فهد الخيطان

قانون الضريبة.. حوار من أجل التوافق

تم نشره في السبت 5 أيار / مايو 2018. 12:08 صباحاً

بالنسبة لعموم المواطنين في أي بلد، قانون الضريبة أهم بكثير من قوانين الانتخاب والأحزاب والمطبوعات. ويمكن للمرء أن يلاحظ ذلك بسهولة في الأردن؛ فبينما البرلمان يناقش عددا من التشريعات، كان اهتمام الناس منصبا على تسريبات التعديلات المقترحة على قانون ضريبة الدخل. وبالقدر نفسه نال قانون الضمان الاجتماعي القدر ذاته من المتابعة، بعد أنباء ثبت أنها غير صحيحة، تفيد بنية الحكومة طرح تعديل القانون في وقت قريب.
هذا الأسبوع سنتخطى مرحلة التسريبات والتكهنات، فقد أعلن وزير المالية، عمر ملحس، أن مجلس السياسات الاقتصادي سينظر في مشروع التعديلات المقترحة على قانون الضريبة يوم غد، والمرجح أن يعرض على مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية بعد غد، لإقراره، تمهيدا لعرضه على البرلمان في دورة استثنائية بعد شهر رمضان المقبل.
لن تدخر الحكومة جهدا لشرح تفاصيل التعديل وموجباته وأهدافه. وفي لجان البرلمان وتحت قبته، سيحظى التعديل بنقاش مستفيض، وربما تشهد الصيغة المقترحة من قبل الحكومة تعديلات جوهرية من طرف النواب قبل إقراره.
لكن قبل أن نبلغ هذه المرحلة، ينبغي أن تدير الأطراف الاجتماعية والاقتصادية في البلاد حوارا عقلانيا حول القانون، بعيدا عن لغة التخوين والاتهام والتعبئة ضد التعديلات أو لصالحها.
قانون الضريبة يمس بحياة جميع المواطنين حتى القاعدة العريضة من غير المشمولين مباشرة بشرائحه، فمن لا يدفع يتأثر حتما بالنتائج الاقتصادية المترتبة على رفع أو تخفيض ضريبة الدخل على القوى الفاعلة في السوق كالبنوك والشركات الكبرى ومنتجي الخدمات والسلع.
وعلى مستوى الأمن الاجتماعي، يترك القانون أثرا مباشرا على علاقة المنفعة بين الطبقات الاجتماعية، وتحديدا الطبقة الوسطى التي يراهن عليها دوما في تثبيت السلم الاجتماعي وتحريك الدورة الاقتصادية، لا بل وإدارة العلاقة بين الأغنياء والفقراء في المجتمع بطريقة تحول دون الصدام بينهما.
والحكومة تطرح مشروع القانون المعدل وسط أجواء ملبدة بالتوتر الاجتماعي جراء الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، ولتجنب المزيد من التأزيم تغدو الحاجة لحوار الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين أمرا حاسما لضمان أكبر قدر ممكن من التوافق الوطني.
النقابات المهنية والعمالية وغرف التجارة والصناعة والأحزاب السياسية والروابط المدنية هي في مقدمة الأطراف المعنية بالحوار المفتوح، وإلى جانبهم أصحاب الاختصاص والخبرة من اقتصاديين ورجال سياسة ومجتمع ومراكز دراسات.
كل هؤلاء عليهم أن يأخذوا الحوار إلى ميدانهم حتى لا نسقط في حفرة المبارزة في البيانات الساخطة والاحتجاجات التي لا تفضي في العادة لنتائج تذكر.
مجلس النواب مؤهل للعب دور محوري في نقاش وطني حول القانون، لكن قبل أن نصل لموعد انعقاد الدورة وهي قصيرة نسبيا كونها استثنائية، هناك متسع من الوقت أمام الأطراف الفاعلة في المجتمع لأخذ زمام المبادرة وإدارة حوار تمهيدي، يختصر على لجان النواب والأعيان الوقت والجهد، ويضع على طاولتها موجزا شاملا للمقترحات، لتدخل بدورها في نقاش حولها مع الحكومة للوصول إلى أفضل صيغة ترضي القوى الاجتماعية وصانعي القرار الاقتصادي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التفعيل قبل التعديل (huda)

