ماتيس يعلن عدم توصل واشنطن لقرار بشأن ‘‘النووي الإيراني‘‘

تم نشره في الجمعة 27 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • وزير الدفاع الأميركي، جيم ماتيس- (أرشيفية- ا ف ب)

واشنطن - أعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أمس أنه لم يتم التوصل بعد إلى قرار بشأن ما اذا كانت واشنطن ستنسحب من الاتفاق النووي الايراني.
ومن المتوقع أن يعلن ترامب في 12 أيار(مايو) قراره بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستبقى معترفة بالصفقة التاريخية التي أبرمت العام 2015، في وقت يعمل دبلوماسيون أميركيون وأوروبيون على اتفاق مكمل للتعامل مع النقاط التي تشكل مصدر قلق بالنسبة للرئيس الأميركي.
وقال ماتيس "بإمكاني أن اؤكد لكم أنه لم يتم التوصل بعد إلى قرار بشأن الانسحاب من الاتفاق النووي".
وأضاف أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ أن "المناقشات جارية في أوساط موظفي الأمن القومي والأشخاص المكلفين منا بتوفير النصائح للرئيس".
ورغم قناعته بأن الاتفاق يتضمن عيوبا، إلا أن ماتيس أعلن في وقت سابق بأنه يدعم بقاء الولايات المتحدة فيه حيث قال للنواب في تشرين الأول (اكتوبر) إن ذلك يصب في مصلحة الولايات المتحدة.
لكنه لم يعرب عن دعمه لهذا الأمر مجددا أمس.
وقال "هناك بكل وضوح نقاط في الاتفاق النووي يمكن تحسينها. نعمل مع حلفائنا الأوروبيين على هذه الأمور حاليا وأكرر أنه لم يتم اتخاذ قرار بعد بشأن إن كان بإمكاننا إصلاحه بشكل كاف للبقاء فيه أو إن كان الرئيس سيقرر الانسحاب منه".
وكان ترامب دعا إلى الغاء الاتفاق الذي وصفه بأنه "الأسوأ" في التاريخ.
وقال الثلاثاء الماضي "هذا اتفاق أسسه فاسدة. انه سيء، بُنيته سيئة".وأضاف "سنرى ماذا سيحدث في 12" أيار(مايو).
ومن اجل تخطي الخلافات حول ايران، عرض الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكون على نظيره الأميركي "اتفاقا جديدا" يتجاوز المسائل النووية حصرا، لكن فرص نجاحه ما تزال غير معروفة ويبدو ان هذا الرهان يتجه لكسب الوقت والتحضير للمستقبل في حال الانسحاب الأميركي من الاتفاق.
ويتفاوض الأوروبيون على حلول مع الولايات المتحدة بهدف انقاذ الاتفاق.
مع العرض الذي قدمه الثلاثاء الماضي للعمل على "اتفاق جديد يكون اكثر شمولية" يكون الرئيس الفرنسي "عرض بذكاء المشكلة نفسها لكن بطريقة مختلفة" كما قال لوكالة فرانس برس بهنام بن تالبلو من "معهد الدفاع عن الديموقراطيات" التي كانت من اشد منتقدي اتفاق 2015.
وهذه المفاوضات الجديدة يفترض ان تتناول المخاوف التي عبر عنها ترامب لكن مع الحفاظ على الاتفاق الاصلي الذي سيصبح أولى "الركائز الأربع" للنص المستقبلي. والركائز الاخرى تتعلق بمرحلة ما بعد العام 2025 حين تنتهي مدة بعض البنود، لكن ايضا الصواريخ البالستية المثيرة للجدل ودور إيران الذي يعتبر "مزعزعا لاستقرار" المنطقة.
أبرز عنصر جديد في الاقتراح، أن الأمر لن يعود يتعلق بمواضيع متفرقة تبحث بين الغربيين وانما مفاوضات فعلية تشمل ايران والقوى الكبرى. وقال بهنام بن تالبلو "من الضروري التفاوض مع ايران، والا فستواجهون مشكلة في لحظة ما لان الهدف النهائي هو تغيير الموقف الايراني".
لا أحد يعلم فعليا ما هي نوايا الرئيس الأميركي، لكن نظيره الفرنسي لم يخف أول من أمس تشاؤمه مشيرا الى مخاطر الخروج من الاتفاق الموقع عام 2015 وخصوصا "لاسباب سياسية داخلية".
من جانب آخر ذكر لويجي سكازييري الخبير في شؤون الشرق الاوسط في مركز الإصلاح الأوروبي بان "ماكرون وترامب لم يتفقا على شيء" مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي لم يعد نظيره الفرنسي بشيء علنا. وأضاف "لكن ترامب يبدو منفتحا نسبيا على فكرة ماكرون الابقاء على الاتفاق الحالي مع توسيعه في الوقت نفسه".
وفي مطلق الاحوال يبدو ان الاقتراح الفرنسي اعطى املا لمؤيدي الاتفاق النووي. واشادت مجموعة "ديبلوماسي وركس" التي اسسها وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري للدفاع عن هذا الاتفاق الذي كان "احد مهندسيه"، بمبادرة "حكيمة"، قائلا لوكالة فرانس برس انها تعزز "احتمال بقاء الولايات المتحدة في الاتفاق النووي الايراني مع الاستناد الى نجاحاته لابرام اتفاقات اخرى تشمل بقية انشطة إيران". - (ا ف ب)

التعليق