الحياري: النظام لا يهدف للجباية ورفع المخالفات 4 أضعاف يأتي بسياق منع المخالفة

‘‘الأمانة‘‘ تدافع عن ‘‘الأبنية الجديد‘‘: النظام إصلاحي بامتياز

تم نشره في الأربعاء 25 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • شقق سكنية في إحدى مناطق عمان - (تصوير: ساهر قدارة)

مؤيد أبو صبيح

عمان– في وقت أكد فيه مسؤولون بأمانة عمان أن نظام الأبنية الجديد الذي سيدخل حيز التنفيذ مطلع أيار (مايو) المقبل "إصلاحي بامتياز"، تواصل جمعية مستثمري الإسكان توقفها عن العمل، مطالبة بإدخال تعديلات عليه، مع التلويح بتنفيذ اعتصام الأحد المقبل في ساحة النخيل إذا لم تستجب الأمانة لمطالبها.
نائب مدير المدينة لشؤون التخطيط والتنمية عماد الحياري، قال إن النظام الجديد في مواده، سعى لفض الاشتباك "الدائم" في بنايات الشقق، حيال ما يعرف بـ"طابق السطح"، اذ ألغاه، بعد أن كان يباع خارج دائرة الأراضي والمساحة دون سند ملكية، ما نقل النزاعات حوله إلى صالات المحاكم.
ونفى الحياري أن يكون النظام الجديد هدفه "الجباية"، مشيرا إلى أن "قرار رفع رسوم المخالفات إلى 4 أضعاف، يأتي في سياق منعها، والأصل فيها الإزالة"، فضلا عن أن هذا النظام، زاد ارتفاع الأبنية في مناطق التنظيم إلى 16 مترا بدلا من 15، وفي التجاري إلى 18 م  بدلا من 16، تماشيا مع متطلبات إنشاء الأبنية ومراعاة التمديدات الميكانيكية بين الطوابق.
ولفت الحياري إلى ما يعرف بالممرات المعلقة، والتي كانت مسموحة من جهة واحدة، بغض النظر عن عدد الشوارع وبعرض 6 م، لكن في النظام الجديد- بحسبه - أصبح عرضها 8 م لكل واجهة أمامية، فضلا عن السماح بالأدراج والممرات المعلقة الجانبية والخلفية التي كانت تعتبر تجاوزا في النظام السابق.
واستحدثت الأمانة في "الأبنية الجديد"؛ مناطق وفئات تنظيم جديدة، كالمجمعات التجارية والمولات والسكن الخاص متعدد الاستعمال والصناعات والتقنية وغيرها، والتي لم تكن موجودة في النظام السابق.
وزاد النظام الجديد، بحسب المسؤول في الأمانة؛ مساحة البناء والمساحة الطابقية، باستثناء مكرر الدرج والمصاعد من المساحة الكلية، اذ لم يكن مخصوما منها، بالاضافة لخصم أي منور أو مجاري تهوية عامودية ميكانيكية، أبعادها 80 سم من مساحة البناء، مبينا  أن النظام السابق، اشترط أن يكون أقل بعد فيها 2,5 م، وبمساحة 7,5 م3 إلى 10 م3.
واضاف أن النظام الجديد؛ سمح كذلك بسقف الارتدادات واستغلالها كخدمة للبناء كمواقف ومعابر للسيارات وآبار وخزانات المياه والديزل والغاز، وغرف تدفئة مركزية وتبريد والكهرباء ومحطات تحويل كهربائية وغرف تخزين غير تجارية، واستيفائها من المساحة الطابقية، مشيرا إلى أن النظام السابق، كان يعتبر "التجاوزات" ارتدادات ومئوية.
وسمح كذلك بالرمبات ومعابر السيارات المعلقة بارتدادات، اذ كانت تستوفى كتجاوز في النظام السابق.
وبحسب الحياري؛ فالنظام الجديد يشترط تأمين غرفة حارس كمتطلب اجباري للبناية متعددة الشقق، والتي يزيد عدد شققها على 8، كما أدخل مفهوم التخصيص لمواقف السيارات بإفراز المواقف فيه والزائدة على حاجة البناء، لتصبح لها ملكية مستقلة.
وبين انه يمكن استخدام مفهوم التخصيص للمواقف، بقبول مواقف السيارات التي تخدم أي بناء في أي مقابل أو مجاور للبناء الذي لا يستوفي مواقف سيارات، وكذلك أوجد الحلول المناسبة في الابنية المفروزة، بتحديد الموقف التابع للشقة السكنية، ما يحافظ على حقوق المالكين في البناء.
وقال الحياري إن النظام الجديد؛ أضاف مفاهيم الكثافة السكنية التي قال إن الامانة ستصدر قريبا تعليمات حيالها، وحيال الكثافة العمرانية التي لم تعمل بها سابقا، مشيرا إلى أن المدارس في النظام السابق، كانت ترخص بغض النظر عن المسافة بين المنشآت التعليمية، بينما النظام الجديد يراعي المسافة بينها.
وأوضح أنه جرى تشريع الموافقة الإلكترونية في النظام، متماشيا مع الإرادة الملكية السامية، لافتا إلى أن نظام الأبنية القديم؛ لم يتطرق لشروط إذن الأشغال، أما "الجديد" فحصر الحصول على اذن الأشغال بأحكام واشتراطات، كما منحت المباني التراثية احكام تصميم خاصة، واعفيت من الرسوم، ومنحت امتيازات وحوافز للمباني الخضراء.
ولفت إلى تخفيض المساحة الخضراء في "الأبنية الجديد" بمقدار 5% من مساحة الأرض لتصبح 10% بدلا من 15%؛ مع مراعاة التراسات والمواقف المكشوفة، واجاز المواقف والمصاعد الآلية في الأبنية، ما يتيح مساحات اضافية لتوفير المواقف المطلوبة للبناء.
وأشار  إلى أن سمح بإنشاء طابق القبو على كامل قطع الأرض لمناطق التنظيم، إذ كان مقتصرا على المناطق السكنية، أما مناطق التنظيم الأخرى، فكان عليها الارتداد من جهة الشارع، وإلا تعتبر تجاوزا.
ولفت الحيارى الى ان النظام الجديد، سمح باستغلال القبو لخدمات المستشفيات كالتخزين والمطبخ والأشعة وغرف الملفات والتنظيف وغيرها، بينما النظام السابق كان يعتبر ذلك مخالفا.

التعليق