أردوغان يتوعد بعمليات عسكرية جديدة عبر حدود تركيا

تم نشره في الثلاثاء 8 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • جندي تركي في دبابته على الحدود التركية (أرشيفية)

اسطنبول- أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن تركيا ستشن "عمليات عسكرية جديدة" عبر الحدود ضد الجهاديين والمقاتلين الأكراد، وذلك لدى كشفه البرنامج الانتخابي لحزبه تمهيدا للانتخابات المبكرة المرتقبة في 24 حزيران (يونيو).
وفي تجمع انتخابي في اسطنبول شارك فيه آلاف الأشخاص، أغدق اردوغان الوعود حول الاقتصاد وتوحيد البلاد.
وكان اردوغان اعلن الشهر الماضي اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة في 24 حزيران(يونيو) في قرار فاجأ المراقبين.
ويقول خبراء إن أردوغان يريد الاستفادة من تنامي الشعور القومي بعد عملية "غصن الزيتون" التي شنتها تركيا في سورية العام الماضي واستباق مزيد من التدهور الاقتصادي.
ويكتسي الاقتراع المزدوج الرئاسي والتشريعي أهمية كبيرة لأنه سيدشن بدء سريان معظم الاجراءات التي تعزز سلطات رئيس الجمهورية بعدما أقرت إثر استفتاء دستوري في نيسان (ابريل 2017).
وتسلم حزب العدالة والتنمية الذي يقوده اردوغان الحكم في 2002، وهو صاحب اكبر كتلة نيابية منذ 16 عاما.
وقال اردوغان إن "موعد 24 حزيران (يونيو) سيشكل علامة فارقة لتركيا".
وأعلن الرئيس التركي ان بلاده ستشن عمليات عسكرية عبر الحدود، على غرار عمليات عسكرية سابقة في سوريا، مؤكدا ان تركيا لن تتخلى عن معركتها ضد الارهاب.
وقال اردوغان "لتطهير حدودها من المجموعات الارهابية ستشن تركيا عمليات جديدة كعمليتي درع الفرات وغصن الزيتون".
وتشن تركيا منذ كانون الثاني  (يناير) عملية "غصن الزيتون" في شمال غرب سورية ضد المقاتلين الأكراد من وحدات حماية الشعب التي تعتبرها انقرة منظمة ارهابية.
وقبل هذه العملية شنت تركيا من آب(اغسطس 2016) الى آذار(مارس )2017 عملية على شمال سورية ضد تنظيم  داعش ووحدات حماية الشعب الكردية حملت اسم "درع الفرات".
ولم يدل الرئيس التركي باي تفاصيل عن المنطقة التي قد تستهدفها تركيا في عملية عسكرية، علما ان تكهنات تشير الى احتمال شن انقرة هجوما في شمال العراق.
وتعتبر انقرة وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا في تركيا منذ 1984.
ولحزب العمال قواعد في منطقة جبال قنديل في العراق.
وهدد اردوغان مرارا بتوسيع عملية "غصن الزيتون" الى منبج التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، ما اثار مخاوف من خطر التصادم مع الولايات المتحدة وفرنسا اللتين تنشران قوات في المنطقة.
وفي خطابه الذي استمر 70 دقيقة تناول اردوغان شؤونا داخلية وخارجية.
وكرر الرئيس التركي التزام بلاده الانضمام للاتحاد الاوروبي على الرغم من حصول توترات مع عدد من الدول الاعضاء في التكتل ومراوحة مفاوضات الانضمام مكانها منذ فترة طويلة.
وشدد اردوغان على نجاح حزب العدالة والتنمية في فتح ملف التفاوض لدخول الاتحاد الاوروبي في 2005.
وقال اردوغان "لم نتخل على الاطلاق عن هدفنا بعضوية كاملة في الاتحاد الاوروبي على الرغم من عدم لمسنا مؤخرا التصميم والنية نفسيهما لدى محاورينا".
وقال الرئيس التركي إن نسب الفوائد، وعلى الرغم من تراجع قيمة الليرة التركية مقابل الدولار، ستنخفض وكذلك التضخم والعجز.
وسجلت تركيا في نيسان (ابريل) نسبة تضخم بلغت 10,85 بالمائة كما ان الليرة التركية فقدت منذ كانون الثاني (يناير) 11 بالمائة من قيمتها مقابل الدولار.
وبثت كافة محطات التلفزة التركية الرئيسية خطاب اردوغان بشكل مباشر، في حين ندد مرشح حزب الشعب الجمهوري محرم اينجه، الذي اعلن رسميا ترشحه قبل يومين، بفرض "حظر اعلامي" على المعارضة.
ولم تبث القنوات الاخبارية الرئيسية في تركيا وبينها "سي ان ان تورك" (النسخة التركية من شبكة سي ان ان الاميركية) والتلفزيون الرسمي "تي ار تي" بشكل مباشر خطاب اينجه، الذي بدأ حملته الانتخابية السبت في يالوفا في شمال غرب تركيا.- (أ ف ب)

التعليق