تقرير إخباري

الجماهير العربية الكروية تغني بكل اللغات العالمية: ‘‘أبهرهم يا صلاح‘‘

تم نشره في الخميس 26 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • نجم ليفربول محمد صلاح يحتفل بأحد هدفيه في مرمى روما أول من أمس -(أ ف ب)

مصطفى بالو

عمّان- الجماهير العربية الكروية تقول:" أبهرهم ومتعهم يا صلاح"، والحديث يطول عن الفرعون المصري محمد صلاح، وقد لا تتسع مساحة الكلام، للأخبار عن نجوميته وسحره الكروي، بعدما وجّه أنظار العالم بأسره إلى موهبته الكروية أول من أمس، في ذهاب دور الأربعة من أهم بطولات الأندية العالمية - دوري أبطال أوروبا-، وتفوق على نجومية الناديين العالميين المعروفين، ليفربول الإنجليزي وروما الإيطالي، وكان النجم الاوحد فوق مساحة "المستطيل الأخضر"، وانسابت الكلمات في تلك الليلة الكروية، لتقول"كم كنت وحدك يا صلاح".
فتى ليفربول الذهبي محمد صلاح، الذي يقدم واحدا من أروع مواسمه الكروية، يكاد يكون قد أجهز على حلم فريقه السابق روما، والأخير أخرج فريق برشلونة بالدور السابق، وصال وجال صلاح، وداعب الكرة وكأنها جزء منه، منتشيا باختياره قبل أيام كأفضل لاعب بالدوري الإنجليزي، ليسجل هدفين ولا أورع، تراقصت شباك روما مرتين على جمالهما، وعلى رأي المصريين بـ"سن جزمته"، ربما أجملها الهدف الأول من خارج المنطقة، وحرفنته بتسجيل الهدف الثاني بذكاء فطري يحسد عليه.
ولكن علو كعبه ومهارته في مداعبة الكرة وصناعة الأهداف، جاء تأكيدا على أنّ الفتى الزئبقي في كل مكان، فهو المشاغب الذي يتعب الدفاعات بإنطلاقاته من الجناح الأيمن، كما ظهر في صناعة الهدفين الثالث والرابع لفريقه، والذي قدمهما على طريقة السهل الممتنع، لأن أي لاعب من فريقه قادر على تسجيلها، أو بلغتنا العامية الكروية "مقشرة"، وفاقت روعته في تسجيل وصناعة الأهداف على رفاقه، حين سجل من مواقف صعبة وصنع كرات سهلة وتمريرات ساحرة، ليتقدم فريق ليفربول خطوة نحو نهائي البطولة، ويلفها بترشيحات عالمية كبيرة للمنافسة على لقب دوري أبطال اوروبا، بانتظار ما تؤول إليه نتيجة ريال مدريد وبايرن ميونيخ.
متعة كروية، وبصمة مصرية تركها صلاح في ذاكرة الجماهير العربية والعالمية أول من أمس، أكد على أحقية منافسته على الكرة الذهبية مع أبرز نجوم العالم الحاليين، وهو الذي حفر اسمه بالصخر بحروف ذهبية، وأكد على موهبته الكروية غير العادية، وهو المولود في 15 (يونيو) 1992 في قرية نجريج التابعة لمدينة بسيون في محافظة الغربية، ولفت الانتباه في الحي الذي يسكنه قبل أن يبرز في فريق المقاولون العرب، الذي انطلق منه إلى رحلته الأوروبية التي ابدع فيها مع فرق بازل السويسري، تشلسي الإنجليزي الذي حصل معه على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2014–2015، وكذلك كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة 2014–2015، ثم فيورنتينا الإيطالي، ومنه إلى روما قبل أن يحط به الرحال في فريق ليفربول الأنجليزي الذي يعيش معه أفضل أيامه الكروية، وبلغت قيمة صفقة انتقاله 42 مليون يورو، إضافة إلى 8 ملايين يورو تدخل من ضمن بند المكافآت،
وأكّد صلاح علو كعبه في دوري الساحرة المستديرة، والتي توجها برحلات تألق مع منتخب شباب مصر والذي شاركه كأس العالم للشباب 2011، وكذلك المنتخب الأولمبي المصري الذي شاركه أولمبياد لندن 2012، والمنتخب المصري الأول الذي حصل معه على وصيف كأس الأمم الأفريقية 2017 وتأهّل معه لكأس العالم 2018 في روسيا بعد غياب عن المونديال العالمي دام 28 سنة.
ونجومية صلاح لا تختلف عن رحلة كفاحه الحياتية، ولعل المفارقة في أنه حرم من إكمال حياته الدراسية بسبب ظروفه المالية -على حد تعبير مصادر مصرية-، ويعتبر محمد صلاح الآن من أكثر لاعبي فريق ليفربول دخلا، وهو الذي خصص جزءا منه إلى مشاريع إنسانية في مسقط رأسه، إضافة إلى مساهمات في خدمة مشاريع إنسانية واجتماعية في بلده مصر، ما يؤكد أن بصمات صلاح الإنسانية تعادل موهبته الكروية وهي أحد أسرار تألقه ونجوميته وإبداعاته في أفضل الأندية العالمية، وأصعب الدوريات، وأغلى بطولات الأندية الأوروبية، وأن الفرعون المصري ساحر كروي قادر على طبع قبلته العربية المصرية على الكرة الذهبية.

التعليق