"الشارقة القرائي" يُعرف الصغار بأحدث تقنيات الرسم

تم نشره في الجمعة 27 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من ورشة "مؤلف ورسام"-(من المصدر)

منى أبو صبح

الشارقة- خلال ورشة تخصصية أقيمت ضمن فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، التي تقام حالياً في مركز إكسبو الشارقة، وتستمر حتى 28 نيسان (إبريل) الحالي، تحت شعار "مستقبلك على بُعد كتاب"، تعرف الصغار على أحدث التقنيات التي يستخدمها الرسامون في إنتاج أعمالهم الأدبية.
واستعرضت الورشة التي حملت عنوان "مؤلف ورسام"، أعمال أربعة رسامين مختلفين طُلب منهم تصميم رسومات لقصة مقترحة تحمل عنوان "أبحث عني"؛ حيث شارك في التصميم كل من الرسامة الإماراتية أسماء الرميثي، والرسامة الإماراتية علياء البادي، والرسامة اليابانية تاكايو أكيامي، والرسام المصري هاني صالح.
وبحث الرسامون الأربعة في العلاقة التي تنشأ بين المؤلف والرسام، واستعرضوا الطرق والأساليب المختلفة التي استخدموها في رسمهم لشخصية القصة المقترحة "أبحث عني"، كما أوضحوا كيف قاموا بالتعبير بصرياً عن مضمون النص، بطرق متنوعة، لتحفيز وجذب الصغار إلى القراءة.
وبدأت أسماء الرميثي حديثها، قائلةً: "بعد قراءتي النص، تبادر إلى ذهني أن بطل القصة هو طفل عمره بين 5 و6 سنوات، لديه فضول كبير لاستكشاف العالم الذي من حوله، وصاحب وجه مليء بالحماس الممزوج بالحزن، وعليه قمت بوضع تصور لشخصية البطل الذي يقوم برحلة بحث طويلة للبحث عن ذاته وعن الأشياء المحيطة به في المنزل وخارجه، والتي رمز إليها النص بأشكال هندسية عديدة، فالدائرتان مثلاً وضعتهما في وجه أخيه، وفي وجه القمر المبتسم الذي أطل عليه عبر النافذة".
وأضافت الرميثي: "وفيما يتعلق برحلة بحث البطل عن اللون الأخضر في القصة، فقد جسدتها في شجرة الليمون بثمارها الدانية، والتي بادلته الابتسامة كأنها شخص يتكلم ويتفاعل، وذلك تماشياً مع خيال الصغار الذي دائماً ما يقودهم إلى مثل هذا النوع من التفكير، أما ختام المشهد فكان مع الأم التي غمرته بعطفها وحنانها، وهي ترتدي ثيابا ذات ألوان جميلة، لتعيد الطمأنينة إلى صغيرها، بوصفها من يمتلك الإجابات لكل الأسئلة التي تدور في ذهن الطفل".
ومن جانبها، قالت علياء البادي: "قرأت القصة أكثر من مرة، وذلك لأنها تتسم بالعمق والجمال، واكتشفت من خلالها أن بطلها هو طفل صغير محب وشغوف بالمغامرة؛ حيث يسعى دائماً إلى التعرف على الأشياء التي من حوله، وهو ما سعيت إلى إبرازه من خلال الرسومات والمشاهد داخل المنزل وخارجه، والتي أكدت جميعها أن بطل القصة ما يزال يجد نفسه يحتاج لاكتشاف مزيد من الأشياء".
ومن جهتها، قالت تاكايو أكيامي: "استخدمت في رسوماتي الأسلوب الحر؛ حيث سعيت إلى تقديم رسومات تتماشى مع الأسلوب السردي الخاص بالقصة، الذي جسد حرص البطل على استكشاف الأشياء التي من حوله، من خلال إرجاعها إلى الأشكال الهندسية التي توضح ملامحها".
وبدوره، قال هاني صالح: "عند قراءتي النص، شعرت بأن فيه حالة شعرية فريدة، جعلتني أختار فتاة لتجسيد شخصية البطل، وبما أن القصة تحكي أن بطلتها في حالة ترحال وبحث دائمين، فسيجد الناظر لرسوماتي أنها صوّرت البطلة في كثير من الأحيان في حالة تحليق في الجو، كما أنني استخدمت شجرة الليمون لتكون شخصية البطلة نفسها بعد أن زاد ارتباطها وتواصلها معها".
يشار إلى أن النص الذي جرى عليه تطبيق مشروع الرسومات هو للرسام ومؤلف كتب الأطفال السوداني صلاح المر، ويحكي النص الذي يحمل عنوان "أبحث عني" قصة طفل يبحث عن الأشكال البسيطة مثل الدائرة، والمستطيل، والمثلث في كل الكائنات والأشياء المحيطة به، ليكتشف أن العالم مليء بألوان جميلة ويحوي بين تفاصيله الكثير من تلك الأشكال.

التعليق