استشهاد 4 فلسطينيين في جمعة الشهداء والأسرى

تم نشره في السبت 21 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • جريح فلسطيني اصيب برصاص الاحتلال خلال مسيرة بغزة-(أرشيفية)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة- استشهد أمس، أربعة فلسطينيين في قطاع غزة وأصيب العشرات، في الجمعة الرابعة لمسيرات العودة، التي اطلق عليها أمس، جمعة الشهداء والأسرى. فيما شهدت الضفة المحتلة مسيرات شعبية ومواجهات منها ما انتهى بمواجهات تصديا لجيش الاحتلال. كما شنت عصابات المستوطنين الإرهابية سلسلة اعتداءات على البلدات الفلسطينية وكرومها في الضفة.
وقال الطبيب اشرف القدرة إن "الشهداء هم احمد رشاد العثامنة (24 عاما) واحمد نبيل أبو عقل (25 عاما) والطفل محمد ايوب (15عاما) وجميعهم من جباليا واستشهدوا برصاص الاحتلال شرق جباليا، وسعد أبو طه (29عاما) الذي استشهد شرق خان يونس" في جنوب قطاع غزة، ولفت إلى أن حصيلة الجرحى "645 مصابا بالرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، بينهم 5 في حالات خطيرة"، مضيفا "بين المصابين 29 طفلا".
وكانت حشود المتظاهرين، قد بدأت منذ ساعات الصباح، تتقاطر نحو شريط الاحتلال من كافة أنحاء قطاع غزة المحاصر، وأطلقت الهتافات المنددة بالاحتلال، وهتافات العودة، ورفع أهالي الأسرى صور أبنائهم في سجون الاحتلال، فيما وضع مجسم يضم صورا لاربعة من جنود الاحتلال المفقودين في غزة. وبث ناشطون 4 تسجيلات صوتية تحمل اسماء الجنود الأسرى، يتحدثون فيها عن عدد الأيام التي امضاها كل منهم في غزة.
وقد ألقى جيش الاحتلال منشورات على مقربة من شريط الاحتلال، الذي يحاصر قطاع غزة، حذر فيها المتظاهرين من الاقتراب من السياج الأمني الفاصل أو حمل السلاح، مهددة بالمس بالذين يقتربون من المواقع العسكرية. فيما ألقى الناشطون منشورات في اتجاه جنود الاحتلال، أكدوا فيها أحقية الفلسطينيين بالأرض وعلى أن القدس عاصمة فلسطين، ونصحت الجنود بعدم الاستجابة لقيادتهم لأنها ترسلهم إلى الموت والأسر.
وفي الضفة المحتلة، جرت مسيرات في عدد من البلدات. وشهدت بلدة كفر قدوم في منطقة قلقيلية، مواجهات بعد أن اعتدى جيش الاحتلال على المسيرة الأسبوعية في القرية. وقال منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، وأطلقت الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، عقب انطلاق المسيرة، ما أدى لإصابة الطفل مؤمن مراد (8 سنوات) برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في الخاصرة، حيث عولج ميدانيا.
كما أصيب فتى (16 عاما)، بالرصاص الحي في قدمه، والذي أطلقه جنود الاحتلال خلال المواجهات المتواصلة في قرية اللبن الشرقية جنوب محافظة نابلس. فقد أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه الشبان، الذين خرجوا للتعبير عن غضبهم وتنديدهم بجرائم الاحتلال، كذلك إعلان ترامب الأخير بشأن القدس المحتلة.
وفي القدس المحتلة، شن جيش الاحتلال حملة انتقامية من اهاليها المدينة وزوارها، إذ أقدمت عناصره، على فرض مخالفات على سيارات المصلين في المسجد الأقصى المبارك، الذي شارك في صلاة الجمعة فيه يوم أمس، ما يزيد على 50 ألف مصل. ولم يراعي جيش الاحتلال احتياجات المصلين، بل راح يحرر المخالفات المالية الباهظة. ثم لاحق الجنود أصحاب البسطات الذين يبحثون عن مصدر رزق في ظل الأوضاع الاقتصادية البائسة التي يعيشها أهالي القدس، بفعل قطع المدينة عن سائل أنحاء الضفة.
كما شنت عصابات المستوطنين الإرهابية أمس، عدة اعتداءات على الفلسطينيين، من أبرزها قطع 100 شجرة زيتون مثمرة في أراضي قرية بورين جنوب نابلس، والتي يصل عمر بعضها 60 عاما، بالإضافة إلى عدد من أشجار اللوز. كما اقتحم مستوطنون ارهابيون أمس، قرية برقة شرق رام الله، وخطوا شعارات استفزازية وعنصرية على جدران بعض المنازل، وعطبوا إطارات عشرات المركبات.
وأصدرت الرئاسة الفلسطينية أمس، بيانا، دانت فيه استمرار الاعتداءات الوحشية لجيش الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين، ضد ابناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية. وأكدت الرئاسة، "ان قيام جيش الاحتلال بإطلاق النار الحي على المظاهرات الشعبية التي يشهدها قطاع غزة، واستمرار اعتداءات المستوطنين، لن يزيد شعبنا إلا صمودا وتمسكا بحقوقه المشروعة. وحملت الرئاسة، الحكومة الإسرائيلية، مسؤولية استمرار جيش الاحتلال بقتل المواطنين بدم بارد، وحماية اعتداءات المستوطنين الإرهابية، على ارضنا وشعبنا ومقدساتنا.

التعليق