عوض: التشريعات الدولية لا تمنع توقف الموظفين العموميين عن العمل

تم نشره في السبت 28 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

عمان - خالف مدير المرصد العمالي الأردني، التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية الأردني احمد عوض بما جاء به أمين عام ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر من أن التشريعات الدولية تحظر الإضرابات والاعتصامات والتوقف عن العمل للموظفين العموميين، ليؤكد عوض أن هذا الرأي "غير دقيق".
وقال عوض لـ "الغد" إن حق الاضراب من الحقوق الأساسية لكافة العاملين، ولا يجوز منع أي فئة من فئات العاملين من ممارسته، وهو حق ضمنته الشرعة العالمية لحقوق الإنسان، وخاصة العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي صادق عليه الأردن في العام 2006، ومعايير منظمة العمل الدولية ذات العلاقة، وأكدت عليه مختلف تعليقات اللجان المختصة في هذا المجال.
وأضاف "المشكلة تكمن في أن نظام الخدمة المدنية الأردني مخالف للمعايير الدولية الخاصة بتنظيم الحق في الاضراب".
وكان الناصر أكد في تصريحات صحفية أمس أن التشريعات المحلية والدولية نصت على حظر الإضراب والاعتصام على موظفي القطاع العام بكافة الدوائر والمؤسسات والوزارات" كون هذه الخطوة تضر بمصالح المواطنين وتعطلها، وأن ذلك ينطبق على كافة موظفي أجهزة الدولة"
بدوره يؤكد عوض ان إجازة القانون الإنساني الدولي وضع بعض الشروط والمتطلبات لتنفيذ الإضرابات لبعض القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم وتزويد المياه والكهرباء ..الخ مثل اشتراطه تحديد فرق طوارئ لاستمرار تقديم الخدمة، والاخبار عن موعد الاضراب قبل بفترة زمنية، لكن القانون الدولي لم يحرم الموظفين العموميين من حقهم في الاضراب.
وبين عوض أن اللجان المختصة والخبراء الدوليين في هذا المجال طالبت بتوفير تشريعات وطنية كبدائل لهذه المتطلبات والشروط في هذه القطاعات، بحيث تكون سريعة وفعالة وتحتوي على حساسية أعلى للاستجابة لمطالب العاملين أو بعضها في هذه القطاعات، وان لا تمس المتطلبات والشروط في القانون الوطني جوهر الحق في ممارسته، مثل إعطاء العاملين وممثليهم النقابيين للحكومات والإدارات فترات زمنية أكثر من غيرها من القطاعات الأخرى، لإتاحة الفرصة للتفاوض لايجاد تسويات للنزاعات الناشئة.
وأضاف "كذلك استقر فقه القانون الإنساني الدولي على أن العاملين في القطاع العام الذين يحق للدولة وتشريعاتها حظر الإضرابات فيها تتمثل في الموظفين الذين يمارسون سلطة الدولة نيابة عنها فقط مثل رجال الأمن العام والقوات المسلحة، وليس كافة الموظفين العموميين".

التعليق