يخفّض أسعار السلع

إربد: الركود مع قرب رمضان يجبر التجار على تقديم عروض

تم نشره في الاثنين 14 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • مواطنون يتسوقون بأحد المولات مع قرب حلول شهر رمضان المبارك-(أرشيفية)

أحمد التميمي

إربد– تشهد الأسواق التجارية في إربد حالة ركود على جميع القطاعات باستثناء المواد التموينية التي زاد الطلب عليها من قبل المواطنين بالتزامن مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، إلا أن الحركة وفق التجار ضعيفة مقارنة بالأعوام الماضي، ما يجبرهم على تقديم عروض، خفضت أسعار السلع بنسبة تجاوزت الـ10%.
ووفق التاجر ونائب رئيس غرفة تجارة إربد أكرم موسى عرفات، فإن الأسواق بدأت تشهد حركة بداية الأسبوع الحالي على المواد التموينية، فقط بعد أن قام المواطنون باقتطاع جزء من الراتب لشراء الاحتياجات الأساسية المتعلقة بشهر رمضان، إضافة إلى أن هناك مواطنين، اضطروا للاستدانة من أجل شراء مستلزماتهم.
وقال عرفات إن تاجر الجملة يقوم بتزويد تاجر المفرق ببضائع بواسطة شيكات مؤجلة، ليقوم ببيعها للمواطنين بالدين أملا بالتسديد نهاية الشهر عند استلام الراتب، مشيرا إلى أن القوة الشرائية للمواطن تراجعت وبات غير قادر على الشراء في ظل الضرائب وارتفاع في أسعار الكهرباء والمحروقات واسعار بطاقات الشحن والإيجارات، الأمر الذي انعكس على الحركة التجارية في الأسواق.
وأكد عرفات أن أسعار السلع في مدينة اربد تشهد انخفاضا ملموسا عما كانت عليه في السابق وبنسبة تتجاوز 10% ببعض السلع جراء حالة الركود، وقيام التجار واصحاب المولات التجارية بتقديم عروض على معظم السلع لتشجيع المواطنين على الشراء.
وأشار عرفات الى ان اسعار السلع لم تنخفض عالميا، الا ان التاجر اضطر لتخفيض الاسعار لتسديد التزاماته والشيكات المترتبة عليه والبيع بهامش ربح متدن أو أقل من التكلفة الحقيقية، لافتا إلى أن كيلو الجوز كان يباع العام الماضي بحوالي 11 دينارا وانخفض العام الحالي إلى 7 دنانير وكذلك السكر سعة 10 كيلو كان يباع بـ 4 دنانير، والآن يباع بدينارين ونصف، ناهيك عن الزيوت والأرز وغيرها.
وأوضح عرفات أن ارتفاع أسعار الكهرباء والمحروقات والضرائب والرسوم في المدارس الخاصة، أسهمت بتدني القدرة الشرائية للمواطن، حيث بات يذهب جزء كبير من راتب الموظف لتسديد فاتورة الطاقة وإيجار المنزل والأقساط وجزء بسيط لشراء المستلزمات الاحتياجات من مأكل ومشرب وملبس.
ولفت إلى أن محافظة إربد يسكنها زهاء مليون و800 ألف نسمة معظمهم متقاعدون ويعملون في المؤسسات الرسمية، ورواتبهم الشهرية لا تتعدى 500 دينار، وهو أقل من معدل الفقر في الأردن والبالغ 814 دينارا، وبالتالي فإن الراتب بات غير كاف في ظل التضخم وارتفاع الأسعار، وعدم وجود أي زيادة على الرواتب.
ويؤكد مواطنون أن تزامن شهر رمضان المبارك في منتصف الشهر سيحد كثيرا من حركة الشراء، لافتين إلى أن جزءا كبيرا من الموظفين اشتروا احتياجاتهم بداية الشهر، وجزء منهم سيضطر إلى الاستدانة لشراء مستلزمات رمضان.
ويؤكد المواطن سليم جرادات أنه وبالرغم من أن بعض الأسعار شهدت انخفاضا ملموسا في أسعارها إلا أنه لا يوجد طلب عليها من قبل المواطنين جراء عدم وجود سيولة مالية لدى الغالبية منهم، لافتا إلى أنه أجل شراء الاحتياجات الأساسية لنهاية الشهر لحين استلام راتبه.
ويضيف جرادات الذي يعمل في القطاع الخاص ويتقاضى راتبا شهريا 350 دينارا، أن راتبه لا يكاد يكفي لتسديد أجرة المنزل وفواتير الكهرباء والمياه، مشيرا إلى أنه سيضطر الى الانتظار لنهاية الشهر لشراء احتياجاته الاساسية او الاستدانة حتى يتمكن من شراء احتياجاته.
واشار الى ان راتبه الشهري لم يطرأ عليه أي زيادة منذ أكثر من 5 سنوات، وبالتالي فإنه مضطر للتعايش مع الوضع القائم وتحديد اولوياته في الإنفاق في ظل ثبات الراتب ورفع الأسعار الاساسية.
بدوره، قال رئيس غرفة تجارة إربد محمد الشوحة إن الأسواق تشهد حركة ضعيفة على المواد التموينية مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، متوقعا أن تنشط الحركة خلال اليومين المقبلين لشراء المستلزمات الرمضانية ونهاية الشهر عند استلام الموظفين لرواتبهم.
وأشار إلى أن الاقبال على شراء الملابس في الوقت الحالي شبه معدوم، جراء عدم وجود سيولة لدى المواطنين، مؤكدا أن الاولوية لدى المواطن في الوقت الحالي شراء المواد التموينية.
وأكد الشوحة أن تآكل الراتب الشهري للموظف أسهم بدرجة كبيرة في خلق حالة من الركود في الاسواق، مؤكدا أن جزءا كبيرا من راتب الموظف بات يذهب الى سداد فواتير الطاقة التي ارتفعت خلال الأشهر الماضية، اضافة الى ارتفاع اسعار بعض السلع جراء زيادة الضرائب والجمارك.
وأشار إلى أن المتضرر من أي عملية رفع في النهاية هو المستهلك، مشيرا إلى أن التاجر في حال رفعت الضرائب سيقوم التاجر بالرفع على المستهلك، مؤكدا أن جميع أسعار السلع في الأسواق تشهد انخفاضا مقارنة بالسنوات الماضية لعدم وجود إقبال عليها من المستهلكين، وحتى يتمكن التاجر من تسديد التزاماته الشهرية ويضطر الى بيعها بأقل من التكلفة.
ولفت الشوحة الى ان الحركة التجارية تراجعت عما كانت عليع في الأعوام الماضية بنسبة تزيد على 50 % وأن المواطن بات يحدد اولوياته في الانفاق في ظل ثبات الدخل وارتفاع الاسعار، مؤكدا ان هناك كثيرا من القطاعات تضررت بعد أن أصبحت لدى المواطن غير اساسية.
ودعا الشوحة الحكومة الى صرف رواتب الشهر الحالي مبكرا أو منح الموظفين زيادة على رواتبهم حتى يتمكن المواطنون من شراء احتياجاتهم في ظل وجود أكثر من مناسبة خلال الاشهر المقبلة، والمتمثلة بشهر رمضان وعيد الفطر والمدارس والصيف وغيرها من المناسبات الاجتماعية.

التعليق