بدوي تواجه ظروف الحياة القاسية بمشروع إنتاجي منزلي

تم نشره في السبت 21 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من منتجات كفى بدوي-(من المصدر)

منى أبوحمور

عمان- قصة نجاح جديدة تولد من رحم مدينة الزرقاء التي تميزت بمشاريعها النسائية الناجحة والمميزة، تطل من خلالها كفى بدوي، بعزيمة وهمة عاليتين وإصرار قوي على النجاح والاستمرار، متغلبة على التحديات والصعوبات كافة التي تواجه المرأة الأردنية في العمل.
لم تستطع التقاليد الاجتماعية وثقافة العيب السائدة التي تنمط دور المرأة وعملها في الزرقاء أن تثني بدوي عن حلمها أو تقلل من عزيمتها، بل جعلتها أكثر قوة ورغبة في البدء بتحقيق حلمها في تأسيس مطبخ إنتاجي.
أربعة أعوام أمضتها بدوي في تأسيس مشروع مطبخها الإنتاجي، مسجلة علامة تجارية مميزة ومنتجا ذاع صيت مذاقه المميز في أنحاء مدينة الزرقاء كافة، جاعلة من حلمها حقيقة ومن الصعاب غاية للوصول إلى هدفها.
إنشاء مطبخ منزلي هو ما كانت تحلم به بدوي، بعد أن شجعها جيرانها وأقاربها وعائلتها على التفكير بمشروع تقدم من خلاله للناس إبداعاتها في الطبخ والحلويات، خصوصا وأنها تبدع في تصنيع الحلويات بأنواعها كافة والمخللات والزعتر البلدي والشطة، إلى جانب الأطباق التقليدية والغريبة حسب التواصي. وتقول "في البداية عندما كنت أقوم بعمل المعجنات والحلويات والأطباق في البيت، كان الأقارب والجيران يمدحون أطباقي ويقولون لي إنها ذات طعم مميز ومختلفة عما هو متداول في الأسواق"، الأمر الذي دفعها للتفكير في مشروع للحلويات تتمكن من خلاله من ممارسة موهبتها في الطبخ وتحضير الحلويات.
كانت بداية بدوي من المنزل وعلى موائد الأقارب والجيران، لتنطلق بعدها للتفكير بمشروع مطبخ إنتاجي يمكنها من تعريف الناس بأطباقها ووصفاتها المميزة.
الدعم الذي تلقته بدوي من الأهل والجيران والتشجيع الكبير الذي حظيت به، كان لهما الدور الكبير في انطلاق مشروعها والخروج به من محيط الأهل والجيران إلى المعارف، ومن ثم إلى أنحاء محافظة الزرقاء كافة؛ حيث بدأت تنتج وتبيع وتسوق منتجاتها حتى تمكنت من توسيع دائرة معارفها والوصول إلى عدد كبير من الزبائن.
بدأت بدوي مشروعها قبل أربع سنين في تصنيع الحلويات وتحضير العديد من أصناف الأطباق العربية والغربية، وأكثر ما تميزت به "كعك الطحين بالزبدة"، الذي له نكهته الخاصة والزعتر البلدي المميز عن غيره بخلطته، فضلا عن المخللات والشطة وأنواع البيتفور كافة والبرازق والغريبة والمعمول بحشواته المختلفة.
وتبين بدوي، قائلة "منتجاتي ليست مميزة بالطعم فحسب، وإنما أيضا حاصلة على شهادة الجودة واجتازت الفحوصات المخبرية التي تؤكد صحة وسلامة هذه المنتجات الغذائية، وكلها ناجحة من أول فحص".
وتشير إلى أن مشروعها ازداد تميزا وانتشارا بعد حصولها على دورات تدريبية بدعم من مشروع ريادة الأعمال الأميركية، كان من أهمها نظم السلامة العامة، دورة محاسبة، تعبئة وتغليف، دراسة جدوى للمشروع وتقييم الربح والخسارة فيه لمدة سنة كاملة.
وتؤكد بدوي، تصميمها على النجاح وتحديها الصعوبات كافة التي تواجه أي سيدة ترغب بالعمل، لافتة إلى أن العمل في المشاريع ليس سهلا والاستمرار بالنجاح أكثر صعوبة ورغبتها تكمن في صعود السلم درجة درجة، موقنة بقدرتها على النجاح.
وتنوه إلى أن الدعم الكبير الذي تلقته من قبل مشروع "ريادة الأعمال"، عبر الدورات المكثفة التي منحوها إياها، فضلا عن المنحة التي تحصل عليها قريبا لمشروعها والتي يتم من خلالها تزويدها بمعدات جديدة ومتطورة، تمكنها من تحسين إنتاجيتها في العمل وتطوير مشروعها.
لم يكن البدء في المشروع أمرا سهلا على بدوي، ففي البداية تعرقلت في مشكلة التراخيص، فعدم حصول مشروعها على ترخيص حال دون تمكنها من ترويج بضائعها في المحلات التجارية، فقد أبدى أصحاب المحلات رفضهم لأخذ أي شيء من منتجاتها بما أن مشروعها غير مرخص.
وتقول "أحمد الله بدأت في إجراءات الترخيص وقريبا ستكون منتجاتي في الأسواق التجارية"، لافتة إلى دعم زوجها وأولادها الدائم وتشجيعهم لها على متابعة مشوارها، فضلا عن تحفيزهم الدائم لها لأخذ دورات والاستمرار فيها، فضلا عن مساعدتهم لها في مشروعها. طموح بدوي يكمن في الحصول على الترخيص وأن تكون معروفة ليس في الزرقاء فحسب وإنما في محافظات المملكة كافة، "وأن تكون منتجاتي على أرفف المولات ومراكز التسوق الكبيرة والمعروفة في الأردن". وتلفت إلى مساهمة مشروع "ريادة الأعمال" في الترويج لمنتجاتها والتشبيك مع الجهات المعنية لتسويقها، الأمر الذي سهل عليها الطريق كثيرا وجعل من حلمها حقيقة، قائلة "لابد من أن يأتي يوم وأرى منتجاتي في كل محافظات الأردن".

التعليق