الأكاديمية تحصد "جائزة الشيخ محمد بن راشد" تقديرا لدورها وانجازاتها

‘‘أكاديمية الملكة رانيا‘‘ تساهم بتنمية وتطوير اللغة العربيّة بالمدارس

تم نشره في الخميس 26 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • الرئيس التنفيذي "لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين" هيف بنيان خلال استلام الجائزة - (ارشيفية)

مجد جابر

عمان- استكمالا لدورها الفعال في مسيرة التعليم، وحرصها الدائم بدعم العملية التعليمية بكافة جوانبها وبجهود وطاقات عالية؛ ما تزال أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين تتميز بكل ما تقدمه من برامج ودورات ونشاطات كلها تصب في مصلحة العملية التعليمية ودفعها نحو الأفضل وتقديم تعليم نوعي مميز للمجتمع.
وجاءت "جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للغة العربية" التي حصدتها أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين قبل أيام عن فئة أفضل مبادرة للتعليم باللغة العربية في المدارس من الصف الأول إلى الصف الثاني عشر ضمن محور التعليم، كتقدير لواحدة من تلك الإنجازات التي تقدمها الأكاديمية بشكل مستمر وما تزال.
وكان قد انطلق برنامج شبكة اللغة العربية في أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين العام 2012 بعد دراسة وتحليل لنتائج الامتحانات الدولية والمحلية للقرائية والمناهج والمقررات الدراسية الوطنية وبرامج التنمية المهنية المقدمة لمعلمي اللغة العربية والعديد من المشاهدات الصفية وعقد لقاء نقاشي مع لفيف من المفكرين والخبراء التربويين العالميين والمحليين.
واعتمد تصميم المادة التدريبية للبرنامج على المستجدات البحثية في مجالات تعليم القراءة والكتابة وبالتحديد التعلم الذي تحقق للفريق الأكاديمي إثر العمل بشكل مكثف لثلاث سنوات متتالية مع برنامج القراءة والكتابة لكلية المعلمين – جامعة كولومبيا.
وفي ذلك بين الرئيس التنفيذي لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين هيف بنيان في تصريح خاص لـ"الغد" أن مسمى البرنامج "شبكة اللغة العربية" يستند إلى معتقد في البحث التربوي التطبيقي يقوم على أن التعلم نشاط اجتماعي وان إيجاد فرص رسمية ومتكررة للتفاعل حول التعلم الجديد تسهم في فهمه وتذويته وتطبيقه، بحيث يصبح جزءا من الممارسات الأصيلة لدى المشاركين في البرنامج؛ ولذلك فإن من الشروط الأساسية للالتحاق بالبرنامج ضم جميع معلمي المبحث في المدرسة الواحدة.
ويتكون البرنامج الذي تبلغ عدد ساعاته 166 من أنشطة التنمية المهنية الآتية: الورشات التدريبية ودعم التطبيق في الموقع والاجتماعات التأملية الدورية ومجتمعات التعلم المهنية داخل المدرسة وأنشطة المتابعة والتقييم.
ويقدم البرنامج تنمية مهنية متخصصة طويلة الأمد (خمسة فصول دراسية متتابعة) لمعلمي اللغة العربية تغمسهم في الممارسات الفضلى لتنفيذ ورشات القراءة والكتابة الصفية. وتتميز تلك الورشات الصفية بنمذجة المعلم لتفكير القارئ والكاتب الخبير أمام طلبته في درس مصغر يلهمهم ويوجههم بطريقة منهجية إلى رؤية ذاتهم قراء وكتابا خبراء يقرأون ويكتبون في وقت العمل المستقل ويتحدثون حول قراءاتهم وكتابتهم إلى زملائهم في الوقت المخصص للمشاركة، ويضيفون في كل ورشة إلى جعبتهم استراتيجية جديدة تقودهم للاستقلال التدريجي عن المعلم.
ويشير بنيان الى أن هذا البرنامج إضافة نوعية في مجال برامج التنمية المهنية في مجال تدريس اللغة العربية بسبب نجاحه في تغيير الاتجاهات نحو تعليم اللغة العربية التي لطالما اتسمت بالتقليدية والجمود.
وتشير المشاهدات الصفية وسجلات القراءة ومفكرات الكتابة إلى نجاح البرنامج في دفع كمية القراءة والكتابة ونوعيتها ضمن الأنواع الأدبية المختلفة، وانعكس أثر ذلك على دقة تعبير الطلبة الشفوي وطلاقتهم ونوعية نقاشاتهم التي أصبحت أكثر استنادا إلى أدلة من قراءاتهم أو إنتاجهم الكتابي الخاص وظهر أثره على قدرة الطلبة على الاستماع الجيد لزملاء العمل وقدرتهم على تطوير أفكار بعضهم البعض.
ويستهدف البرنامج معلمي ومشرفي اللغة العربية أثناء الخدمة من صف الروضة وحتى الصف الثاني عشر. وقد وصل عدد المستفيدين من البرنامج حتى الآن 1650 موزعين على  قطاعات مختلفة أبرزها: معلمو ومشرفو مبحث اللغة العربية في المدارس الحكومية في الأردن وفلسطين ومعلمو ومشرفو المدارس الخاصة الأردنية ومعلمو المدارس الخاصة الأهلية والدولية في كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر والمغرب العربي.
وجاء تسليم الجائزة على هامش المؤتمر الدولي السابع للغة العربية المنعقد في دبي برعاية سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وسلم الجائزة الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، للرئيس التنفيذي لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين هيف بنيان.
وتهدف الجائزة إلى تكريم المؤسسات والأفراد المبدعين في مجالات التعليم، والإعلام، والتكنولوجيا، والسياسات اللغوية والتخطيط، والتعريب، والفكر اللغوي ومجتمع المعرفة، فضلا عن تشجيع المبادرات التي تسهم في تطوير اللغة العربيّة وتحفيز الشباب على الإبداع والتوسّع في تعريب الأعمال من ميادين المعرفة المختلفة.
وتقدم الجائزة تقديرا لجهود العاملين في ميدان اللغة العربية أفرادا ومؤسسات، وتندرج في سياق المبادرات التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للنهوض باللغة العربية، وتعزيز مكانتها وتشجيعا للشباب وتحفيزهم على الإبداع في تطوير استعمال اللغة العربية.
ويذكر أن الأكاديمية، هي مؤسسة مستقلة غير ربحية تتبنى رؤية جلالة الملكة رانيا العبدالله من خلال تمكين المعلمين بالمهارات اللازمة، وتقدير دورهم وتقديم الدعم اللازم لهم داخل الغرف الصفية، وتعمل الأكاديمية التي انطلقت في العام 2009 بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، لتقدّم برامج تدريبية أخرى للمعلمين وفقا للاحتياجات التعليمية في الأردن والعالم العربي، ودربت ما يقارب من 60.000 معلم في جميع أنحاء المملكة.

التعليق