قصابو الكرك يعانون.. والبلدية تؤكد قرب الانتهاء من مسلخ مركزي حديث

تم نشره في السبت 12 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • مسلخ بلدية الكرك القديم والذي تجري فيه عمليات الذبح بطرق بدائية - (الغد)

هشال العضايلة

الكرك - ما تزال الوعود التي قطعتها الجهات الرسمية بإنشاء مسلخ حديث في محافظة الكرك يخدم مناطقها كافة، "حبرا على ورق، ولم تر النور حتى الآن"، حسبما يؤكد قصابون يقولون بأن بلدية الكرك هي البلدية الوحيدة التي تمتلك مسلخا قديما".
ويضيف قصابون أن "المسلخ الحالي، متواضع ولا يفي بالغرض، ولا يستطيع تلبية خدمة جميع القصابين المنتشرين بمختلف مناطق المحافظة"، مشيرين إلى أن هذا المسلخ "يخدم فقط قصابي قصبة الكرك، فيما يقوم القصابون الآخرون المنتشرون بألوية المحافظة بعمليات ذبح وسلخ المواشي في المحال وجلها منتشر بين الأحياء السكنية، ما يؤدي إلى أضرار صحية وبيئية".
ويؤكد مصدر بالمؤسسة العامة للغذاء والدواء - فرع الكرك، طلب عدم نشر اسمه، أن "المؤسسة خاطبت مرارا بلديات المحافظة بضرورة توفير مسلخ مركزي ليتم فيه كل الذبحيات حرصا على صحة وسلامة المواطنين"، قائلا إن أوضاع محالات القصابة بإستثناء الموجودة في قصبة الكرك "صعبة للغاية بسبب عدم وجود مسلخ بلدي فيها، حيث تتم عمليات الذبح في ظل غياب إشراف طبي بيطري يؤكد سلامة الذبائح صحيا وخلوها من الأمراض".
وتشهد محافظة الكرك يوميا ذبح ما يقرب من الـ400 رأس من المواشي بشكل عام.
ويقول إبراهيم الطراونة، صاحب محل قصابة في لواء المزار الجنوبي، "إن قصابي محافظة الكرك أصبحوا بحاجة ماسة إلى إنشاء مسلخ حديث يقدم الخدمات لجميع القصابين"، مؤكدا "أن غالبية القصابين في ألوية المحافظة يقومون بالذبح في محالهم وبدون رقابة صحية من أي جهة رسمية".
ويضيف "أنه رغم سلامة الذبائح التي يقومون بذبحها، إلا أن هناك مخاوف من عدم الرقابة عليها من قبل الجهات الرسمية المعنية بالرقابة الصحية في وقت عمليات ذبح المواشي".
من جهته، يشير أحمد علي، صاحب محل قصابة في لواء القطرانة، إلى "أن جميع القصابين يقومون بعمليات الذبح في حظائرهم الخاصة، الأمر الذي يسبب مشاكل مع الجهات الرسمية الصحية"، مطالبا بإنشاء مسلخ بلدي مركزي وحديث ينهي كل الإشكالات المتعلقة بعمليات ذبح المواشي".
ويقول "إن الوعود التي قطعتها الجهات الرسمية بإنشاء مسلخ حديث في محافظة الكرك يخدم مناطقها كافة، ما تزال حبرا على ورق، ولم تر النور حتى الآن".
بدوره، يؤكد المواطن علي الحجايا، من سكان القطرانة، "أن القصابين في منطقته يقومون بذبح المواشي في الطرقات وداخل المحال والمزارع الخاصة، ما يؤدي إلى انتشار الروائح والحشرات في المناطق السكنية، ناهيك عن عدم إجازة تلك المواشي من قبل الجهات المختصة كأن تكون مثلا غير صالحة للاستهلاك البشري".
من جانبه، يؤكد رئيس بلدية الكرك إبراهيم الكركي أن البلدية "على وشك الانتهاء قريبا من إنشاء مسلخ مركزي حديث يقدم الخدمات لجميع مناطق المحافظة"، لافتا إلى أن هذا المسلخ "يتم إنشاؤه من خلال منحة كويتية بكلفة تصل إلى 600 ألف دينار".
وشدد على أن المسلخ الجديد سـ"يلبي احتياجات قصابي محافظة الكرك كاملة"، موضحا أنه "تم تنفيذ المرحلة الأولى منه بكلفة 250 ألف دينار، فيما سيتم الانتهاء من المشروع بعد إحالة عطاء الأجهزة والآلات بكلفة 300 ألف دينار".
وبين أنه بعد الانتهاء من إنشاء مسلخ المحافظة المركزي سيتم "إلزام" جميع القصابين بالذبح فيه، حيث تتوفر فيه مركبات مبردة لنقل الذبحيات إلى جميع مناطق المحافظة.

التعليق