دوري أبطال أوروبا

دعوات لمنح صلاح الكرة الذهبية بعد أدائه الأسطوري أمام روما

تم نشره في الخميس 26 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • النجم محمد صلاح يحاول المرور بالكرة من لاعبي روما- (أ.ف.ب)

ليفربول- هدفان وتمريرتان حاسمتان ضد روما في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا: هللت انجلترا لنجم ليفربول المصري محمد صلاح ورشحته لأن يصبح أول لاعب ينزل ميسي ورونالدو عن عرش الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم منذ عشر سنوات.
"امنحوه الكرة الذهبية!" هذا ما قاله لاعب وسط منتخب ويلز السابق روبي سافاج الذي يعمل محللا في شبكة "بي بي سي"، وأضاف: "هو جيد إلى هذه الدرجة".
بدوره رأى قائد ونجم ليفربول السابق ستيفن جيرارد لشبكة "بي تي" الرياضية ان صلاح "من دون أدنى شك أفضل لاعب على الكوكب راهنا".
رفع صلاح على ملعب انفيلد رصيده إلى 43 هدفا هذا الموسم في مختلف المسابقات، وذلك بعد نيله جائزة افضل لاعب في انجلترا لهذا الموسم، كما سجل 19 هدفا في آخر 15 مباراة منذ نهاية كانون الثاني (يناير) الماضي. خلال تلك الفترة صام عن التسجيل مرة واحدة ضد مانشستر يونايتد مطلع آذار (مارس) الماضي.
وعما اذا كان صلاح أفضل لاعب في العالم حاليا، قال مدربه الألماني يورغن كلوب "كي تكون الأفضل في العالم يجب ان تقوم بذلك لفترة أطول. لكن حالته الراهنة استثنائية. هدفه الأول عبقري، وفي الثاني اثبت عن برودة أعصاب ثم صنع الهدفين. يا له من لاعب!".
وسجل صلاح هدفين ولعب كرتين حاسمتين ليتقدم فريقه 5-0 قبل خروجه في آخر ربع ساعة، بيد ان روما سجل هدفين متأخرين ليحافظ على آمال ضئيلة ببلوغ النهائي.
وعبرت صحيفتا "تيليغراف" و"ذي تايمز" عن الدهشة من اداء لاعب تخلى عنه البرتغالي جوزيه مورينيو في تشلسي الانجليزي قبل ان يطلق مسيرته بقوة في فيورنتينا وروما الايطاليين. نشر كلاهما صورة لصلاح وهو يحتفل بتواضع بعد التسجيل في مرمى فريقه السابق مع تعليق "لا يمكن وقفه".
وصفت "تيليغراف" هدفه الأول الرائع "الاهداف التي لا تنسى تعقبها لحظات من عدم الشكوك. هكذا توقف صلاح على حدود المنطقة الرومانية، رفع عينيه ووجد مساحة بحجم علبة الاحذية. بأسلوب مميز للاعبين العالميين قرر صلاح التسجيل".
تابعت "لم تبق جماهير انفيلد متأملة كثيرا. سرعان ما اجتاحت عاصفة من الضجيج المدرجات وتردد اسمه بايقاع لا يصدق. استغرق الامر ستة لاعبين من روما لايقافه".
واردفت "ينتمي صلاح إلى النخبة. مستوى مماثل سيوصله الى المسرح في زيوريخ، مرتديا بدلة سهر رهيبة وممسكا بكرة مذهبة تشع بوهج نادر للتفوق الرياضي".
أما "ذي تايمز" فرأت "سيقدم صلاح المزيد لليفربول ولكن بشكل خاص مع مصر في نهائيات كأس العالم. حاليا هو حتما ضمن النقاش".
وبالنسبة لمكاتب المراهنات البريطانية، يعد صلاح الذي يخوض موسمه الاول مع ليفربول مرشحا للجائزة أمام البرتغالي كريستيانو رونالدو والارجنتيني ليونيل ميسي هدافي ريال مدريد وبرشلونة الاسبانيين تواليا.
هداف ليفربول الانجليزي السابق مايكل أوين كتب على تويتر: "يا لها من ليلة رائعة، ستبقى خالدة في الذاكرة طويلا". وتابع "هل يوجد في العالم من هو في جودة صلاح حاليا؟".
من ناحيتها، استحوذ صلاح أيضا على عناوين الصحف الرياضية الإسبانية الصادرة  أمس، والتي دعت لإحضاره إلى الليغا.
ويعد صلاح أول أفريقي يسجل عشرة أهداف في نسخة واحدة من الــ"تشامبيونز ليغ" وكذلك أول لاعبي ليفربول الذي يصل لهذا العدد، كما يتطلع لأن يصبح أول أفريقي يفوز بجائزة الحذاء الذهبي كأفضل هداف للدوريات الأوروبية منذ عقود، بتصدره حاليا لقمة هدافي البريميير ليغ برصيد 31 هدفا، إضافة لحصده مؤخرا جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز من رابطة المحترفين، ليصبح اللاعب الأبرز عن جدارة هذا الموسم.
