حوادث إطلاق في المدارس الأميركية في ازدياد متواصل

تم نشره في السبت 21 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

تامبا (الولايات المتحدة) - تعاني الولايات المتحدة من حوادث إطلاق النار بين الجموع، ولا سيما في المدارس، وهي ظاهرة تصيب المجتمع الأميركي بندوب قاسية ويبدو أنها آخذة في الارتفاع، وفقا لباحثين.
فقد أظهرت أبحاث تناولت هذه الحوادث منذ ظهورها قبل أقل من مئة عام وجود "ارتفاع مستمر" في عمليات إطلاق النار في مدارس الولايات المتحدة في السنوات الثماني عشرة الماضية يضاهي كل ما سجّل في القرن العشرين.
ونشرت الدراسة في مجلّة "جورنال أوف تشايلد أند فاميلي ستاديز" (مجلة دراسات الطفل والعائلة)، وهي أحصت عمليات إطلاق النار التي قتل أو جرح فيها أربعة أشخاص وما فوق، وأحصت أيضا عدد الأطفال والفتيان بين سنّ الخامسة والثامنة عشرة الذين قتلوا في هذه الحوادث منذ الأربعينيات من القرن العشرين.
وآخر هذه الحوادث الكبيرة، إقدام نيكولاس كروز التلميذ السابق في مدرسة في فلوريدا على فتح النار في أروقتها ما أدى إلى سقوط 17 قتيلا غالبيتهم من المراهقين، وذلك في شباط(فبراير) الماضي.
ولم تتناول الدراسة عمليات إطلاق النار الناجمة عن تصفيات حسابات بين العصابات المتناحرة، وكذلك لم تشمل حوادث إطلاق النار في الجامعات.
لم تبدأ حوادث إطلاق النار المماثلة وسط جموع في الولايات المتحدة سوى في الأربعينيات، حين أقدم مدير مدرسة على قتل عدد من المدرّسين والعاملين فيها قبل أن ينتحر، بعدما ظنّ أنه سيقال من عمله آخر السنة الدراسية، وفقا للدراسة.
وفي الخمسينيات والستينيات لم تشهد الولايات المتحدة حوادث إطلاق نار على جموع، لكن اعتبارا من العام 1979 صارت ظاهرة الجرائم في المدارس آخذة بالارتفاع، حين أقدمت فتاة في السادسة عشرة تعاني من اضطراب نفسي على قتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية تلاميذ بجروح في مدرسة ابتدائية.
في التسعينيات، اتخذت هذه الأحداث منحى مأسويا مع 36 قتيلا سقطوا في ثلاثة حوادث.
ثم أحصت الدراسة سقوط 66 قتيلا في 22 حادثا مماثلا بين العامين 2000 و2018، أي أكثر من عدد القتلى في هذه الحوادث بين العامين 1940 و1999 والبالغ 55.
وقال أنتونيس كاتسيانيس الباحث في جامعة كليمسون في كارولينا الجنوبية "في أقل من 18 عاما، لاحظنا زيادة عدد قتلى حوادث إطلاق النار في المدارس عن كل ما سجّل في القرن العشرين".
وأشار إلى أن الوضع ينذر بالقلق لأن "الغالبية العظمى من مطلقي النار في القرن الحادي والعشرين كانوا من المراهقين"، وبسبب "سهولة حصولهم على أسلحة، وإصابتهم غالبا باضطرابات نفسية أو عجز عن حل المشكلات".
وكشفت الدراسة أن 60 % من حوادث إطلاق النار وسط جموع في القرن العشرين ارتكبها مراهقون بين الحادية عشرة والثامنة عشرة، وأن هذه النسبة ارتفعت إلى 77 % بعد العام 2000.
وتشكّل حوادث إطلاق النار في الولايات المتحدة مشكلة كبيرة وتسبب انقساما سياسيا بين المطالبين بالحد من فوضى انتشار السلاح في المجتمع الأميركي، ورافضيه. وقد أججت مجزرة فلوريدا النقاش مجددا حول قوانين حيازة الاسلحة في الولايات المتحدة، وفشل السلطات في توفير الحماية من حوادث اطلاق نار متكررة في مدارس وسواها.- (أ ف ب)

التعليق