رغم تفاقم مشكلة المواصلات

عجلون: المحافظة بلا وسيلة نقل جديدة منذ 16 عاما

تم نشره في الثلاثاء 24 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • باصات تتوقف في مجمع انطلاق عجلون - (الغد)

عامر خطاطبة

عجلون- كشفت المعلومات الرسمية في هيئة النقل، أن محافظة عجلون لم يرخص فيها لأي وسيلة نقل عمومية، سواء كانت لحافلات أو "تاكسي" منذ 16 عاما، رغم ما طرأ من زيادة طبيعية بأعداد السكان خلال تلك الفترة، وما أفرز ذلك من مشكلة مزمنة للمواصلات العامة في المحافظة.
ووفق مصادر مكتب الهيئة في المحافظة، فإن الترخيص لوسائل النقل العمومي لا يتم للأفراد، وإنما يقتصر على الجمعيات الخيرية، أو عن طريق طرح دعوات الاستثمار.
وبينت أنه تم طرح دعوتي استثمار، بحيث كانت الأولى في العام 2005 على خط إربد-عجلون، وأخرى في العام 2014 على خط مستشفى هيا العسكري، مؤكدة أنه لم يتقدم لهما أي جهة، بحيث تم إلغاؤهما في حينها.
وأشارت المصادر إلى أنه ومنذ تولي الهيئة مهامها في العام 2002، فإن عدد الحافلات العمومية العاملة على الخطوط الداخلية والخارجية في المحافظة استقر على زهاء 112 حافلة، لافتة إلى أن الهيئة وافقت مؤخرا على ترخيص حافلتين  لجمعية خيرية في عنجرة لتسيرهما داخل المدينة، وترخيص حافلة لجمعية أخرى لتعمل على خط بلدة راسون-إربد.
ويأتي ذلك في ظل مطالبات بضرورة إيجاد وسائل نقل خارجية وداخلية لتراعي الزيادة الطبيعية في أعداد السكان، وتخفيض السعة المقعدية للحافلات لزيادة التردد، وتأهيل وتفعيل المجمعات ومنع التعدي عليها، لتكون مراكز وصول وانطلاق للحافلات.
ويطالب سكان في المحافظة بترخيص حافلات عمومية صغيرة لتسهيل عملية تنقلهم بين الأحياء، خصوصا داخل المدن الكبيرة وبين القرى، مؤكدين أن وسائل النقل الحالية غير كافية ولا تتوفر بشكل مستمر.
وأكدوا أن الوضع الحالي يشجع أصحاب المركبات الخصوصية على العمل مقابل الأجرة، ما يضطر السكان إلى استخدامها في التنقل بأجور مرتفعة كثيرا، لعدم توفر البديل.
ويؤكد سكان حي نمر في كفرنجة، عبدالرحمن إبراهيم وفياض فريحات وعاكف عنانزة، أن توفير الحافلات الصغيرة بسعة 10 ركاب سيحل مشاكل التنقل بين قرى وأحياء المحافظة ويسرع من وصول الركاب، بدلا من انتظارهم الحافلات الكبيرة والقديمة لفترات طويلة.
وطالبوا بإيجاد حافلات صغيرة تصل بين مدينة كفرنجة وحي نمر، الذي يبعد عن مركز اللواء زهاء 3كم، مشيرين إلى أنهم يدفعون يوميا مبالغ كبيرة للمركبات الخاصة، التي تقلهم من وإلى الحي الذي تتواجد فيه عشرات المنازل، التي تتبع لإسكان الأسر العفيفة والذين هم من ذوي الدخول المتدنية، ما يستوجب الإسراع بحل مشكلة المواصلات التي وصفوها بالمزمنة منذ سنوات عدة.
ويوضح ناصر الجبالي، أن تردد تلك الحافلات الصغيرة، خصوصا على الخطوط الداخلية سيكون سريعا، ما سيقلل من لجوء الركاب للمركبات الخاصة التي تعمل بالأجرة، ويخفف الكلف التشغيلية على مالكيها، وربما سيشجع السكان على استخدام تلك الحافلات للتنقل والوصول إلى مركز المحافظة ومدن أخرى من دون الحاجة لاستخدام مركباتهم الخاصة، ما سيخفف من الاختناقات المرورية وسط تلك المدن.
ويؤكد عكرمة القضاة، أن معظم المدن والبلدات والقرى والتجمعات السكانية في محافظة عجلون، تعاني في الأصل من نقص في وسائل النقل الداخلية، ما أدى إلى تفاقم ظاهرة العمل مقابل الأجرة للسيارات الخصوصية على العديد من الخطوط والتجمعات السكانية، والتي يلجأ إليها طلبة الجامعات والموظفون في ظل نقص وسائط النقل العامة.
ويشير ثابت الصمادي، إلى أن العديد من التجمعات السكانية مثل أم الينابيع والطيارة ودحوس وراجب وأوصرة وثغرة زبيد وحي نمر والطالبية وإسكان الأسر العفيفة في عين جنا وصخرة وعنجرة، من أشد التجمعات معاناة، مؤكدا أن معاناتهم تزداد يوما بعد يوم بسبب تحكم السيارات الخصوصية، في غياب النقل والسرفيس العام، ما يتسبب بمعاناة الموظفين وأبنائهم عند الذهاب للجامعات والمدارس.
ودعا إلى عمل مخطط شمولي لقطاع النقل في المحافظة، مؤكدا أنه سيسهم في حل كثير من القضايا التي تتعلق بالنقل الداخلي والخارجي للمحافظة، لافتا إلى أنه يمكن من خلاله تحديد الفائض والنواقص والاحتياجات على مختلف الخطوط بصورة دقيقة، ويمكن من التخلص من وسائط النقل القديمة التي تفتقد في غالبها إلى شروط الراحة والمتانة والأمان.
وفي المقابل، يقر مسؤولو هيئة قطاع النقل في المحافظة، أن تخفيض السعة للحافلات المتوسطة من 23 إلى 10 ركاب سيوفر الكلف التشغيلية، ويسرع من ترددها على خطوطها ذهابا وإيابا ويحد من منافسة المركبات الخصوصية، التي تعمل على الخطوط الداخلية والخارجية، وتمكن المشغلين من تحديث حافلاتهم.
وأشاروا إلى وجود دراسة لتعميم التجربة التي طبقت في بلدة الوهادنة بترخيص حافلة سعة 10 ركاب؛ حيث أثبتت فاعليتها، على عدد من القرى والأحياء في محافظة عجلون، بهدف التخفيف على السكان.
ويطالب سائقو الحافلات في المحافظة، بتزويد مجمع عجلون بالتجهيزات الضرورية كافة من مظلات انتظار وتنظيم وقوف الحافلات في مواقف مخصصة كل حسب خطوطها سواء الداخلية والخارجية، ومنع التعدي على الأرصفة من قبل أصحاب المحلات التجارية والبسطات.
ويؤكد مدير مكتب الهيئة في المحافظة، لؤي البطاينة، أن المجمعات في المحافظة ما تزال تعاني من عدم تفعيلها بالشكل المطلوب ووجود كثير من التعديات عليها، داعيا البلديات إلى تفعيلها بالشكل الصحيح وإزالة البسطات منها وجميع أشكال التعديات.
وأشار إلى أن بلدية عجلون الكبرى قامت في أوقات سابقة بإعادة تأهيل المجمع، وذلك بالتعاون مع قسم السير ومكتب هيئة تنظيم قطاع النقل، بحيث اشتملت على إزالة بعض الجزر الوسطية ووضع الإشارات.

التعليق