هوليوود تعود إلى الغناء مع أفلام استعراضية كثيرة

تم نشره في السبت 21 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

نيويورك - تشهد هوليوود طفرة في الافلام الغنائية الاستعراضية المتقنة بعد النجاح الهائل لفيلم "لالا لاند"، مدعومة بانتاجات "ديزني" لكنها ما تزال تحتاج الى مزيد من الجرأة.
وهذا النوع من الافلام هو الوحيد القادر على منافسة اعمال الأبطال الخارقين والرسوم المتحركة.
ويبقى العام 2017 سنة استثنائية للسينما الغنائية في التاريخ المعاصر. فقد جمعت افلام "بيوتي اند ذي بيست" و"ذي غريتيست شومان" و"لالا لاند" بمفردها ايرادات تزيد عن 2,1 مليار دولار في شباك التذاكر العالمي.
وتجري حاليا اقتباسات جديدة لافلام رسوم متحركة عدة من انتاج "ديزني" منها "علاء الدين" و "دامبو" و"ذي لاين كينغ" التي تضم جميعها مشاهد مغناة وينتظر البدء ببثها في 2019.
وتشكل افلام "ديزني" الكثيرة هذه العمود الفقري لانتعاش الاعمال الغنائية. وثمة مشاريع اخرى في هذا المجال مثل "ماما ميا: هير وي غو اغين" وإعادة لفيلم "ويست سايد ستوري" لستيفن سبيلبرغ و"ايه ستار ايز بورن" و ماري بوبينز" والاخير من انتاج "ديزني" كذلك.
ويوضح اندي كيرشنر الاستاذ في جامعة ميشيغن ومخرج الفيلم الغنائي المستقل "ليبرتيز سيكريت"، "اظن أن ذلك يعود جزئيا إلى أن هوليوود تحاول جذب جمهور عالمي وتسعى الى افلام قابلة للتصدير اينما كان لانها تتضمن عناصر معينة من موسيقى وحركة ومؤثرات خاصة يمكنها ان تتناغم مع ثقافات اخرى".
وكان هذا النوع من الافلام باستثناء بعض الافلام القليلة مثل "شيكاغو" و""غريس" و"ماما ميا"، فقد من شعبيته منذ "ساوند اوف ميوزيك" (1965).
لكنه لم يغب بالكامل عن المشهد السينمائي، إذ أن "شيكاغو" نال سنة 2002 أوسكار أفضل فيلم، في حين حاز "سينغ" السعفة الذهبية في مهرجان كان.
ويرى كيرشنر ان اهتمام الجمهور راهنا عائد بجزء كبير منه "الى ان جيلا كاملا ترعرع على افلام الرسوم المتحركة الغنائية من انتاج ديزني" أكانت الاعمال الكلاسيكية أو تلك التي صدرت في التسعينات وسمحت بتجدد هذه الاستوديوهات.
ويتوقع اندي كيرشنر "انتعاشا محتملا لكن لا أظن اننا سنشهد آلية انتاج كاملة (...) مع استوديوهات توقع عقودا مع نجوم ومؤلفين موسيقيين ومؤلفي كلمات ينتجون افلاما غنائية استعراضية بالجملة".
وحتى الان وباستثناء بعض الاعمال القليلة، اندرجت الاعمال الغنائية في اطار هذا الخط الشهير مع اغان كلاسيكية لا تتأثر كثيرا بالموسيقى العصرية.
ويبقى "ذي روكي هورور بيكتشر شو" قبل 43 عاما و "مولان روج" لباز لورمان (2001) الانتاجين الوحيدين اللذين اتيا بشيء جديد واستقطبا جمهورا واسعا.
وترى ديزيريه غارسيا الاستاذة في جامعة دارتموث وبطلة فيلم التخرج لداميان شازيل "غاي اند مادلين أون ايه بارك بنش"، ان مخرج "لالا لاند" يجب ان يعتبر رياديا مع أنه يكثر من الاشارات الى عصر هوليوود الذهبي".
وتؤكد ان "داميان اظهر ان الافلام الغنائية الهوليوودية الاصلية ممكنة وقادرة على ان تحقق ايرادات عالية وان تلقى استحسان النقاد".
وتعتبر ان شازيل ينتمي الى جيل جديد يضم المخرج جون كارني ("وانس") والكاتب بنج باسيك وجاستن بول ("لالا لاند"و "ذي غريتيست شومان") ومصممة الرقص ماندي مور ("لالا لاند" و"سيلفر لاينينغز بلايبوك") "ما يعني اننا ربما نعيش تحولا عميقا في الافلام الغنائية".
ويتعزز هذا المنحى مع النجاح الباهر للمسرحية الغنائية "هاميلتون" التي تضم مقاطع راب عدة وستحول الى فيلم سينمائي.
وتشير ديزيريه غارسيا الى ان "نجاح هاميلتون يظهر ان المجال متاح لاستخدام الموسيقى الشعبية الراهنة بطريقة غير مسبوقة وملفتة".
ويختم اندي كيرشنر قائلا "لا اعرف الى اي مدى ستصل هوليوود لان المخاطر المالية كبيرة. لكن ثمة هامشا لتطوير هذا النوع من الافلام". - (أ ف ب)

التعليق