تقرير اخباري

دعوات لتنويع الأدوات الاستثمارية لـ‘‘صندوق الضمان‘‘

تم نشره في الأربعاء 25 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • الضمان الاجتماعي

هبة العيساوي

عمان– أكد خبراء ماليون ضرورة تنويع المحافظ الاستثمارية لصندوق استثمار أموال الضمان وعدم التركيز على جانب استثمارية واحد حتى وإن كان أقل خطورة.
وقال الخبراء، في حديث لـ "الغد"، إن أمام الصندوق فرصا استثمارية عديدة في قطاعات متجددة كالكهرباء والصخر الزيتي يجب استغلالها كونها ذات عائد عالٍ.
ولكن الخبراء اختلفوا حول ضرورة إعادة القرار الاستثماري، كما في السابق، إلى يد مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي.
وقال وزير المالية الأسبق، سليمان الحافظ، إن القنوات الاستثمارية المتاحة لصندوق استثمار أموال الضمان ستجعل من عوائده محدودة، وأبرزها حاليا السندات الحكومية، مبينا أن السياسة التي تحكم عمل الصندوق والتي تركز على العوائد المنتظمة ومستويات متدنية من المخاطر تصل الى درجة صفر.
وأشار الحافظ، الذي كان شغل منصب رئيس مجلس ادارة صندوق أموال الضمان أمس، إلى ضرورة الدخول في تمويل بعض المشاريع الكبرى كالصخر الزيتي، وحصة الفرنسيين التي تمت صفقتها أخيرا في مجموعة المطار، مبينا أن الفرص متاحة كذلك في مزيد من الحصص في شركة البوتاس العربية.
واقترح الحافظ كذلك ضرورة الاستمرار في التباحث مع شركة فجر المصرية للحصول على حصة بخط الغاز، لافتا إلى أن تلك المشاريع ذات أمد طويل وتحقق أيضا عوائد جيدة، كاشفا أن تلك المشاريع كانت على أجندة الصندوق في فترة رئاسته بإطار تنويع الاستثمارات وعدم الاستمرار في السندات بشكل كبير، سيما وأن الادوات المتاحة تدفع إلى الاستثمار بالإقراض الحكومي.
وعارض الحافظ فكرة إعادة إخضاع صندوق استثمار أموال الضمان بالشكل السابق وضرورة إبقاء الوضع القائم من حيث مجلس إدارة لصندوق الاستثمار لسرعته في اتخاذ القرار، بالاضافة للخلفيات التي يتمتع بها أعضاء المجلس من الناحية الاستثمارية، مبينا أن الخلفيات التي يجري على أساسها مجلس المؤسسة العامة للضمان بالغالب هي لأصحاب العمل والنقابات العمالية وتستغرق وقتا أطول من ناحية الحصول على الموافقات اللازمة، وبالتالي تأخير حتى المشاركة في السندات الحكومية.
الخبير المالي وهو مدير صندوق اموال الضمان الاجتماعي الأسبق مفلح عقل قال إن من مبادئ الاستثمار الأساسية أن يكون هناك تنويع للمحفظة الاستثمارية؛ بحيث يكون العائد الأفضل على رؤوس الأموال ضمن حدود الخطر المقبول.
وأضاف عقل أنه "يجب أن لا يتم التركيز على منتج واحد في الاستثمار".
ورأى أن صندوق استثمار أموال الضمان جهة مستقلة دورها فني في إيجاد فرص الاستثمار المناسبة وطرحها على مجلس مؤسسة الضمان لأخذ الموافقة عليها ومن ثم متابعتها وتزويد المؤسسة بتقارير توضح العمل والعائد.
وأكد عقل أن القرار الاستثماري من حيث الكم والمدة لأي مشروع يجب أن يبقى داخل مؤسسة الضمان.
وبين أن اختيار الاستثمار يجب أن يرتكز على ثلاثة عوامل هي؛ أولا الأمان وتدني مستوى المخاطر، ثانيا توفير فرص عمل للمواطنين، ثالثا العائد الجيد.
وأشار عقل إلى أن التركيز على استثمارات ذات عائد منخفض ينعكس على العائد الكلي للمحفظة.
ورأى أن اقراض الصندوق للحكومة عن طريق السندات مقبول، ولكن يجب أن يكون ضمن حدود معينة.
وتتوزع موجودات صندوق استثمار أموال الضمان على 6 محافظ استثمارية، تعد أكبرها محفظة السندات الحكومية بنسبة 52.3 % من إجمالي الموجودات البالغ 9.2 مليار دينار، تليها محفظة الأسهم بنسبة 23.2 %، ومن ثم محفظة أدوات السوق النقدية بنسبة 10.8 %، فمحفظة الاستثمارات العقارية بنسبة 6.5 %، ومحفظة الاستثمارات السياحية
 2.8 %، فمحفظة القروض 2.6 %، فيما تبلغ نسبة البقية تحت تصنيف أخرى 1.8 %، وفقا للبيانات المالية للعام 2017.
وأقرض الضمان عبر المشاركة في الإصدارات الحكومية بنهاية العام الماضي 4.6 مليار دينار، مشكلة ما نسبته 52.3 % من إجمالي المحفظة الكلية، وبالتالي يدل نمو موجودات الضمان على نمو موجوداته في أداة استثمارية قليلة المخاطر في ظل القوانين التي تحكم آلية استثمار أموال الضمان المتاحة.
بدوره، رأى الخبير المالي، زيان زوانة، أنه طالما بقي صندوق استثمار أموال الضمان بطريقة إدارته وقراراته الحالية، وبقاء خزينة الدولة على أوضاعها المالية الحالية فإن المواطن سوف يبقى قلقا على أمواله.
وأشار زوانة إلى أن إنشاء صندوق لاستثمار أموال الضمان منفصل عن مجلس إدارة المؤسسة هو أمر خاطئ، ويجب تجاوزه بإلغاء هذا الصندوق.
وأكد ضرورة إعادة مهمة إدارة الاستثمار لمجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.
وأرجع زوانة ذلك إلى أن إنشاء الصندوق أوجد شرخا في المؤسسة وقسمها إلى قسمين، واحد لجني الأموال، والآخر لاستثمارها، وبالتالي تشتت المرجعية.

التعليق