وادي الخرار في مادبا .. طبيعة ساحرة تفتقر الخدمات الأساسية

تم نشره في الخميس 10 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

احمد الشوابكة

مادبا –  في واد سحيق، تقع منطقة " الخرار" في محمية وادي الموجب للمحيط الحيوي، والتي تمتاز بجبال وسفوح تبهر ناظريها وتشد أنظار زائريها تاركة في نفوسهم دهشة، خصوصا وأنها تتمتع بمناخ صحراوي، ما جعل منها موطنا للماعز الجبلي "البدن"، إضافة إلى العديد من الحيوانات البرية النادرة والنباتات.
لكن هذه المنطقة، التي تتبع لواء ذيبان في محافظة مادبا، "لم  تلاق الاهتمام والعناية الصحيحة من جهات مختصة، وتعاني تهميشا، حيث تفتقر للعديد من الخدمات الأساسية من طرق ومواصلات وكهرباء ومياه، وأكد مواطنون وزوار أنها "لو وجدت الاهتمام الصحيح لكانت أصبحت مزارا سياحيا جاذبا للاستثمار في القطاع السياحي والزراعي، على حد سواء".
وأكد هؤلاء المواطنون والزوار "أن هذه المنطقة تمتاز بجمالها الصحراوي ونباتاتها البرية وجبالها الشاهقة، ما يجعلها موطنا للماعز الجبلي (البدن) والقطط البرية والحيوانات المفترسة".
وقال المواطن معتز أبو قاعود إن منطقة الخرار تمتلك مقومات تؤهلها بأن تكون نقطة جذب سياحي وزراعي تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني والحد من ارتفاع البطالة المنتشرة في صفوف ابناء اللواء، مشيرا إلى أن هذه المنطقة يشار لها بالبنان في جذب هواة "التخييم" ورياضة تسلق الجبال.
ودعا الجهات المعنية إلى ضرورة توفير البنية التحتية من طرق وكهرباء ومياه صالحة للشرب، بالإضافة إلى توفير مناخ استثماري جاذب للقطاع الخاص لإنشاء منافذ استثمارية.
من جهته، أكد المواطن فادي الرواحنة أن جو " الخرار " الصحراوي له سحر خاص يجعلها نقطة مهمة لاستقطاب عشاق الصحراء للاستمتاع بشمسها الدافئة في النهار وبأضواء نجومها وقمرها ليلا، بعيدا عن ضجيج  وصخب المدينة ، ليعيشوا تجربة مختلفة وفريدة ، خصوصا أن المنطقة لا يطالها التلوث والإيذاء البيئي.
من جانبه، أكد الإعلامي غازي العوايدة أهمية منطقة الخرار، كونها من المناطق ذات السحر الصحراوي الطبيعي الذي يفوق الخيال، مشددا على ضرورة الاهتمام  بهذه المنطقة من خلال العمل على تطويرها وتأهليها لجعلها نقطة جذب سياحي واستثماري يعود بالفائدة على الجميع.
من ناحيته، اعتبر المواطن طلال الرواشدة منطقة الخرار من المناطق الجاذبة لعشاق الصحراء لطبيعتها ومناخها الصحراوي،  ولكونها تقبع في بقعة منخفضة على مستوى العالم، ما يجعلها مميزة وفريدة بالمقارنة غيرها.
لكنه أكد أن منطقة الخرار "تكتوي بنار الاهمال من جهات مختصة، فالطريق الواصل اليها من ذيبان غير معبد ووعر، فضلا عن أنها غير مدرجة على الخريطة السياحية".
غير أن  مسؤول محمية الموجب الحيوي لمناطق لواء ذيبان عبدون الضرابعة أكد أن الجمعية الملكية لحماية الطبيعة عملت على ترويج  كافة المناطق التابعة  لها  ضمن البرامج  التي تشرعها لكافة هواة الطبيعة، مشيراُ إلى أن الجمعية سخرت إمكانياتها  للحفاظ على طبيعة تلك المناطق للحيلولة دون العبث بها.
لكنه عبر في الوقت نفسه عن خشيته من انقراض الحيوانات التي تعيش في هذه المنطقة نتيجة صيد هذه الحيوانات وخصوصا  الماعز الجبلي، لافتا أن الجهات المختصة تمكنت من ضبط عدد من الصيادين قاموا باصطياد عدد من الماعز الجبلي، حيث تم تحويلهم إلى القضاء.
بيد أن  مدير سياحة مادبا وائل الجعنيني أكد أن وزارة السياحة والآثار لا تدخر جهدا لترويج المواقع السياحية والأثرية ومنها المحميات، مضيفا رغم ان هذه المنطقة تتبع إلى محمية الموجب الحيوي، إلا أن الوزارة عملت على ترويجها سياحيا بالتعاون مع ادارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعية وهيئة تنشيط السياحية.
اما بخصوص إقامة المشاريع الاستثمارية واستقطاب المستثمرين من القطاع الخاص، أكد الجعنيني أن قانون المحميات الطبيعية لا يسمح بتغيير المعالم الطبيعية في المناطق، التي تقع ضمن حدود  المحميات حتى لا تفقد ميزتها الطبيعية.

التعليق