إسرائيل تهدد روسيا وإيران وتستنفر لمواجهة المقاومة الفلسطينية

تم نشره في الأربعاء 25 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان -(أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة - أطلقت إسرائيل أمس، سلسلة تهديدات لروسيا وإيران، وأيضا لسورية، على خلفية نية روسيا ارسال صواريخ اس 300 لسورية، في حين اشارت سلسلة تقارير إلى أن جيش الاحتلال وأجهزته الاستخباراتية، في حالة استنفار أعلى منذ قبل، لمواجهة المقاومة الشعبية، التي من المخطط أن تتصاعد حتى ذكرى النكبة المقبل، في منتصف أيار (مايو)، وهو اليوم الذي اختارته واشنطن لنقل سفارتها فيه من تل أبيب الى القدس المحتلة.
فقد وجه وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، تهديدا واضحا لروسيا، بأن جيشه سيقصف الصواريخ الروسية اس 300، في حال كانت على الأرض السورية وتصدت للطائرات الإسرائيلية. وقال، في مقابلة متلفزة مع القناة الإخبارية، في موقع صحيفة "يديعوت احرنوت" على شبكة الإنترنت، "ما يهمنا هو أن السلاح الذي تنقله روسيا إلى سورية لا يتم استخدامه ضد إسرائيل".
وتابع ليبرمان قائلا، "يجب ان يكون واضحا، أنه في حال تم اطلاق صواريخ ضد طائرتنا، فإننا سنبيد تلك الصواريخ. إننا لا نتدخل بالشؤون الداخلية في سورية، ولكن من جهة أخرى، فإننا لن نسمح لإيران بأن تُغرق سورية بأجهزة وأسلحة موجهة ضد إسرائيل. وإذا أحد ما، يطلق النار علينا، فإننا سنرد. ولا فرق إن كانت صواريخ اس 300 أم أس 700".
وقال ليبرمان، إن لإسرائيل خطا مفتوحا ومحادثات دائمة مع روسيا. وقال، "أحيانا الأمر ليس سهلا، ولكن الحوار مع الروس قائم، ونحن منذ سنوات ننسق وننجح في منع احتكاك مع الروس".  
وكان وزير الطاقة، المقرب من رئيس حكومة الاحتلال يوفال شتانيتس، قد وجه تهديدات مباشرة للرئيس السوري بشار الأسد، وقال، إنه سيكون مهددا، إذا ما سمح لإيران بشن حرب على إسرائيل من الأراضي السورية.
وقال شتاينتس في تصريحات إعلامية، "اذا سمح الاسد لإيران او اي جهة اخرى بإعلان الحرب على إسرائيل انطلاقا من الأراضي السورية، فانه يتحمل المسؤولية الكاملة وكافة المخاطر المترتبة على ذلك". وأضاف، "من غير الوارد بالنسبة لنا ان يسمح الاسد بطريقة او بأخرى بإعلان حرب من بلاده وان يبقى هو أو نظامه موجودا، إذ لن يبقى جالسا في قصره بهدوء، وستكون حياته نفسها مهددة".
وفي المقابل، قال رئيس معهد أبحاث الأمن القومي، الجنرال احتياط عاموس يدلين، لموقع صحيفة "يديعوت احرنوت" على الانترنت، حول ما تتوقعه إسرائيل في الأسابيع القليلة المقبلة، حتى ذكرى النكبة، إن "شهر أيار (مايو) لم يكن على هذا القدر من الخطورة منذ 1967 و1973. نحن لسنا قبل حرب، ولكن هناك عدة أحداث يمكنها ان تتطور الى ذلك، وكلها ستقع بين 12 و15 أيار (مايو): قرار الولايات المتحدة إذا كانت ستنسحب من الاتفاق النووي، نقل السفارة الأميركية الى القدس، احتجام الاحداث الأمنية على حدود غزة وغيرها".
واعتبر يدلين شهر أيار (مايو) شهرا متفجرا، لكون تتلاقى فيه سلسلة أحداث، وابزرها ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني في 15 أيار (مايو)، وفي ذات اليوم سيكون "احتفال" بحضور مسؤولين أميركان كبار، لنقل السفارة الأميركية الى تل أبيب، وقبل ذلك بيوم واحد سيحيي الاحتلال ما يسميه "يوم القدس الموحدة"، الذي يشهد عادة مظاهرات استفزازية من قطعان المستوطنين، ويولد احتقانات واسعة في المدينة. وكل هذا بموازاة احتمال صدور قرار أميركي للانسحاب من الاتفاق الدولي مع إيران.
وقال يدلين، الذي يُعد من أبرز رؤساء جهاز المخابرات العسكرية السابقين، إن "الحديث يجري عن أمور تتصل بأمننا القومي، ولا نزال لا نعرف متى يقرر الإيرانيون الرد على الهجوم المنسوب لإسرائيل في سورية". وأضاف، "نحن في مرحلة المواجهة المباشرة بين إسرائيل وإيران. فالإيرانيون قرروا الرد، ولكن لم تكن لديهم خطة على الرف، وهم يعملون عليها الآن". ورأى أن الرد الإيراني قد يكون إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، أو مهاجمة جنود إسرائيليين على حدود لبنان أو سورية، أو عملية أخرى ضد أهداف إسرائيلية خارج البلاد.

التعليق