محاضر جزائري يعاين الأسانيد الفلسفية والتاريخية للرواية

تم نشره في الخميس 26 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

عمان -عاين الكاتب والباحث الجزائري وأستاذ تحليل الخطاب والآداب بجامعة فرحات عباس في سطيف بالجزائر، الدكتور اليامين بن تومي، الاسانيد الفلسفية والتاريخية للرواية، أول من أمس بمقر الجمعية الفلسفية الاردنية.
وقال بن تومي في محاضرة القاها بعنوان "الرواية والفلسفة" انه "لا يمكن ان نتصور شكلا واحدا لجنس الرواية لانها وجدت لترتحل في الشكل والتجريب والتعدد ولم توجد ليضبطها شكل واحد قار".
واضاف في الندوة التي أدارها الباحث مجدي ممدوح، ان الرواية وجدت مع الانسان لتعبر عن رحلته وضياعه في الازمنة الحديثة تلك الازمنة المتفجرة التي تبحث عن المنسي في الكينونة.
واوضح انه لا يمكننا ان نتصور بروتوكولا فنيا واحدا لكتابة الرواية، لان فكرة البروتوكول تشتغل ضد اللاحسم الشكلي الذي تأسس على اساسه جنس الرواية.
 وبين ان التمسك بمفهوم محدد للرواية يجعلها في حالة التباس واسفاف واضح، ذلك لان الحديث عن شكل ثابت يمنع عنها المراجعة الداخلية والتكوير العميق التي اعتمده منذ بدايتها.
ورأى ان الرواية شكل لا مستقر اساسا وانها فن يتعلق بسؤال النسيان ويعتمد على اكتشاف ذلك المنسي في الكينونة، وكل تطور في اكتشاف ذلك المتواري والمحجوب يعمل على اعادة تطور لنسق الرواية.
وقال ان الرواية في نشأتها ارتكزت على خاصيتين، الاولى هي خاصية الازمنة الحديثة والثانية خاصية الطبقة البورجوازية، مبينا انه كون الرواية تعد الابن الشرعي للأزمنة الحديثة التي تعتمد وتعلي من قيمة الفردانية يعني انها انجاز للفرد الحر الذي يعيش وعي العالم الحديث الذي يحرض الانسان على الاكتشاف واستخدام عقله بكل حريته وان يكتشف عمقه الداخلي. والدكتور اليامين بن تومي شارك في ملتقيات أكاديمية داخل الجزائر وخارجها، ونشر بحوثا في مجلات عربية، وهو عضو وحدات بحثية داخل جامعة سطيف، وله مجموعة من المؤلفات الدراسية، ومنها: "مرجعيات القراءة والتأويل عند نصر حامد أبو زيد"، و"إدوارد سعيد راهنا"، وغيرها من المقالات والدراسات المنشورة .-(بترا)

التعليق