كما أصبح صلاح أول لاعب في تاريخ التشامبيونز ليغ الذي يسجل هدفين ويصنع مثلهما في مباراة واحدة بالدور نصف النهائي.
ونشرت صحيفة "ماركا" مقالا بعنوان "صلاح هو العنصر الذي تفتقده الليغا" وذكرت أن "صلاح تطور أكثر من أي لاعب على المستوى العالمي هذا الموسم، تحول من مجرد جناح مهاري وسريع إلى لاعب حاسم، كما فعل هذه الليلة. أفضل لاعب أعسر في تاريخ ليفربول والذي يقوده الآن لتحقيق حلم الوصول لنهائي التشامبيونز ليغ" للمرة الأولى منذ موسم 2006-2007 حينما خسر أمام ميلان 1-2 والتتويج به للمرة الأولى منذ الموسم 2004-2005 على حساب الروسونيري والسادسة في تاريخه.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسيرة صلاح المدهشة في أول مواسمه مع ليفربول، الذي سجل معه إجمالي 43 هدفا في 47 مباراة، والذي قد يكلله بأداء جيد مع منتخب بلاده المصري في مونديال روسيا هذا الصيف، قد يقوده لإزاحة أحد نجوم الشباك الثلاثة العالميين من على منصة التتويج في جائزة أفضل لاعبي العالم: وهم الأرجنتيني ليونيل ميسي (برشلونة) والبرتغالي كريستيانو رونالدو (ريال مدريد) والبرازيلي نيمار (باريس سان جيرمان).
كما تناولت الصحيفة الإسبانية ذائعة الصيت أصداء المباراة عبر الرسومات المعبرة "ميمات الإنترنت"، والتي دعت أغلبها النادي الملكي إلى ضرورة التعاقد مع الجناح المصري صاحب الـ25 عاما، لتعويض الانخفاض الكبير في أداء مهاجمي فريق العاصمة الإسباني، غاريث بايل وكريم بنزيمة.
وكتب أحد المعلقين "تعاقدوا مع هذا الفتى وليس مع نيمار فهذا أفضل"، وذكر آخر "الآن صلاح فعل ما يصنعه ميسي، وبات ينقصه تقديم الأداء نفسه لعدة أعوام ليصبح واحدا من أفضل اللاعبين في التاريخ".
ونشرت الصحيفة استطلاعا للرأي حول مدى امكانية فوز صلاح بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبي العالم على حساب النجمين الكبيرين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، المستحوذين عليها طوال السنوات العشر الماضية، شارك فيه أكثر من خمسة آلاف شخص، أبدى 64 % منهم تأييده لامكانية فوزه بالجائزة، مقابل استبعاد 36 % منهم لذلك.
بينما نشرت صحيفة "آس" الرياضية أن "صلاح أصبح أحد النجوم الكبار في عالم كرة القدم ويبدو أن شغفه سيستمر حتى النهاية". وذكرت "صلاح لم يحصل على التقدير من جانب مورينيو لكنه يجلس الآن على قمة كرة القدم".
وكالت الصحيفة المديح للهدف الأول الذي سجله صلاح في مرمى روما بطريقة رائعة من تسديدة بقدمه اليسرى، وذكرت "الآن ليفربول لن يبكي على رحيل كوتينيو (إلى برشلونة) لأن صلاح معه وقد لا يستغني عنه بسهولة".
وأكدت صحيفة "سبورت" الرياضية الكاتالونية أن "صلاح يسجل أرقاما قياسية في التشامبيونز ليغ ويساعد ليفربول في وضع قدم بنهائي البطولة".
أما "موندو ديبورتيفو" فنشرت "صلاح مدهش، لكن روما مايزال حيا"، مشيرة إلى أنه بعد تبديل المهاجم المصري نجح فريق العاصمة الإيطالية في العودة بهدفين.
كما تناولت الصحف الإسبانية تصريحات المدير الرياضي لفريق "الذئاب"، مونتشي، عن أسباب موافقة النادي على رحيل صلاح الصيف الماضي نحو ليفربول. وقال مونتشي "كان يتحتم علينا بيعه قبل 30 حزيران (يونيو) ليفي بلوائح اللعب المالي النظيف لليويفا، لم يكن لدينا حل آخر لأنه أراد الرحيل ونحن كنا مجبرين على بيعه، رحل مقابل أكثر من 42 مليون يورو".
الآن أصبح صلاح هو اللاعب الأكثر جذبا للأضواء في عالم كرة القدم العالمية، لتزداد شعبيته على المستويين المحلي والعالمي، فهل سيلبي نداء الجماهير الإسبانية بالرحيل إلى الليجا، حيث أنه مطلوب أيضا في برشلونة بحسب تقارير اخبارية، أم سيستمر في مواصلة صنع التاريخ مع ليفربول الموسم المقبل، هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة. -(وكالات)

التعليق