مؤتمر في "الأردنية" يفتح ملف القضية الفلسطينية والقدس وتداعياته السياسية

تم نشره في الأربعاء 2 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

عمان – الغد - يشارك مفكرون وباحثون من الأردن و15 دولة عربية وأجنبية الثلاثاء المقبل في المؤتمر الدولي الذي سيعقد في الجامعة الاردنية  برعاية سمو الأمير الحسن بن طلال،  تحت عنوان ("القضية الفلسطينية – إلى أين؟)، ويلقي سموه محاضرة خاصة بالمؤتمر.
ويناقش المؤتمر الذي يعقد تزامنا مع الذكرى السبعين للنكبة، وتستمر فعالياته ثلاثة أيام، أبحاثاً وطروحاتٍ تلقي بظلالها على واقع القضية الفلسطينية بتركيز على القدس، وعلى ما يتوجب فعله إزاء التعامل مع القضية الفلسطينية في سبيل الدفع لإيجاد حلّ منصف لها وتحقيق العدالة المنشودة والسلام.
وعن فكرة انعقاد المؤتمر قال رئيس الجامعة الدكتور عزمي محافظة في تصريحات صحفية أمس إن الجامعة لطالما آمنت بضرورة تكريس دور العلم والتعليم في إذكاء الذاكرة التاريخية في نفوس وأذهان الأجيال من الطلبة لتبقى القدس حيّة في صدورهم.
وأشار إلى أن اعتماد مادة عن القدس تدرَّس لطلبة الجامعة دليل على وعي الجامعة بأهمية إعداد الطلبة وتعريفهم بالتاريخ الحقيقي للقضية الفلسطينية، وتأهيلهم معرفيا للدفاع عن إرثها وحضارتها وصون مستقبلها ومستقبل أجيالها.
من جانبه أكد رئيس اللجنة التحضيرية نائب الرئيس لشؤون الكليات الإنسانية الدكتور أحمد مجدوبة أهمية انعقاد مثل هذا المؤتمر الدولي الذي يفتح ملف القضية الفلسطينية بأبعادها المختلفة، لما تتصدره بتداعياتها للمشهد السياسي بالرغم من ضبابيته.
وقال إن فلسطين منذ الأزل كانت وستظل قضية العرب الأولى، وشغلهم الشاغل، وهي الأهم في سلم أولويات ومباحثات المجتمعات الدولية التي لم تتمكن حتى يومنا هذا من إيجاد حلول لها لما تشهده من منعطفات خطيرة.
وأضاف مجدوبة أنه لطالما لعبت المملكة ولعدة عقود دوراً محورياً في دعم القضية الفلسطينية في البحث عن صيغة للحل قوامها السلام العادل والدائم والشامل، وإرساء قواعد الاستقرار والنمو والازدهار في المنطقة، وانسجاما مع موقفها البناء ورؤيتها الثاقبة جاء هذا المؤتمر ليشكل فسحة للخبراء والباحثين من مختلف الدول لتبادل الآراء ونقاش التحديات والفرص التي تواجه القضية.
وبين أن ما يميز المؤتمر وحدة الموضوع وتعددية الأبعاد والآراء والتجارب، إذ يشارك فيه أساتذة جامعيون وباحثون في شتى التخصصات، وساسة وقانونيون وقادة من مختلف منظمات المجتمع المدني ونشطاء وفنانون للتحاور وعرض آخر المستجدات بهدف الدفع باتجاه تحقيق العدالة والسلام.
وقال مجدوبة إن المؤتمر في جلساته العشرين الممتدة على مدار (3) أيام سيناقش أكثر من (60) ورقة علمية وبحثية يقدمها خبراء من أميركا وأوروبا والمنطقة العربية، بالاضافة إلى الأردن، وتركز في منجملها على محاور أساسية أربعة أولاها القدس باعتبارها مركز القضية وأساسها، والثاني السياسي والقانوني والاقتصادي، والثالث الإرث والثقافة ويشمل الأبعاد التاريخية والدينية والأثرية، وأخيرا محور الحراك المجتمعي( الفلسطيني والعربي والإنساني) والإعلام.
ولفت إلى أن هناك العديد من المبادرات الشبابية والمؤسسية الخلاقة سيتم عرضها في المؤتمر، وتلعب دورا في المقاومة السلمية للاحتلال والحد من تداعياته مع العديد من الشرائح ومنها اللاجئين.
ويشمل المؤتمر ملتقى فني تعكف كلية الفنون والتصميم بالجامعة على تنفيذه بعد استقطاب (28) فنانا عالميا للمشاركة فيه من خلال رسم لوحات تعبيرية تسرد أحداث القضية وتحدياتها وهموم شعبها، يفتتح ثاني أيام المؤتمر، إلى جانب عروض مسرحية وموسيقية وأمسية شعرية لفنانين عرب ومنهم الشاعر تميم البرغوثي تغنوا بفلسطين وبالقضية.

التعليق