مطالبات بحملات رش

الأغوار الوسطى: مخاوف سكان من انتشار بعوض ‘‘زيكا‘‘

تم نشره في السبت 12 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • بعوض زيكا-(ارشيفية)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى – يبدي أهالي الأغوار الوسطى تخوفهم مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة من انتشار بعوض (زيكا) التي تقض مضاجعهم، منتقدين عدم قيام الجهات المعنية بأي حملات لمكافحة البعوض والحشرات الضارة ما اسهم بانتشارها بشكل كبير.
ويؤكد عدد من الأهالي أن هذه السلالة الجديدة أشد عدوانية وأكثر ضررا من سابقاتها، إذ انها عادة ما تترك بقعا حمراء وبثورا وألما، مشيرين إلى انهم لم يعهدوا مثل هذه الإصابات التي تخلفها لسعات البعوض، في حين أن انتشار الحشرة مع ارتفاع درجات الحرارة ينغص عليهم ليلهم.
ويلفت أحمد سليمان إلى أن هذا النوع من البعوض جديد ويختلف عن البعوض، الذي" تعايشنا معه لسنوات طويلة"، مشيرا إلى أن هذا النوع الذي يتميز بلونه الأسود ويقوم بهجمات شرسة تسبب لهم آلاما حادة وتترك انتفاخا مكانها.
ويضيف أن انتشار الحشرة بشكل كبير يقض مضاجع الأهالي، وخاصة الأطفال لان اصابتها تستمر لأسابيع، مرجعا سبب انتشاره إلى غياب المكافحة الدورية، خاصة خلال هذا الوقت مع ارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى انتشار المسطحات المائية خاصة البرك الزراعية.
ويطالب أهالي المنطقة التي تعتبر بيئة مناسبة لتكاثر البعوض كونها مناطق زراعية تكثر فيها التجمعات المائية ويكثر فيها استخدام الأسمدة العضوية، الجهات المعنية بتكثيف حملات الرش والمكافحة للحد من انتشار هذه الآفات، مؤكدين أن أكثر ما يخيفهم أن يتسبب فيروس زيكا وهَو فيروس مُستَجد يَنتمي لِعائلة الفَيروسات المُصفرة ينتقل بِواسطة لَسع البعوض الزاعِج، وَيؤدي لأعراض مِثل الحُمى وَالتَوعك وَالطفح الجلدي وَالتهاب المُلتحمة، بالإضافة إلى صُداع وآلام في العَضلات والمَفاصل ولا يُوجد علاج أَو تطعيم وقائي ضِد فيروس زيكا ويبين محمد داود ان لسعات البعوض تسبب آلاما حادة لهم، وخاصة الأطفال وتجبرهم على حك مكانها، ما يتسبب بظهور تورمات، خاصة على اليدين والرجلين وتتسبب بحساسية شديدة للجسم، مطالبا المعنيين في وزارة الصحة إلى العمل على تشخيص هذا النوع واجراء اللازم للحد من انتشاره.
ويبين اختصاصي الأمراض الجلدية الدكتور محمود أبو سويلم أن الأطفال وكبار السن هم أكثر الفئات العمرية تعرضا للسع كونهم أكثر تحسسا وغالبا ما يتسمون بجفاف الجلد، مشيرا إلى ان لسعة البعوض تختلف من شخص لآخر، فالأشخاص الذين يعانون من التحسس يكونون أكثر عرضة للإصابة أو أشد إصابة من الشخص العادي، لذا فانها تتسبب بحكة وتهيج بالجلد وقد ينتج عنه بعض الانتفاخ مكان اللسعة.
وأوضح ان خوف المواطنين يدفعهم إلى إعطاء الأمر أهمية أكبر خاصة مع انتشار أنواع أخرى من البعوض، مؤكدا ان عدد الحالات المصابة بلدغات البعوض التي تراجع عيادة الجلدية يوميا ضمن المعدل الطبيعي.
من جانبه يؤكد مدير زراعة وادي الأردن المهندس بكر البلاونة أن المديرية  قامت بالتعاون مع البلديات بتنفيذ حملة شاملة لمكافحة الذباب المنزلي والحشرات لجميع مناطق الوادي من الزارة جنوبا ولغاية الشونة الشمالية شمالا قبل ما يزيد على 10 أيام، مبينا أن الحملة استهدفت مكافحة الحشرات الضارة كالبعوض والذباب المنزلي من خلال التركيز على أماكن تجمع النفايات وزرائب الاغنام واكوام السماد العضوي والمستنقعات والبرك المائية والتي تعتبر بيئة مناسبة لتكاثره.
ويلفت البلاونة إلى أن هناك مواقيت لحملات الرش في وادي الأردن بمعدل حملتين سنويا خلال شهري أيار (مايو) وتشرين الأول (اكتوبر) من كل عام يستخدم فيها المبيدات الحشرية الرفيقة بالبيئة سواء برش الرذاذ أو التدخين ، مطالبا المواطنين ببذل المزيد من التعاون من خلال اغلاق حاويات وبراميل النفايات وإحكام اغلاق الحفر الامتصاصية وتنظيف زرائب الاغنام باستمرار ووضع النفايات في اكياس وتغطية اكوام الاسمدة العضوية المنتشرة في المزارع.
بدوره يشدد رئيس بلدية الشونة الوسطى إبراهيم فاهد العدوان على إن مكافحة البعوض والحشرات الضارة يحتاج إلى تكاتف جميع الجهات المعنية كالزراعة والسلطة والبلدية ، مؤكدا ان البلدية على أتم استعداد للبدء بحملة رش لمناطق اللواء الأمر الذي يتطلب التعاون من هذه الجهات لرش المناطق خارج حدود البلدية خاصة المسطحات المائية.

التعليق