    السبت 5 أيار / مايو 2018.
    تفعيل مبدأي تكافؤ الفرص وسيادة القانون يجب ان يتم قبل اي تعديل القانون وهذا يستلزم الغاء قانوني التقاعد النافذين وشمول الجميع بمظلة الضمان الاجتماعي عملا بالمبدأ الدستوري والانساني بالمساواة بين الجميع في الحقوق كما الواجبات والغاء استثناءات القبول الجامعي والتي تنسف المبدأ من اساسه كما يجب فتح كافة الوظائف العليا والدبلوماسية والقيادية في جميع اجهزة ومؤسسات الدولة ودونما استثناء المنافسة الحرة وعلى اساس الكفاءة المهنية والجدارة بعيدا عن المحاصصة الجهوية والعشائرية والمناطقية
  • »مطلوب قانون بسيط (الفرد عصفور)

    السبت 5 أيار / مايو 2018.
    ضريبة الدخل واجب وطني. مطلوب تخفيض الاعفاءات التي يستفيد منها خصوصا الاغنياء واصحاب الاموال. مطلوب التشدد في التحصيل وعدم التساهل لان هذا سيؤدي بالحكومة الى الاستقواء على الضعفاء والفقراء من خلال ضريبة المبيعات الجائرة. مطلوب منع سفر كل من تستحق عليه ضريبة دخل من مبلغ مئة دينار فاكثر (كما تفعل الدول المتحضرة). غير هيك سنبقى ندور في مكاننا
  • »التهرب الضريبي أنواع منها مخالف للقانون ومنها غير مخالف لوجود ثغرات بقانون ضريبة الدخل (تيسير خرما)

    السبت 5 أيار / مايو 2018.
    التهرب الضريبي أنواع منها مخالف للقانون ومنها غير مخالف لوجود ثغرات بقانون ضريبة الدخل أحدها يتيح تهرب من توريد مئات ملايين سنوياً لمن يتقنون اللعبة فيسمح للفرد والشركة تنزيل ربع دخلهم الخاضع للضريبة باشتراكات وتبرعات لمقاصد دينية وخيرية وانسانية وعلمية وبيئية وثقافية ورياضية ومهنية وأحزاب، فيجب تعديل القانون بحيث لا يزيد ما يتم تنزيله من الدخل الخاضع للضريبة عن خمسة بالمئة لهذه الأهداف الواسعة غير المحكومة وإلا كيف يعتبر الشخص نفسه متبرعاً فعلاً إذا كان ما يتبرع به هو مجرد خصم لمستحقات الحكومة.
  • »قانون الضريبه حوارمن أجل؟؟؟ (يوسف صافي)

    السبت 5 أيار / مايو 2018.
    دون أدنى شك الحوار هو الأساس في التشريع ولوجا لما يخدم الوطن والمواطن ؟؟؟لكن (الواجبه ) يبقى من الصعوبه بمكان ان يتم استفتاء واو حوار مع كافة شرائح المجتمع لكل قانون حيث مكانها واسبابها يتم عند إجراء تعديلات دستوريه من الأهميه بمكان تبيح تجاوز القناه الرسميه (مجلس النواب )؟؟ ودون ذلك "رضا الناس غايه لاتدرك" واو هناك خلل اصاب ادوات وشخوص مجلس التشريع وهذا يتطلب المعالجه (انظر الى اختلاف الرؤى والأفكار مابين الأعيان والنواب وآثاره)؟؟؟؟؟ وحتى لانطيل وا ن سلمّنا جدلا بالحواراستاذ فهد هل هناك من الجدوى لمحصلتّه طالما هناك اتفاق ملزم مابين الحكومه وصندوق النكد الدولي وفق اولويات شروطه ووصفاته الإصلاحيه (الشريك الأسد في القرار) التي راودنا الأمل في قطف ثمارها خلال عقود من الزمن ننتظر الإصلاح والنمو الحقيقي ؟؟؟ لكن لم يطالنا من الجمل ذيله ؟؟؟ وزاد الدين والهم وآثارهما ؟؟؟ والأنكى بدت ملامح اقتصاد الوصايه (السخره) تطال معظم الإقتصادات العربيه منها الفقيره وذات الموارد بعد ان ضاق اقتصاد التبعيه حمله لعجلة منظومة الإقتصاد العالمي وتسارعها وإملااءات وشروط أذرع منظومتها من بنك وصندوق نقد دوليين ؟؟التي تقول هل من مزيد ؟؟؟؟ 15% أباطرة المال والقرار يقابلهم 85% متخمي الديون منزوعي دسم الإنتاج والقرار والأشد خطوره تجاوز نسبة الدين العام العالمي 200% من الدخل العام (رهن القرارالحالي والآجيال القادمه)؟؟؟؟ "ولاراد لقضاء الله بل اللطف فيه"