المصري: المحكمة الأميركية أنصفت البنك العربي

تم نشره في الخميس 26 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • رئيس مجلس إدارة البنك العربي، صبيح المصري (وسط) خلال المؤتمر الصحفي أمس-( من المصدر)

عمان - الغد - بعد 14 عاما من إدعاء نحو 6 آلاف إسرائيلي ضد البنك العربي، في أروقة المحاكم الأميركية، لاتغيب نشوة الانتصار عن حديث رئيس مجلس إدارة البنك العربي، صبيح المصري، الذي رأى أن محكمة العدل العليا الأميركية "أنصفت البنك في ظل صلابة موقفه والإجراءات التي ينتهجها".
ويؤكد المصري، خلال المؤتمر الذي عقد أمس بعد صدور قرار المحكمة العليا الأميركية، أن البنك "لم يخضع لأي ضغوط كانت، إيمانا منه بسلامة موقفه".
وتجدر الإشارة إلى أن البنك العربي كان كسب أخيرا الدعاوى المقامة ضده في نيويورك من قبل المدعين الأميركيين حين أصدرت محكمة الاستئناف الأميركية بتاريخ 9 شباط (فبراير) 2018 قرارها بفسخ قرار المسؤولية المدنية الصادر ضد البنك وإغلاق ملف تلك الدعاوى أيضا.
وأشاد المصري بالدعم الكامل الذي قدمه البنك المركزي الأردني والحكومة خلال فترة القضية، مؤكدا أن مساعدة المركزي كان لها دور كبير في مساعدة البنك العربي لإثبات سلامة موقفه، ودحض مسوغات الدعوى ضده، "خاصة وانه بنك لا علاقة له بأي شكل من الأشكال بالسياسة، انما عمله مختص بتقديم الخدمات المصرفية".
كما أن المحكمة العليا الأميركية كانت قد ردت في وقت سابق دعوى مماثلة أقيمت ضد شركة عالمية (قضية كيوبل)، حيث قدمت دول حليفة للولايات المتحدة الأميركية وهي المملكة المتحدة وهولندا خلالها مذكرات بينت وبشكل واضح أنه لا توجد أسس لتحميل الشركات المسؤولية بموجب القانون الدولي.
وتجدر الاشارة إلى أن كلا من غرفة التجارة الأميركية ومؤسسة المصرفيين العالميين في نيويورك واتحاد المصارف العربية كانوا قد أيدوا موقف البنك العربي في هذه الدعاوى، مؤكدين على عدم جواز مقاضاة الشركات وفقا للقانون وأن أي قرار مخالف من شأنه أن يعرض القطاع المصرفي على مستوى العالم، والذي يشترك في عمليات التقاص الآلي بالدولار الأميركي، إلى مخاطر الأمر الذي يعيق التجارة الدولية.
وقال المصري إن إدارة البنك العربي تعتزم توزيع راتب شهر لموظفي البنك في كل المناطق التي يعمل فيها.
وأكد رئيس مجلس إدارة البنك أن كسب "العربي" لهذه القضية وفر حماية للبنوك في مختلف أنحاء العالم، وأسهم بحماية البنوك الأردنية ايضا ودعم الاقتصاد الوطني.
وفيما يتعلق بالمخصصات التي كان يرصدها البنك لهذه القضية، قال المدير التنفيذي للبنك نعمة صباغ إنه لم يتقرر بعد كيفية التصرف بها، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيأخذ وقتا لاتخاذ قرار في كيفية التصرف بهذه الأموال.
يشار إلى أن محكمة العدل العليا الأميركية أصدرت أمس قرارا يمنع مقاضاة البنك العربي، من المدعين الأجانب (غير الأميركيين والذين يحملون الجنسية الإسرائيلية) بناء على قانون التعويض عن الفعل الضار للأجانب (ATS)، وأيد الحكم لصالح البنك 4 قضاة من أصل 5، والذي نص أنه لا يستطيع الأجانب رفع قضايا أمام القضاء الأميركي على أعمال تمت خارج الولايات المتحدة، وبموجب القرار تسقط جميع الدعاوى المقامة ضد البنك العربي، وعددها 6 آلاف قضية رفعت من إسرائيليين ضد البنك.
وكان البنك صرح عقب القرار، بأن رد الدعاوى ضده جاءت تأييدا لقرارات سابقة من محكمتي الاستئناف والمقاطعة الأميركيتين برد هذه الدعاوى، مؤكدا أنه لا يمكن مقاضاة الشركات الأجنبية أمام المحاكم الأميركية بموجب قانون التعويض عن الفعل الضار للأجانب.

التعليق