تيسير محمود العميري

تهبيط الأصالة.. السلط يدفع الثمن فأين العدالة؟

تم نشره في الجمعة 11 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

مفاجأة كبيرة فجرها نادي الأصالة قبل انطلاق الجولة الأخيرة من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم، لتحديد الفريق الثاني الذي سيصعد مع السلط إلى دوري المحترفين، والفريق الثاني الذي سيهبط مع الجليل صوب الدرجة الثانية.
الأصالة اتخذ قرار الانسحاب من الدوري خلال مؤتمر صحفي أمس، وعزز رغبته تلك بكتاب رسمي كان قد أصدره يوم الأربعاء وتلقاه اتحاد كرة القدم أمس، وبسرعة قياسية قررت اللجنة التأديبية في اتحاد الكرة أمس واستنادا لكتاب نادي الأصالة، تهبيط الفريق الى الدرجة الثانية وشطب نتائجه وتغريمه 10 آلاف دينار والحجز على المستحقات المالية للنادي لدى الاتحاد، استنادا للمادة 44 من اللائحة التأديبية التي تنظم عمل مسابقات الموسم الكروي 2017-2018.
القرار العاجل جدا والقابل للاستئناف استند إلى تعليمات واضحة لا لبس فيها، لكنه سيضر بكثير من الفرق "لا ناقة لها ولا جمل فيما حصل".. بعضها سيدفع ثمنا كبيرا والبعض الآخر سوف يستفيد، تبعا لنتائج مجمل الفرق خلال مواجهاتها السابقة مع الأصالة في 12 جولة مضت من الدوري.
الغريب أن اللجنة التأديبية أسرعت وربما تسرعت أيضا في اتخاذ القرار.. كان يفترض أن يُترك للحوار باب يمكن الوصول من خلاله الى حل، بدلا من تأزيم الوضع بشكل لا تعرف نتائجه بعد، فمن كان بطلا ومحققا لحلم الصعود الى المحترفين، وأقصد هنا فريق السلط بات غير صاعد ويمكن أن يتبخر حلمه إذا ما جاءت نتائج الجولة الأخيرة بعكس ما يشتهي، والحال ينطبق على فريق كفرسوم، الذي وفي ظل الوضع الجديد خرج نهائيا من حسبة المنافسة على إحدى بطاقتي الصعود، لأن كلا من السلط وكفرسوم سيفقد 3 نقاط، وفي المقابل استفاد فريقا بلعما وسحاب لأنهما لن يفقدا أي نقطة بحكم خسارتهما أمام الأصالة بعكس فريقي السلط وكفرسوم اللذين فازا على الأصالة، كما سيستفيد الصريح بدرجة أقل كونه لن يفقد سوى نقطة.
السلط من وجهة نظري هو الخاسر الأكبر.. كانت لديه 26 نقطة وحسم الصراع على زعامة الدوري وبطاقة الصعود الأولى، بغض النظر عن جميع نتائج الجولة المقبلة، وسيصبح رصيده 23 نقطة مقابل 21 نقطة لكل من الصريح وبلعما، وإذا ما فاز هذان الفريقان وخسر السلط، فمعنى ذلك أن السلط سيبقى في الدرجة الأولى ويصعد عوضا عنه الصريح وبلعما!.
كان من الأجدى باتحاد الكرة أن يتريث، فثمة قرارات تحتاج إلى صبر و"دبلوماسية" بدلا من أن تتسبب بـ"أزمة" لا يعرف أحد كيف ومتى تنتهي؟.
قلت إن اتحاد الكرة طبق التعليمات الواضحة للجميع، لكنه لم يكن مصيبا في "ادارة الأزمة" والأصل أن يتريث الاتحاد الى حين تغيب الاصالة عن مباراته المقبلة أمام الكرمل "ان حدث التغيب" وحينها يطبق التعليمات كما وردت.
القرار قابل للاستئناف كما ورد في صياغته، وبامكان نادي الأصالة حتى وان كان مظلوما كما قال في مؤتمره الصحفي أمس، أن يتحامل على الجراح ويتجنب الاضرار بفرق اجتهدت وتفوقت وحققت حلمها، فكيف إذا ذهبت احلامها ادراج الريح؟.
كما يجدر باتحاد الكرة أن ينزع فتيل المشكلة ويستوعب الدرس، لاسيما فيما يتعلق بمباريات تحديد الهبوط من دوري المحترفين اليوم، فثمة 3 فرق يرتبط مصيرها بقرارات الحكام وربما تؤدي صافرة خاطئة بفريق إلى الدرجة الأولى، فلتحسن دائرة الحكام اختيار الاطقم التحكيمية، وليحسن الحكام إدارة المباريات بدقة وعدالة ونزاهة.
وأخيرا هل تملك اللجنة التأديبية حق اصدار قرار التهبيط أم أن ذلك من صلاحيات الهيئة التنفيذية لاتحاد كرة القدم التي لم تجتمع لتقرر ما هو صحيح بشأن كتاب الأصالة كما أن الأصالة يستطيع الاستئناف بكتاب يتراجع فيه عن قرار الانسحاب. أعتقد أن الاستئناف ربما يكون لصالح رفض قرار التأديبية كون قرار التهبيط من صميم عمل الهيئة التنفيذية.

التعليق