بلدية معان تعد بمعالجة "اعتداءات مرخصة"

تم نشره في الأحد 13 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • بضائع تحتل الرصيف وجزءا من حرم الشارع في مدينة معان - (الغد)

حسين كريشان

معان - انتقد سكان في مدينة معان استمرار "ظاهرة الاعتداءات على الأرصفة" من قبل تجار وأصحاب بسطات، في وقت اكتفت فيه الجهات المختصة بـ"تحرير مخالفات وتوجيه إنذارات للبعض"، ما أدى إلى تفاقم الوضع و"الاعتداء" على حرمة الشارع العام، ناهيك عما يسبب ذلك من "خطر" على المشاة أو المارة.
وقالوا إن "الاعتداء" على الأرصفة "يحرمهم من حق المشي على الأرصفة التي خُصصت بالأصل للمشاة"، مضيفين أنهم طالبوا أكثر من مرة بتنفيذ حملة لإزالة الاعتداءات على الأرصفة، الأمر الذي أثار جدلا واسعا، امتد لفترة طويلة، بين الجهات الرقابية والتنفيذية في محافظة معان، وبالتالي "تبددت مطالبهم، وبقيت أرصفة شوارع في المدينة مشاعا لتعدي أصحاب بسطات وأكشاك ومحال تجارية".
وأكد هؤلاء السكان أن الجهات الرسمية والمجالس البلدية السابقة "اعتبرت أن أوضاع السوق بحاجة للدراسة بتأن بعيدا عن التأزيم وأرجأت تنفيذ حملات لإزالة الاعتداءات على الشوارع، على أمل تجاوب التجار وبشكل ودي ومن خلال الحوار".
بالمقابل، أوضح أصحاب محال تجارية، طلبوا عدم نشر أسمائهم لـ"الغد"، أن المظلات والارتدادات على الأرصفة والمساحة المسموح بها "مرخصة بشكل قانوني، حيث يقومون سنويا بدفع ما عليها من رسوم"، مبدين استعدادهم لعقد لقاءات بين البلدية وممثلي القطاع التجاري لبحث هذه القضية، مؤكدين "أنهم ضد أي استخدامات مخالفة تعطل حركة سير المشاة".
بدورهم، قال سكان "إن بعض هؤلاء التجار يستغلون ذلك الترخيص ويتمادون في الاستيلاء على مساحات أوسع"، داعين إلى عقد حوار مع القطاع التجاري وأصحاب البسطات وتوضيح مواطن الخلل وايجاد حل لها.
وشددوا على ضرورة أن تقوم البلدية بـ"إعادة النظر تجاه تلك التراخيص الممنوحة، خصوصا المخالفة منها وتنظيمها بشكل أفضل، كون الاعتداء على الأرصفة يتجاوز مساحة الارتداد المرخصة وهي بالأصل مخصصة للمشاة".
‏وقال عبد الرحمن الفناطسة "إن معظم شوارع مدينة معان تعاني من اعتداءات أصحاب محال تجارية وبسطات وأكشاك عليها وعلى حرمة الشارع العام"، مبينا "أن المجالس السابقة للبلديات لم تخرج بمعالجات جذرية واكتفت بتحرير مخالفات وتوجيه إنذارات".
وأشار إلى أن تلك المخالفات والإنذارات "لا تؤتي أكلها مع تجار وأصحاب بسطات، ما جعلهم يتمادون ويستمرون في التعدي على الأرصفة".
من ناحيته، يشير المواطن إبراهيم كريشان إلى ضرورة أن تعقد الجهات الرسمية والتنفيذية لقاءات موسعة مع الأطراف المعنية لبحث هذه المشكلة من جميع جوانبها، وذلك بهدف إيجاد حلول مناسبة والقضاء أو الحد من الاعتداءات على الأرصفة، وتجاوز مساحة الارتدادات المرخصة".
من جانبه، أوضح يزن القرامسة أن الأرصفة والشوارع والطرقات هي ملكية عامة وليست خاصة، "لكن واقع الحال في مدينة معان يشير إلى الأرصفة هي ملكية خاصة لأصحاب محال تجارية، حيث يقوم أصحابها بحجز الأرصفة لعرض بضائعهم عليها، بشكل لا يستطيع المارة من السير على الأرصفة نهائيا، الأمر الذي يضطره إلى السير بالشارع العام معرضا نفسه لخطر الدهس أو الحوادث المرورية".
بدوره، أقر رئيس بلدية معان الكبرى الدكتور أكرم كريشان "أن البعض من اعتداءات أصحاب محال تجارية وأكشاك وبسطات على الأرصفة لعرض بضائعهم هي مرخصة بشكل رسمي في أوقات سابقة وأخذت الصفة القانونية"، مؤكدًا أن البلدية منعت ترخيص أو تجديد أي ترخيص مخالف للقانون.
وأشار إلى أن البلدية قامت بتحرير مخالفات وتوجيه إنذارات لأصحاب محال تجارية "مخالفين بسبب الاعتداءات على أرصفة المشاة، حيث وصل عدد المخالفات إلى 70، فيما بلغ قيمة بعضها لـ500 دينار".
واعتبر كريشان أن المشاكل العالقة تتطلب تضافر كل الجهود لايجاد الحلول الناجعة، لإزالة الاعتداءات على أرصفة وشوارع المدينة، والتي شوهت جماليتها وأسهمت في عرقلة حركة المشاة، مؤكدا أنه يسعى لحلها بشكل سريع وجذري من خلال مجموعة من الإجراءات بالتنسيق والتعاون مع الجهات المختصة.

التعليق