام وعائلاتهم من بلدة الضمير إلى منطقة جرابلس" في شمال البلاد.
وتوصلت دمشق الثلاثاء الى اتفاق ينص على اخراج مقاتلي جيش الاسلام من البلدة الواقعة في منطقة القلمون الشرقي. ونص الاتفاق على اخراج نحو 1500 مقاتل مع 3500 من عائلاتهم إلى شمال سورية، وفق سانا.
وإثر إعلان الاتفاق، سلم الفصيل المعارض اسلحته الثقيلة والمتوسطة قبل أن تتم عملية الاجلاء أمس.
واثر انطلاق الحافلات، بث التلفزيون السوري الرسمي مشاهد مباشرة من الضمير تظهر جنودا وهم يرفعون العلم السوري على سطح أحد الأبنية.
وأورد في شريط عاجل "دخول وحدات من قوى الأمن الداخلي" إلى الضمير بعد "اخراج آخر دفعة من ارهابيي جيش الاسلام".
وكانت الضمير على غرار مدن وبلدات عدة في محيط دمشق تعد منطقة "مصالحة"، وهي التسمية التي تطلقها الحكومة على مناطق توصلت فيها الى اتفاقات مع الفصائل خلال السنوات الماضية. وغالباً ما تقضي هذه الاتفاقات ببقاء المقاتلين المعارضين مع توقف الأعمال القتالية، مقابل سماح قوات النظام بدخول المساعدات والبضائع اليها.
ويأتي الاتفاق الجديد بعد أيام من انتهاء عملية اجلاء مقاتلي جيش الاسلام السبت من مدينة دوما التي شكلت اخر معاقل المعارضة في الغوطة الشرقية قبل أن تصبح المنطقة بأكملها تحت سيطرة الجيش.
وتدور مفاوضات حالياً، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان، حول بلدات أخرى مجاورة في القلمون الشرقي بينها الناصرية وجيرود، وأخرى في جنوب دمشق هي يلدا وبيت سحم وببيلا.
وتسعى القوات الحكومية لضمان أمن دمشق عبر إخراج المقاتلين المعارضين من مناطق "المصالحات". وبدأت في الوقت ذاته عملية عسكرية على مناطق تواجد تنظيم الدولة الاسلامية في أحياء في جنوب العاصمة.
قصف جوي يستهدف "داعش"
استهدف الجيش السوري الخميس مناطق تواجد تنظيم "داعش" في جنوب دمشق في اطار عملية عسكرية تهدف لطرد المتطرفين واستعادة كامل العاصمة، وفق ما أفاد الاعلام الرسمي والمرصد السوري لحقوق الانسان.
في شرق البلاد، قتل 25 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين في هجوم مفاجئ شنه التنظيم المتطرف على أطراف مدينة الميادين بعد ستة أشهر من طرده منها، وفق حصيلة للمرصد.
وبعد خسارة غالبية مناطق سيطرته في سورية، لم يعد التنظيم يسيطر سوى على جيوب متناثرة في البلاد بعضها في أقصى دير الزور شرقا، وفي جنوب دمشق، وفي البادية السورية.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن "الطيران الحربي السوري يوجه رمايات مركزة على أوكار الإرهابيين من جبهة النصرة وداعش في الحجر الأسود" في جنوب دمشق.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "بدأت عملية عسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في جنوب دمشق بعد فشل مفاوضات لإجلائه منها".
وتستهدف الغارات الجوية والقذائف المدفعية بحسب المرصد مناطق سيطرة التنظيم في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين والحجر الأسود والتضامن، حيث تدور اشتباكات بين الطرفين.
ويرد التنظيم باطلاق قذائف على مواقع سيطرة القوات الحكومية، وفق المرصد.
وتقصف القوات الحكومية منذ أيام بالقذائف والصواريخ مواقع المتطرفين في الأحياء الجنوبية بعدما حشدت خلال الأسبوعين الماضيين تعزيزاتها العسكرية في محيطها، تمهيدا لبدء عملية عسكرية تتيح لها السيطرة على كامل العاصمة.
ويسيطر تنظيم "داعش" منذ 2015 على الجزء الأكبر من مخيم اليرموك، فضلا عن أجزاء من حيي الحجر الأسود والتضامن المحاذيين. كما تمكن الشهر الماضي من السيطرة على حي القدم المجاور.
وتتواجد هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) ومقاتلون محليون في مناطق محدودة من تلك الأحياء.
وإلى جانب تقدم الجيش السوري، قادت قوات سورية الديمقراطية بدعم أميركي عملية عسكرية ضد التنظيم المتطرف عند الضفة الشرقية للفرات وسيطرت على مناطق واسعة.
ولم يبق تحت سيطرة التنظيم سوى جيبين محدودين عند أقصى المحافظة قرب الحدود مع العراق.
في سياق متصل، نفذت القوة الجوية العراقية أمس ضربات جوية "مميتة" ضد مواقع تنظيم "داعش" داخل الاراضي السورية، حسبما افاد بيان للحكومة العراقية.
وافاد بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء "بناءً على اوامر القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي فقد نفذت قواتنا الجوية البطلة ضربات جوية مميتة ضد مواقع عصابات داعش الإرهابية في سورية من جهة حدود العراق".
من جانب آخر، عقد مسؤولون عسكريون وامنيون من إيران والعراق وسورية وروسيا اجتماعا في بغداد أمس لتنسيق جهود "مكافحة الإرهاب"، حسبما اوردت وزارة الدفاع الإيرانية.-(ا ف ب)

التعليق