القطاع الصناعي: مشروع قانون الضريبة مرفوض

تم نشره في الأحد 13 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

عمان- الغد- رفضت الغرف الصناعية، ممثلة برؤسائها واعضاء مجالس ادارتها وهيئاتها العامة، مشروع قانون الضريبة الجديد واعطائه صفة الاستعجال.
يأتي ذلك، وفق الغرف الصناعية، في ضوء القراءة الأولية التي قامت بها الغرف، ودعت إلى مزيد من الدراسة والتشاور حوله مع كافة فعاليات القطاع الخاص المعنية به قبل العمل على إقراره، تجسيدا لروح العدالة والشفافية وتفعيلا للشراكة بين القطاعين العام والخاص في اتخاذ القرارات وانسجاما مع توجيهات جلالة الملك في تطوير امكانات الاقتصاد الأردني وتفعيل السياسات والأدوات الكفيلة بتطويره وازدهاره، حيث أن زيادة إيرادات المملكة لا يأتي بتغيير القوانين وانما بالبحث عن تعزيز قدرة الدولة في زيادة الإيرادات والانتاجية ومحاربة التهرب والفساد الضريبي.
وأضافت الغرف أن عدم ثبات التشريعات من أهم معيقات الاستثمار في المملكة، حيث شهدت المملكة خلال العشر سنوات الأخيرة اربعة قوانين لضريبة الدخل، كما أن مشروع هذا القانون لم يراع خصوصية القطاعات الاقتصادية الفاعلة وأهمها القطاع الصناعي، مما يؤكد أن الهدف الاساسي من مشروع القانون هو خفض العجز في الموازنة وزيادة العائدات، الأمر الذي يتوقع له أن يؤدي الى هروب العديد من المستثمرين الجدد، والذين كانت دراسة الجدوى لاستثماراتهم قد بنيت على الضريبة المحددة في القانون الحالي، وأي زيادة على هذه الضريبة ستنعكس سلبا على الفائدة المرجوة من هذه الاستثمارات، هذا بالاضافة إلى العبء الذي سيلقيه هذا القانون على كاهل القطاعات الاقتصادية، مما يؤدي إلى تراجع وانكماش اقتصادي.
وأشارت الغرف إلى أن الهدف من نظام الضريبة بشكل عام هو تحفيز النمو ومعالجة أي اختلالات في الدورة الاقتصادية وهذا المشروع يعاقب الملتزم والشركات الناجحة، وخصوصا فيما يتعلق بالغاء البرنامج البديل لاعفاء الصادرات، وهي الميزة الوحيدة للمشاريع الصناعية في الأردن، كما ان مشروع القانون يأتي بعد سنوات من اغلاق عدد من الأسواق التصديرية الرئيسية للصادرات الأردنية، كما انه لا يتضمن أي بعد لتنشيط المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تعتبر المحرك الرئيسي للاقتصاد، ولكنها تواجه معيقات تنقص من دورها في الأردن ويجب العمل على وضع تشريعات خاصة بها والأخذ بخصوصيتها حين وضع التشريعات كما هو معمول به في العالم المتقدم خاصة وأنها تشكل 99.6 % من مؤسسات القطاع الخاص في الأردن، وبالتالي يجب وضع سياسة تُعنى بهذه المؤسسات، وخصوصا فيما يتعلق بتوفير التمويل اللازم لها ومن ثم النظر الى كلفة الامتثال الضريبي المرهق جدا لهذه المؤسسات.
وشددت الغرف على أن قانون ضريبة الدخل ليس له علاقة بالكلف بل هو ضريبة على الربح، بحيث لا تتحقق إلا بعد تحقيق هذا الربح، وبالتالي لا بد من تهيئة المناخ المناسب للمؤسسات لتحقيق دخل وربح أولا، فاذا كانت هذه المؤسسات تخسر فلا يمكن أن يفلح هذا القانون في جني الإيرادات للدولة، خصوصا أن القطاع الصناعي يواجه منافسة حادة وغير عادلة في السوق المحلي وأسواق التصدير نتيجة ارتفاع كلف الانتاج.
وبينت الغرف انه يجري حاليا دراسة مشروع القانون من خلال خبراء ليتم وضع الملاحظات النهائية عليه لرفعها الى الجهات المعنية في الحكومة ومجلسي النواب والأعيان، بقصد تقديم مقترحات ملائمة وتلبي احتياجات القطاع الصناعي والقطاعات الاقتصادية الأخرى.

التعليق