خربة هجيجية: آثار رومانية وشجرة سدر يزيد عمرها عن ألف عام مهملة

تم نشره في الأربعاء 9 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

علا عبد اللطيف 

الغور الشمالي - رغم أن منطقة خربة هجيجية بلواء الغور الشمالي، تعد مزارا للعديد من الزائرين من خارج وداخل المملكة، بما تضمه من آثار رومانية وشجرة سدر معمرة يزيد عمرها على 1000 عام وعين مياه وأطلالة جميلة، للاستمتاع بمنظرها الجميل، إلا أن هذه المنطقة تعاني من الاهمال.
وبحسب نائب رئيس بلدية  شرحبيل بن حسنة عقاب العوادين فان شجرة السدر الموجودة بالمنطقة بما تتميز به من فوائد فاكهتها وسيقانها التي تستخدم في العديد من الأمراض، لكنها لا تتلقى أدنى عناية من قبل الجهات المسؤولة.
وأكد العوادين أن ضعف إمكانيات البلدية المالية تحول من قدرتها على استثمار المنطقة، لعدة أسباب منها أن المكان خارج التنظيم، مشددا على ضرورة تدخل وزارة السياحة والجهات المعنية، للمحافظة على المنطقة والتي تعود إلى العصر الروماني.
وأشار العوادين إلى أن المنطقة التي تتواجد فيها الشجرة، هي منطقة أثرية تتواجد فيها آثار رومانية، إضافة إلى آثار ومعاصر زيتون من العصر الروماني.
ولفت إلى انه خاطب وزارة الزراعة أكثر من مرة، والجهات المعنية  إضافة إلى الجمعية الأردنية لحماية الطبيعة من أجل الانتباه لهذا المعلم السياحي، إلا أن جميع محاولاته باءت بالفشل.
 وأكد أن كل وفد يزور البلدية يقوم باصطحابه إلى تلك شجرة السدر، مؤكدا انهم يبهرون بما يشاهدونه، ويتفاجأون بوجود مثل هذه الشجرة في المملكة دون تسليط الضوء عليها سياحيا والاعتناء بها.
وأكد الزائر علي صابر انه كل عام يأتي إلى هذه المنطقة لزيارة الشجرة، مشيرا إلى أن هذه الشجرة "السدر المتوحشة" تعتبر معلما سياحيا وتاريخيا زراعيا ابهر الكثيرين ممن زاروها، حيث لم تلتفت إليها الجهات المسؤولة وتعمل على تحويلها لمقصد سياحي ضخم.
وأضاف أن الشجرة يصعب تحديد مكانها الأصلي، كما أن حجم ساقها كبير جدا، وهي أقدم شجرة موجودة في المملكة عمرا. 
ودعا صابر الجهات المسؤولة إلى العمل على استثمار هذه الشجرة، بإقامة بوابة على الارض المتواجدة عليها ووضع حراس نظرا لما تتعرض له من أذى كبير من قبل مرتادي المكان، إضافة إلى أن بعض رعاة الغنم يقصدونها مما يشكل خطرا على تلك الشجرة والآثار. 
وأكد أن استثمار الموقع والشجرة باقامة مركز سياحي ومقهى كبير، سيجلب مردودا ماليا كبيرا على السياحة في المملكة.
وطالب العديد من المتنزهين البلدية بضرورة العمل على ايجاد طريق واسع ومعبد يصل للشجرة المعمرة، كون الطريق ضيقا، علاوة على ضرورة أن تتوفر ارشادات سياحية، تمكن الزائر من الوصول إلى المكان دون صعوبة أو تعقيد.
ومن جانبها أكدت مديرية سياحة إربد مشاعل الخصاونة أن الأرض التي تقع عليها شجرة السد "الدوم" المعمرة، هي أرض تعود لملكية جماعية وليست ملكا للدولة. 
وأوضحت الخصاونة أن عملية الاستملاك،  ليست من مسؤولية مديرية السياحة، مشيرة إلى انه ورغم ذلك إلا أن المديرية تولي تلك المنطقة والشجرة اهتماما سياحيا خاصا.
ومن الجدير بالذكر أن الارض التي تقع عليها شجرة السدر أو "الدوم " المعمرة هي ارض تعود لملكية خاصة وليست ملكا للدولة.
 كما ان الارض المتاخمة لها "قوشانها" من زمن الدولة العثمانية ويقدر عمر أشجار الزيتون المتواجدة عليها بأكثر من 250 سنة.  

التعليق