"شيء عابر".. مجموعة قصصية جديدة لسمر الزعبي

تم نشره في الجمعة 27 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • غلاف الكتاب - (الغد)

عمّان - الغد- لم يمض وقت طويل على صدور مجموعتها القصصية الأولى " تنازلات" العام الماضي، حتى فاجأتنا الكاتبة سمر الزعبي بصدور مجموعة جديدة بعنوان" شيء عابر"، عن الآن ناشرون وموزعون في عمّان. المجموعة التي تضم اثنين وعشرين نصا قصصيا، حملت بصمات جديدة للكاتبة من حيث الأسلوب والموضوعات، فقصصها تزداد تكثيفا، واعتناء بالصور، والتحليق في الخيال، وحوارتها تزداد تعبيرا.
وفي كلمتها التي جاءت بمثابة مدخل إلى المجموعة، نجد الكاتبة تقدّم عينة من تكنيكها القصصي، وبصمتها، التي ستؤشر عليها لاحقا، كتبت تقول:" قال: "اعدمي بطلَك"، فجعلْتُه البطلَ والحكايةَ والرّمزَ والحبكة. لو غابَ شخصُه يجتاحُ عطرُه السّطورَ، تجد ربطةَ عنقه في نَصٍّ ولو لم يرتَدِها، أو أوراقَ قصائده التي لم يكتبها بعدُ، وفي نصٍّ آخر يدوسُ عليها فأُسقِطُ المشهد، قد تجد مفاتيحَ بيته التي أضاعَها منذ الحرف الأوّل، أو سـيارتَه التي تنقلُهُ وأنثاهُ من نصٍّ إلى آخر، قد يتوقّفان عندَ حدوده، لكنّ العجلات ستمضـي حتى النهاية، وإن غابَ هذا كلُّه أو غيره فإنّه حاضـر في شعورها تجاهَه.. ينضُج ويكتمل كيفما اتّفق، فمَن مثله لا يُعدَمُ."
الأحداث التي قد تستغرق في الواقع زمنا طويلا، واقعيا وشعوريا، تختصرها الكاتبة بعبارتها المكثفة، وسردها المتواتر، الذي يجعل الزمن أكثر فاعلية، وأكثر وقعا وتأثيرا، كما في قصة رفعت، إذ أن تحديد الزمن بالساعة والدقيقة يضفي على الأحداث توترا، يجعل أنفاس القارئ تتلاحق في ملاحقتها، ومتابعة سيرورتها، ومع ذلك فهي لا تروي ظمأ القارئ، إذ تترك نهاية قصتها مفتوحة، دافعة القارئ لمزيد من المتعة في إعادة قراءة الأحداث والنتائج. الأشياء الكبيرة، مثل انتحار فتاة بسبب قصة حب، تبدو شيئا عابرا في زخم الحياة المتسارع الذي لا يرحم، فكن هي قاسية الحياة.
أشياء الحياة عابرة، هذه هي الثيمة الرئيسية في مجموعة سمر الزعبي، فهي تقول في قصة"ترويض":" لم يفكِّر يوماً أن يخرج، اعتاد زوجتَه، غيرَ المفعمةِ بالأنوثة، اعتاد حياتَه، وتصالحَ مع مجرياتها منذ زمنٍ بعيد، يقلِّب بصـره بين النساء، كلُّ شـيءٍ عابر، إلاَّ هي، شغفته حباً، تلك التي تمنَّى لو ترخي جدائلَها على كتفيه، ترتجف إحدى يديه لـمَّا يراها، يبتلع الكثيرَ من الكلام، ويكتفي بابتسامةٍ تهتزُّ على طرفٍ من شفته، ونظرةٍ كسـيرة، لا يحلُّ لغزَها أحد كزوجته."
يُذكر أن سمر الزعبي كاتبة أردنية حاصلة على شهادة البكالوريوس تخصص الصحافة والإعلام من جامعة اليرموك، ولها مشاركات ثقافية منها: برنامج بشاير جرش في حقل القصة ضمن مهرجان جرش للثقافة والفنون،2014، وهي عضو مشارك في ورشة الكتابة الإبداعيّة- حقل القصة التابع لموقع سواليف الإخباري، 2014، وعضو مشارك في ورشة محترف الكتابة، الذي نظمه منتدى عبد الحميد شومان  2017 بإشراف القاصة والروائية سميحة خريس، وعضو مشارك في مختبر السرديّات الأردني، 2017، حاصلة على جائزة رابطة الكتاب الأردنيين في حقل الرواية، المركز الثالث عن مخطوط (مدائن الندم)، وجائزة سواليف الأدبية في القصّة القصيرة، المركز الأوّل عن نص (عدسة).
تمّت ترجمة نص (وأخيرا) عن طريق مسابقة ألف ليلة وصحوة للقصّة القصيرة إلى الّلغة الإنجليزيّة والإسبانيّة.
صدر لها عن الآن ناشرون وموزعون في عمّان مجموعة قصصية "تنازلات" بدعم من وزارة الثقافة الأردنية 2017.

التعليق