إجلاء مقاتلين ومدنيين من القلمون الشرقي إلى عفرين

مجلس الأمن يتفق في ‘‘خلوته‘‘ على حل النزاع في سورية

تم نشره في الاثنين 23 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • أعمدة من الدخان تتصاعد في سماء مخيم اليرموك بعد قصف للنظام أمس.-(ا ف ب)

عواصم- أعلنت السويد أمس أن سفراء الدول الاأضاء في مجلس الأمن أنهوا اجتماعهم في السويد واتفقوا على تكثيف الجهود وتجاوز الخلافات للتوصل الى حل للنزاع في سورية.
الى ذلك، نقلت حافلات مقاتلين ومدنيين سوريين امس من منطقة القلمون الشرقي قرب دمشق إلى أحد الجيوب التي تسيطر عليها فصائل معارضة سورية مدعومة من أنقرة في شمال غرب سورية، فيما قتلت عائلة من ثلاثة اشخاص في قصف للنظام على مخيم اليرموك الذي يقع تحت سيطرة تنظيم "داعش".
وقال السفير السويدي لدى الامم المتحدة اولوف سكوج ظهر امس "هناك اتفاق على العودة بشكل جدي الى الحل السياسي في اطار عملية جنيف التابعة للامم المتحدة".
وكان سفراء الدول الـ 15 لدى الأمم المتحدة التقوا السبت في باكاكرا المقر الصيفي لداغ هامرشولد الامين العام الثاني في تاريخ الامم المتحدة، وتباحثوا في الشؤون الانسانية في سورية والاسلحة الكيميائية.
وتابع السفير السويدي "سنعمل جاهدين الان وخلال الايام القادمة، للاتفاق على آلية جدية تحدد ما اذا كانت هذه الاسلحة (الكيماوية) استخدمت، ومن هو المسؤول عن هذا الامر".
واضاف السفير سكوج "لقد كنا قلقين جدا ازاء تفاقم النزاع في المنطقة".
وتابع "بمجرد ان جلس زميلي الروسي فاسيلي (نبنزيا) والسفيرة الاميركي نيكي (هايلي) حول طاولة واحدة طيلة يوم ونصف يوم .. نشأت ثقة مجلس الأمن بحاجة اليها لتحمل مسؤولياته".
من جهته قال السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر لوكالة فرانس برس ان هذه الخلوة في بناء ابيض اللون يطل على بحر البلطيق "اتاحت لاعضاء مجلس الامن التخلي عن عملية التسيير الآلية والدخول في نقاش فعلي ومعمق".
وختم السفير الفرنسي قائلا "حاولنا البدء في تحديد مناطق التلاقي الممكنة".
الى ذلك، نقلت حافلات مقاتلين ومدنيين سوريين امس من منطقة القلمون الشرقي قرب دمشق إلى أحد الجيوب التي تسيطر عليها فصائل معارضة سورية مدعومة من أنقرة في شمال غرب سورية، بحسب ما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ومصادر تابعة للمقاتلين.
وتأتي عملية الإجلاء من منطقة القلمون الشرقي الواقعة على بعد 60 كيلومترا شمال شرق دمشق، استنادا الى اتفاق يؤمن ممرا آمنا لانسحاب آلاف المقاتلين وعائلاتهم إلى منطقة سيطرة الفصائل المعارضة في الشمال.
ونقلت حافلات بعض من تم اجلاؤهم إلى عفرين، الجيب الذي سيطرت عليه فصائل معارضة سورية مدعومة من تركيا في شمال غرب سورية بعد طرد وحدات حماية الشعب الكردية. واعلن مقاتلون أنهم في طريقهم إلى مخيم للنازحين في المنطقة.
وفي منطقة الباب قال ابو محمود وهو مسؤول أمني من الفصائل المعارضة يواكب القافلة لوكالة فرانس برس إن "القافلة مؤلفة من 1148 شخصا، وقد انطلقت من القلمون الشرقي الى عفرين ومخيم جندريس".
وتحولت منطقة الباب محطة عبور لعمليات الإجلاء في الأشهر الأخيرة.
وفي توقف للقافلة عند نقطة تفتيش في منطقة الباب أسرع الاطفال للخروج من الحافلات للاستراحة في الهواء الطلق تحت أشعة الشمس.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا أن "القافلة وصلت إلى منطقة عفرين. تم نقل آلاف المقاتلين والمدنيين إلى هذه المنطقة، البعض يسكن في بيوت النازحين".
ودفع الهجوم على عفرين عشرات الآلاف من المدنيين للنزوح إلى المناطق المجاورة.
وأطلقت تركيا في 20 كانون الثاني/يناير الماضي عملية "غصن الزيتون" بمشاركة فصائل سورية معارضة ضد وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة "ارهابية"، انتهت بفرض سيطرتها على المدينة.
وقتل عشرات المدنيين في العملية بحسب المرصد، لكن انقرة قالت إنها تفادت سقوط المدنيين.
وأثار نقل المقاتلين والمدنيين إلى هذه المنطقة المخاوف من حصول تغييرات ديموغرافية لا سيما وأن الخطاب الذي رافق الحملة العسكرية كانت له أبعاد عرقية.
ميدانيا، قتلت عائلة من ثلاثة أشخاص في وقت متأخر السبت اثر قصف النظام مخيم اليرموك الخاضع لسيطرة تنظيم "داعش" في جنوب دمشق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان امس.
وتشن القوات السورية حملة قصف عنيف على مخيم اليرموك الفلسطيني للاجئين الواقع على أطراف دمشق وعلى الأحياء القريبة منها والتي يسيطر عليها تنظيم "داعش".
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن امرأة وزوجها وطفلهما قتلوا في القصف على اليرموك "ليرتفع إلى تسعة على الأقل عدد الشهداء الذين قضوا منذ التصعيد على المنطقة يوم الخميس".
وأشار عبد الرحمن إلى تواصل القصف الجوي والصاروخي والاشتباكات في الحي.
وكان اليرموك حيا مكتظا بالسكان في العاصمة لكن العنف مزقه منذ اندلاع النزاع السوري في 2011.
وفرضت الحكومة السورية حصارا عليه في 2012 فيما أنهك القتال بين الفصائل المعارضة والمتطرفين السكان.
وفي 2015، سيطر تنظيم "داعش" على معظم أجزاء الحي فيما وافق مقاتلون من المعارضة ومتطرفون من خارج تنظيم "داعش" كانوا متواجدين بأعداد أقل في اليرموك على الانسحاب قبل أسابيع.
وتأتي العملية العسكرية على اليرموك في اطار سعي القوات الحكومية لاستعادة كامل العاصمة وتأمين محيطها بعدما سيطرت على الغوطة الشرقية التي بقيت لسنوات المعقل الأبرز للفصائل المعارضة قرب دمشق.
لكن تصعيد القصف على اليرموك أثار قلق المنظمات الإنسانية. وأبدت وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (اونروا) في دمشق في بيان الجمعة "قلقها الشديد إزاء مصير المدنيين" مع استمرار "القصف واطلاق قذائف الهاون والاشتباكات العنيفة داخل المخيم وفي محيطه".-(ا ف ب)

التعليق