مادبا: حركة تنزه نشطة توفرها المناطق الطبيعية والأجواء الدافئة

تم نشره في الأحد 13 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

أحمد الشوابكة

مادبا- وفرت الأجواء الدافئة، التي سادت معظم مناطق المملكة خلال الأيام الأربعة الماضية، نشاطا في الحركة السياحية الداخلية وزيادة أعداد المتنزهين والزائرين إلى مختلف أرجاء محافظة مادبا، ذات المناظر والطبيعة الخلابة التي تسر وتبهر الناظرين.
وحرص متنزهون على استغلال نهار عطلة نهاية الأسبوع منذ بواكيره للاستمتاع وأطفالهم وأسرهم بخيوط الشمس الدافئة، ما وفر لهم راحة وهدوءا بعيدا عن ضجيج المدن وازدحاماتها المرورية.
مناطق: الواله والهيدان وجبل نيبو وعيون موسى وماعين وحسبان.. كانت وجهة متنزهين، حيث غصت هذه المناطق بزائريها مستمتعين بما تحتويه من طبيعة خلابة وجبال شاهقة وأشجار خضرة وأزهار برية ومياه وينابيع ووديان، قلّ نظيرها.
ورافق ذلك حركة سياحية خارجية، حيث واصلت الأفواج السياحية الأجنية ومن مختلف الجنسيات التوافد على محافظة مادبا للاستمتاع بمناظرها الخلابة ومناطقها السياحية الأثرية والتاريخية، وتحديدًا كنيسة الخارطة والمتحف، وكنيسة الرسل والحديقة الأثرية، وموقع جبل نيبو، ومكاور، وفق مدير سياحة مادبا وائل الجعنيني.
ورغم استمتاع زائرين ومتنزهين بتلك المناظر، إلا أنهم جددوا مطالباتهم بضرورة توفير خدمات البنى التحتية لهذه المناطق وتأهيل الطرق الواصلة إليها بشكل أفضل، بحيث تغدو مؤهلة لاستقبال الزائرين بشكل أفضل، وخصوصًا مناطق: الهيدان والواله وعيون موسى وماعين، باعتبارها مناطق تنزه طبيعية، تشهد عادة في مثل هذه الأيام حركة سياحية داخلية نشطة ناهيك عما تشهده من زيارة الأفواج السياحة الأجنبية إليها.
ويؤكد المواطن محمد حسن أن توفير خدمات البنى التحتية لهذه المناطق وتأهيل الطرق الواصلة إليها يساهم بجذب أكبر للسياح والمتنزهين، الأمر الذي يعود بالنفع على المنطقة بشكل عام وأهلها بشكل خاص.
وتخوفًا من حدوث حالات غرق في حوامات وادي الواله والهيدان، تدعو المواطنة هيا السعافين من جهتها إلى ضرورة تأمين هذه المناطق بمدربي وفرق إنقاذ، وإغلاق المناطق المائية الخطرة سيما وأنه مع كل فصل صيف تشهد تلك المناطق حالات غرق يذهب ضحيتها أشخاص في مقتبل العمر.
من ناحيته، يقول الصحفي الزميل جمال البواريد إن محافظة مادبا تتميز بتنوع تضاريسها، ما أكسبها بعدًا استراتيجيًا على المستوى التنموي التكاملي، فهي تشتهر بسهولها الواسعة المنبسطة والتي ترفد الوطن بكميات وافرة من الحبوب، إضافةً إلى مناطقها الغورية والشفا غورية باعتبارها من أهم المصادر في إنتاج الخضراوات والفواكه وثمار الزيتون.
ويعتقد أن "إيجاد بنية تحتية وتوفير خدمات للمتنزهين تعود في المقام الأول للمجلس الأعلى للسياحة"، مضيفًا أن "ما توفره صناديق الائتمان وقروض التنمية والتشغيل تمكن مواطنين من إنشاء مشاريع تعود بالفائدة والخير عليهم وأسرهم".
وفيما يتعلق بمطالبة مواطنين بتوفير مدربي وفرق إنقاذ في مناطق الحوامات المائية بالواله والهيدان، أكد مصدر في مديرية دفاع مدني محافظة مادبا، طلب عدم نشر اسمه لـ"الغد"، أن المديرية "توفر فريقا من الغطاسين يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع، مجهزا بكامل الأدوات التي يحتاجها الغطاس"، داعيًا إلى "أهمية توعية المواطنين من مخاطر السباحة في مناطق الحوامات".
ويقول المصدر نفسه، "للأسف إن أغلب حالات الغرق التي جرت خلال العامين الماضيين كان ضحاياها من أبناء المنطقة".

التعليق