تقرير اخباري

إسرائيل تعترف ضمنا باغتيال العالم الفلسطيني فادي البطش

تم نشره في الاثنين 23 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • الأكاديمي الفلسطيني والمحاضر الجامعي فادي البطش- (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- اعترفت إسرائيل ضمنا أمس الأحد، باغتيالها المهندس الفلسطيني فادي البطش في ماليزيا، صباح يوم السبت الماضي، وقد ظهر هذا من خلال "تحليلات" المحللين العسكريين الإسرائيليين، الذين استخدموا مصطلح "التصفية"، في كل ما كتبوه؛ ولكن بالذات من خلال تصريحات وزير شؤون المخابرات يسرائيل كاتس، التي تضمنت تهديدات أشد لحركة حماس.
فقد هدد كاتس قائلا، "إنني اقترح على إسماعيل هنية، إذا حقا هدد بتنفيذ عمليات ضد إسرائيل في الخارج، أن يتكلم قليلا ويحذر كثيرا. وعليه ان يفهم أن غزة أقرب بكثير من ماليزيا". وأضاف، أن "إسرائيل لا تعقب ولا تتطرق لمثل هذه الحوادث، ولكن وفقا لما تم نشره حتى الآن حول أعمال الرجل الذي تم اغتياله، وحسب صرخات اللوعة الصادرة من قادة حماس، يتضح أن الشخص ليس من الصديقين، ولا يوجد أي سبب يجعل مواطني إسرائيل يذرفون الدمع على زواله. فحركة حماس جزء من محور الشر الإيراني في المنطقة، والعديد من العناصر في هذه المنطقة، وليس فقط إسرائيل، لها مصلحة في الإضرار بقدراتها".
وقال المختص بأجهزة المخابرات في صحيفة "يديعوت احرنوت" رونين بيرغمان، إنه "معقول الافتراض بان البطش (35 سنة)، من مواليد مخيم جباليا للاجئين في غزة، كان تحت ملاحقة مستمرة لاشهر طويلة، دون أن يشعر بذلك في كل المناطق التي ادار فيها حياته" في بيته، في الجامعة التي حاضر فيها وفي المختبر الذي اجرى فيه بحثه".
وتابع بيرغمان كاتبا، أنه "اذا كانت اسرائيل هي التي تقف بالفعل خلف التصفية، فان اصابة هدف بعيد خلف البحر تعود لفكرة قتالية اوسع في مركزها: التصميم للمس بوحدات البحث والتطوير لحماس، حتى لو كانت بعيدة، في مرحلتها الجنينية – قبل أن تنجح في تطوير القدرات العملياتية.
ويستذكر بيرغمان، ما كان رئيس جهاز الموساد قد قاله في وقت سابق، إن "مهمتنا، نزع قدرات استراتيجية من الاعداء من شأنها ان تمس بالمستقبل وبسلامة مواطني اسرائيل. عند الحاجة يجب المس بالاعداء أنفسهم ولكن فقط حين يكون الامر جزءا من الفكرة التي تتضمن وسائل عديدة". وقال بيرغمان، إنه في حالة أن يكون الموساد بالفعل هو الذي يقف خلف الاغتيال، فلا بد أن يكون كوهين ومساعديه، قد عرضوا على رئيس الوزراء نتنياهو خطة اقنعته، من حيث التنفيذ ولا يقل اهمية عن ذلك من حيث فرار المغتالين دون ترك أثر".
وتحت عنوان، "الهدف والطريقة يلمحان أن التصفية إسرائيلية"، قال المحلل العسكري في صحيفة "يسرائيل هيوم" يوىف ليمور، "من الطبيعي أن تنسب تصفية فادي البطش في ماليزيا للموساد. الهدف – مهندس عمل لحماس؛ الطريقة- التصفية بالنار من دراجة والفرار دون ترك اثار، مثلما حصل غير مرة في تصفيات سابقة".
وقال ليمور، "اذا كانت اسرائيل بالفعل فعلت ذلك، فمعقول ان تكون لاحقت البطش لفترة طويلة. جهاز المخابرات الاسرائيلية "الشاباك" – في الجانب الغزي، الموساد وأمان، في الخارج. وربطت منشورات اجنبية في الماضي الموساد بنشاط متفرع في الشرق الاقصى، بما في ذلك في ماليزيا. وفي السنوات الاخيرة احبطت ايضا عدة عمليات ضد اهداف اسرائيلية (ولا سيما في تايلاند) استوجبت تعزيز البنية التحتية الاستخبارية الاسرائيلية في المنطقة".
وأضاف ليمور، أن طريقة التصفية مميزة للموساد. هكذا بالضبط تم تصفية زعيم الجهاد الاسلامي، فتحي الشقاقي، في 1995 في مالطا، هكذا ايضا صفي بعض من علماء الذرة الايرانيين في العقد الماضي في طهران. اما ترك الدراجة التي اطلقت منها النار في الساحة فمقبول في مثل هذه العمليات منعا للملاحقة، وعلى أي حال الى أن بدأت الاطراف ترتبط لدى الشرطة المحلية، كان المصفيان قد اصبحا بعيدين عن هناك".
وابرز المحلل العسكري في صحيفة "معاريف" يوسي ميلمان، عمليات وجرائم سابقة للموساد، وقال، "ان الاهتمام الذي تبديه اسرائيل في وحدة البحث والتطوير لدى حماس ليس جديدا. ففي العام 2013 اختطف في اوكرانيا ضرار السيسي، مهندس فلسطيني كان يعمل في شركة الكهرباء في غزة ولكنه كان ايضا مستشارا في خدمة حماس لتطوير مستوى الصواريخ. وكان اختطافه الى اسرائيل، وفقا لمنشورات في الخارج، في حملة للاستخبارات الاسرائيلية. لكل هذه الحالات يجب أن يضاف ايضا التصفية في تونس في 2016 لمحمد الزواري، مهندس الطيران الذي كان مستشارا وخبيرا لحماس في تطوير منظومة ادوات ابحار غير مأهولة وغواصات غير مأهولة. ونسبت التصفية للموساد.

التعليق