وفاة ‘‘أبو لاوي‘‘ تفتح الباب مجددا للجدل حول أوضاع عمال الوطن

تم نشره في الأربعاء 25 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • مبنى أمانة عمان الكبرى -(أرشيفية)

مؤيد أبو صبيح

عمان– فتحت حادثة وفاة عامل الوطن بأمانة عمان الكبرى عصام أبو لاوي بحادث سير خلال عمله مؤخرا، الحديث على مصراعيه مجددا، حول اشتراطات السلامة العامة التي يجب توفرها لهذه الفئة في الميدان، وسط جدل بين أطراف المعادلة العمالية بهذا الشأن.
وفي وقت يذرع فيه نحو خمسة آلاف عامل وطن كل صباح شوارع العاصمة عمان، من أقصاها إلى أقصاها، لتكون المدينة "عروسا" تظهر بأجمل أثوابها، فما يزال العديد من عمال هذه الشريحة يعانون من ظروف صعبة، تحديدا فيما يتعلق بالسلامة العامة.
أبو لاوي شاب في مقتبل العمر (42 عاما) سعى جاهدا للحصول على وظيفة عامل وطن في أمانة عمان الكبرى، قبل سنوات، لكنه لقي حتفه الاحد الماضي، عقب تعرضه لحادث سير مؤسف على إشارة الإرسال (امتداد شارع القدس) قبل فاجعة الموت بأسبوع، جراء تهور أحد السائقين الذي حاول اللحاق بالإشارة الضوئية قبل إغلاقها.
حال المرحوم أبو لاوي كحال غيره من عمال الوطن، ممن سبقوه بالموت، إذ سجل العام 2016 ثلاث حالات وفاة، وعشرات الإصابات، ومثلهم في أعداد الوفيات في العام الماضي.
ذوو الشاب أبو لاوي قالوا لـ"الغد"، إن ابنهم قضى في حادث سير جراء صدمه من قبل شخص قالوا عنه إنه "كان يقود سيارة "ديانا" بسرعة عند الساعة الثانية عشرة ليلا، أثناء عمله في شارع الإرسال"، مشيرين إلى أنه كان يعمل في الشفت الليلي، وهو من المواظبين على عمله.
مصدر في أمانة عمان، رفض نشر اسمه قال لـ"الغد" إن على الأمانة أن "تجبر عمالها في الميدان على الابتعاد عن العمل في أوقات الذروة النهارية والليلية في الشوارع الرئيسة، وعلى مداخل الأنفاق وداخلها"، وهي التي بحسبه تعتبر "مناطق موت".
لكن نائب مدير المدينة لشؤون البيئة والمناطق المهندس باسم الطراونة يوضح أن الأمانة "لا تبخل" على عمالها في الميدان بتوفير اشتراطات السلامة العامة، مشيرا إلى أن حالات الموت الأخيرة لم يكن فيها العامل سببا رئيسا، بل كان ضحية "سائقين طائشين"، وهذا ما حدث مع المرحوم أبو لاوي ومن سبقه من العمال الذين توفوا وعددهم ثلاثة.
بدوره؛ يقول "سائد" اسم مستعار وهو عامل وطن زميل للمرحوم أبو لاوي "لقد وقع خبر وفاة زميلنا أبو لاوي علينا كالصاعقة.. أقسم بالله العظيم أنني عدت إلى منزلي وصورته لم تفارق خيالي، قرأت الفاتحة على روحه عشرات المرات، وباتت ترتسم في مخيلتي صورة الموت وبأني أنا الضحية القادمة".
ويتابع "بين فترة وأخرى نسمع عن عامل وطن توفاه الله في الميدان، نؤمن بقضاء الله وقدره، لكن يجب الأخذ بالأسباب التي تحول دون تكرار مثل هذه الكوارث".
ويطالب زملاء أبو لاوي من الأمانة الالتفات إلى معاناة عمال الوطن في الميدان باعتبارهم أكبر شريحة وظيفية.
وفي أوقات سابقة تقدم عشرات العمال بشكاوى الى المركز الوطني لحقوق الإنسان على مؤسستهم حول ظروف عملهم التي قالوا عنها إنها "مأساوية" وفيها "تعسف" تجاههم.

التعليق