الشوشان: المجتمع المدني والجمعيات البيئية يفتقران لعمل مؤسسي وموحد

تم نشره في الاثنين 23 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • رئيس اتحاد الجمعيات البيئية (الاتحاد النوعي) عمر الشوشان -(ارشيفية)

فرح عطيات

عمان- اعتبر رئيس اتحاد الجمعيات البيئية (الاتحاد النوعي) عمر الشوشان أن مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات المعنية بالشأن البيئي "تفتقر إلى عمل مؤسسي وموحد في التعامل مع القضايا البيئية، والحوار مع صناع القرار".
وقال الشوشان، في كلمة ألقاها بافتتاح أعمال المؤتمر الوطني الثاني للجمعيات البيئية أمس، إن "الدمج بين المعرفة التقنية والمحلية، بات امرا ضروريا، لايجاد الحلول على المستوى الوطني، وبشكل جماعي من الجمعيات البيئية في المملكة".
وشدد في المؤتمر الذي يستمر ليومين وينظمه اتحاد الجمعيات بالشراكة مع مؤسسة "فريدرش ايبرت"، على "الحاجة لوجود إطار مؤسسي مستدام، يكون مظلة لعمل الجمعيات البيئية، وتواصلها على نحو ممنهج مع الشركاء المحليين كالقطاع الخاص والبرلمان وغيرهم".
واعتبر أن "تلك الخطوة ستسهم في التأثير بصورة أكبر على الجهات الرسمية، في اتخاذ قرارات فاعلة وحقيقية فيما يخص العمل البيئي".
وأعرب عن أمله في الوصول لتوصيات يجري عبرها وضع استراتيجية عمل مؤسسية للجمعيات، وتوسيع قاعدة العضوية في الاتحاد، مبينا أنه ستدعى مزيد من الجمعيات للانضمام لهذا العمل المؤسسي، مع الأخذ بالاعتبار أهمية التوزيع الجغرافي وتوازنه.
وأعلن عن "توجه لدى الاتحاد ببدء رفع قدرات الجمعيات في عدة مجالات بالشأن البيئي، عن طريق عقد مجموعة ورشات عمل تدريبية"، مشيرا إلى وضع دليل ارشادي للجمعيات يختص بذلك، ليكون بمثابة مرجعية لهذه الجمعيات مستقبلا.
ويضم اتحاد الجمعيات البيئية (الاتحاد النوعي)، الذي تأسس في عام 2012، تسع جمعيات معنية بالشأن البيئي في الأردن.
بدوره؛ قال منسق البرامج الإقليمية لمشروع الطاقة والمناخ في المؤسسة ريتشارد بروبست إن "العدالة لا يمكن النظر اليها فقط من الجانب الاجتماعي، بمعزل عن الجوانب والقضايا الأخرى كالبيئة".
واستند بروبست في رأيه "على أن موضوع التغير المناخي على سبيل المثال، يعد من جوانب العدالة الاجتماعية، لكن تأثيره ليس فقط على المستوى المحلي وإنما العالمي، فالمجتمعات والمدن وغيرها، جميعها منخرطة في ذلك".
وحسب وكالة حماية البيئة الأميركية، وهي واحدة من أكبر المؤسسات العاملة في مجال حماية البيئة والحفاظ على مصادرها، تعرف العدالة البيئية بأنها "المعاملة أو التطبيق العادل لقوانين وتشريعات البيئة على الناس كافة، بغض النظر عن الجنس أو اللون أو الأصل أو الدخل، والتي يمكن تحقيقها حين يتمتع الناس بالحماية من التلوث البيئي ومن مخاطره وتداعياته، ويحصلون على إمكانية الوصول لصناعة القرار من أجل بيئة صحية، تضمن لهم العيش او التعلم او العمل".
ولفت بروبست إلى أن "هنالك اختلافا بين الاتحاد والجمعيات المنخرطة فيه في وجهات النظر، ما ينعكس سلبا على علاقة الطرفين مع الحكومة ممثلة بوزارة البيئة، لذلك فإن هدف الاجتماع؛ التقريب بين وجهات النظر وتأطير العمل المشترك".

التعليق