التحضير لقرض ميسر بقيمة 500 مليون دولار موجه للخزينة العامة

البنك الدولي يؤكد الاستمرار بدعم المملكة

تم نشره في الأربعاء 25 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • مبنى البنك الدولي في واشنطن - (أرشيفية)

عمان-الغد- أكد البنك الدولي الاستمرار بدعم المملكة وتغطية احتياجاتها التمويلية باعتباره أحد أكبر البلدان المستضيفة للاجئين.
جاء ذلك خلال اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين والتي عقدت في واشنطن بمشاركة عدد من كبار الشخصيات من الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية.
وتقوم الحكومة حاليا بالعمل مع البنك الدولي على تحضير عدد من البرامج والمشاريع ذات الأولية للمساعدة على تنفيذ اجندتها الاصلاحية وبما يتماشى مع خطة تحفيز النمو الاقتصادي للأعوام 2018 - 2022، كما تعمل الحكومة مع البنك الدولي على التحضير لقرض ميسر جديد بقيمة قد تصل إلى (500) مليون دولار كدعم للموازنة العامة والذي سيساهم بشكل أساسي في تغطية الفجوة التمويلية واعادة هيكلة المديونية وفق برنامج الإصلاح المالي والموازنة العامة.
وشارك في الاجتماعات وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد فاخوري، وعقد سلسلة من الاجتماعات مع الإدارة العليا للبنك الدولي وعدد من كبار مسؤولي البنك ومؤسساته التابعة، وشارك كمتحدث رئيسي في ثلاث جلسات حوارية وحلقات نقاش رفيعة المستوى وجلسات متخصصة بالأضافة الى المشاركة في اجتماع لجنة التنمية للبنك الدولي.
والتقى وزير التخطيط والتعاون الدولي خلال اجتماعات لجنة التنمية مع رئيس مجموعة البنك الدولي الدكتور جيم جيم، كما اجتمع مع كل من كريستالينا جورجيفا الرئيس التنفيذي للبنك الدولي والدكتور حافظ غانم نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والسيدة لاكشمي صندر نائب الرئيس والمدير التنفيذي لإدارة المخاطر وعدد من المسؤولين في البنك المعنيين بملف التعاون مع الأردن.
وسلّط الوزير الضوء في مداخلته على النهج الريادي الذي اتبعه الأردن في التعامل مع أزمة اللجوء السوري من خلال العقد مع الأردن وخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية، مع التأكيد على أهمية آليات التمويل المبتكرة مثل آلية التمويل الميسر العالمية والمدارة من قبل البنك الدولي والتي تساهم في تخفيض كلف الاقتراض إلى مستويات ميسرة جدا، وذلك لدعم الدول المستضيفة في تغطية الفجوات التمويلية التي تواجهها مبينا أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص في توفير الفرص للاجئين والمجتمعات المستضيفة.
وفي جلسة حوارية حول تحقيق التوازن ما بين الاقتراض والنمو، شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي كمتحدث رئيسي إلى جانب كل من وزير المالية الغاني ووزير المالية الكولومبي والسكرتير الدائم لوزارة التنمية الدولية البريطانية ونائب رئيس بنك دويتشه، حيث تم التباحث حول دور إدارة الاقتراض في الإدارة الاقتصادية وموازنة الاقتراض لتحقيق النمو وتعزيز المنعة المالية للدول في ظل الظروف المالية العالمية، حيث استعرض الوزير الفاخوري أفضل الممارسات في إدارة الدين العام، وبيان أهمية دور المجتمع الدولي في دعم البلدان في مواجهة التحديات الاقتصادية والقدرة على تحمل اعباء الاقراض على المالي، مبينا الفاخوري التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة والناجمة عن حالة عدم الاستقرار في المنطقة وأعباء موجات اللجوء السوري التي سببت هذه الصدمات الخارجية غير المسبوقة الارتفاع الاستثنائي في مديونية الأردن كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في آخر سبع سنوات حيث كانت تنخفض في الأعوام العشرين التي سبقتها، ومستعرضا النموذج الأردني للتعامل مع هذه التحديات.
وأشار الى انه تم مؤخرا إقرار الموازنة الأميركية للعام الحالي (2018) بشكل نهائي، حيث توصل مجلسا النواب والشيوخ الأميركيين إلى اتفاق حول الموازنة، وصادق عليها الرئيس الأميركي، وتضمنت الموازنة تخصيص مبلغ (1.525) مليار دولار أميركي كحد أدنى للمملكة تشمل المساعدات الاقتصادية والعسكرية.
واكد الوزير الفاخوري بأن هذه الأرقام تفوق وبشكل ملموس ما تم الاتفاق عليه ضمن مذكرة التفاهم التي تحكم المساعدات الأميركية للمملكة للأعوام (2018-2022)، والتي تم توقيعها بتاريخ 14/2/2018، حيث نصت على تقديم (1.275) مليار دولار للمملكة سنويا كحد أدنى (أي بزيادة مقدارها (250) مليون دولار عن القيمة التأشيرية التي تضمنتها مذكرة التفاهم)، مما يعكس تقدير الجانب الأميركي سواء الإدارة أو الكونغرس لبرامج الإصلاح والتحديث والتنمية الشاملة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في المملكة، والتي ساهمت بجعل الأردن نموذجا للإصلاح في المنطقة، كما ويؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة الأميركية، وتقدير الجانب الأميركي الكبير للدور المحوري الذي يلعبه الأردن في المنطقة والعالم كصوت للسلام والاعتدال، إضافة إلى تقديره وتفهمه للأعباء الكبيرة التي تتحملها المملكة بسبب أزمات المنطقة.

التعليق