الصخري لـ "الغد": قدمت نصوصا كاملة تتحدث عن قضايا ذاتية وعربية ومجتمعية

شاعر أردني يتأهل للحلقة النهائية في ‘‘شاعر المليون‘‘

تم نشره في الأحد 22 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 22 نيسان / أبريل 2018. 08:21 صباحاً
  • شاعر المليون صالح الهقيش الصخري - (الغد)

تغريد السعايدة

عمان- تأهل الشاعر الأردني صالح الهقيش الصخري المشارك في مسابقة شاعر المليون إلى المرحلة النهائية بعد أن نال أعلى الدرجات من قبل اللجنة المحكمة، التي أثنت على ما قدمه من قصيدة وصفها عضو لجنة التحكيم حمد السعيد بأنها "قصيدة تحوي نصا نخبويا يدل على ثقافة الشاعر"، خلال الحلقة التي بُثت مساء الثلاثاء الماضي، في موسم المسابقة الثامن.
الصخري عبر في تصريح خاص لـ "الغد" عن سعادته لكونه الشاعر الأردني الأول الذي يصل إلى المرحلة النهائية منذ إنطلاقة البرنامج، خاصة وأنه تأهل على ثلاث مراحل من خلال كرت اللجنة، التي ترى في الصخري شاعراً مميزاً في تقديمه للقصائد الشعرية، مع ثناء ومدح لما يقدمه من صور شعرية مميزة وإسقاطات للتشبيهات التي تبعها التصفيق الحار من الحضور. وفي الحلقة الماضية، تأهل الصخري كذلك على مرحلة الستة شعراء، بناء على كرت اللجنة.
وأشار الصخري إلى أنه حاول من خلال القصائد أن يقدم نصوصا كاملة تتحدث عن قضايا ذاتية وعربية، ومجتمعية، مشيراً إلى أن قصيدته الأخيرة، التي توشحت بـ "نونية" ابن خلدون، خرج فيها من خصوصية الصفة إلى عمومية الحال، كتغيير مسار في القصيدة، والمزج بين هم ذاتي لهم جمعي، لتكون الحبيبة "ولادة" هي فلسطين والشام واليمن.. والبلاد العربية الجريحة.
هذا التناغم الفريد تحدثت عنه لجنة التحكيم باسهاب وإعجاب، إذ قال فيه الدكتور غسان الحسن، رجل اللغة في المسابقة انه "نص متفوق جدا وقصيدة تعتبر مدروسة بعناية، وكأنها جاءت بتخطيط مهندس ولها مطلع ونهاية رائعة"، فيما قال سلطان العميمي "قلما يتوفق الشعراء في بناء قصيدة جيدة إتكاء على قصيدة أخرى وناجحة بهذا الشكل، بحيث استطاع أن يوظف جوهر القصيدة التي لها موضوع مميز بحيث يلامس الجرح العربي الذي ما زال ينزف في عالمنا".
وربما هذا الشرح والتدقيق المفصل من قِبل لجنة التحكيم كان لها الدور البارز في أن يحصد الشاعر أعلى النقاط من ضمن ستة شعراء قدموا قصائدهم في الأمسية الأخيرة، ليكون الصخري هو وزميلته الشاعرة الإماراتية بتول آل علي الحاصلين على كرت لجنة التحكيم للتأهل للمرحلة نصف الهائية دون الحاجة إلى تصويت من قِبل الجماهير، فيما بقي الاربعة الآخرون ينتظرون نتائج التصويت حتى مساء الثلاثاء القادم لإختيار الاسم الوحيد منهم الذي سيتأهل إلى ذات المرحلة.
ويتمتع الشاعر الصخري بشخصية شعرية قوية ساهمت في أن يثبت وجوده على الساحة الشعرية، سواءً على المستوى المحلي من خلال فوزه العام الماضي "عروق المصابيح" في مسابقة الشعر النبطي التي تنظمها وزارة الثقافة الأردنية، وحصوله على المركز الأول في "شاعر الحداثة" في مسابقة شاعر الأردن في العام 2012.
ويعتقد الصخري أن وجوده وسط بيئة شعرية، جعلته عاشقا للشعر النبطي منذ الصِغر، فكان هذا سببا في أن يستمر بتقديم المزيد من الشعر النبطي، الذي له جمهوره الكبير في الأردن والعالم العربي بشكل عام. واهدى وصوله لهذه المرحلة من المسابقة إلى كل من وقف بجانبه ودعمه لتقديم الأفضل في كل مرة.
وعبر الصخري عن فخره واعتزازه بما حصل عليه من إشادة من قبل لجنة التحكيم، وما حصل عليه من دعم معنوي من قِبل الجمهور الأردني ومن محبي الشعر النبطي، الذين وقفوا إلى جانبه بكل كلمات الفخر والاعتزاز، والذي بدا جليا من خلال مواقع التواصل الإجتماعي، بالإضافة إلى دعم النواب ممثلي منطقة الصخري الذين تحدثوا عنه في المجلس، لتشجيعه ودعمه للوصول إلى المراكز المتقدمة.
وللصخري العديد من الكتابات الشعرية المتفرقة التي ينشرها في عدد من الصحف والمجلات المحلية، وله كذلك كتابات مختلفة في مجال القراءات الأدبية، ويتمتع الصخري بثقافة عالية في مجال الأدب وقارئ للعديد من النصوص الأدبية والشعرية، ويحمل مخزونا كبيرا من المصطلحات القوية التي ساهمت في إضفاء قوة ولمسة ثقافية مُتقنة بدت واضحة في كل حلقة يقدم فيها قصائده.
مواقع التواصل الإجتماعي بجمهورها العريض كانت كفيلة بأن تُظهر مدى الإعجاب الذي حصل عليه الصخري من الجماهير العربية ككل، والجمهور الأردني، وتم إنشاء صفحة خاصة لدعم الشاعر الصخري للموسم الثامن، والآلاف من التغريدات والتعليقات التي تتغنى بجمال قصائده ولإلقائه الشعر.
وستكون حلقة الثلاثاء المقبل حلقة "خاصة" والتي من خلالها سيتنافس الصخري مع زملائه الستة في الحلقة نصف النهائية للتأهل للحلقة الأخيرة والنهائية، والتي يتوج من خلالها شاعر المليون لهذا العام وحصوله على "البيرق".
وكان الصخري قد صرح كذلك لموقع "شاعر المليون" بأن "هذه المسابقة أعادت الشعر النبطي إلى الواجهة من خلال الدعم اللامحدود الذي توليه الإمارات لخدمة الفكر والثقافة والشعر والتي تبرز في هذا البرنامج العريق".
وانطلق برنامج "شاعر المليون" في العام 2006، ويعتبر من البرامج التنافسية المميزة، التي تُعنى بالشعر النبطي، ويهدف إلى إحياء الشعر النبطي، والذي يعتبر مرتبطا ببادية عرب الخليج العربي، من الناحية اللغوية والنمطية، ويتألف البرنامج من مرحلتين: المرحلة الأولى تقوم اللجنة بتنظيم جولة في دول الخليجي وعدد من الدول العربية لإجراء اختبار أداء المتسابقين، والمرحلة الثانية فتكون في مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي، حيث يتنافس المتأهلون للتصفيات النهائية من خلال البرنامج الذي يبث على الهواء مباشرة، عبر قناتي بينونة وقناة الإمارات.

Tagreed.saidah@alghad.jo

التعليق