دعوات بعدم الدخول في أي تعاملات أو علاقات تدعم الاحتلال

مؤتمر يوصي الحكومات العربية باعتبار نقل سفارة واشنطن للقدس فاقدا لأي سند قانوني

تم نشره في الاثنين 14 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • مشاركون في مؤتمر "الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد" أمس-(من المصدر)

هديل غبون

عمان - أوصى مشاركون في مؤتمر "الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد، وواقع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967" أمس؛ برفض القرار الاميركي المتعلق بنقل سفارة واشنطن إلى القدس المحتلة، واعتباره فاقدا لأي سند قانوني، مع التأكيد على أن وضع القدس كمدينة محتلة؛ جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية وعاصمة لدولة فلسطين.
جاءت هذه التوصية من بين 16 توصية في ختام المؤتمر الذي عقد بعمان؛ ونظمته الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في فلسطين "ديوان المظالم"، والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان بالتعاون مع المركز الوطني لحقوق الانسان في المملكة، وعلى مدار يومين من النقاشات.
الرئيس التنفيذي للشبكة سلطان الجمالي، أكد ضرورة استمرار دعم الحكومات العربية لسكان القدس ومؤسساتها؛ بما يعزز صمودها في مواجهة مخططات تهويد المدينة.
كما تضمنت التوصيات؛ دعوة هذه الحكومات لتوجيه رسائل الى ممثليات الدول السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف وحكومة سويسرا، بوصفها الحكومة المودع لديها اتفاقيات جنيف لعام 1949، بهدف ضمان احترام دولة الاحتلال لهذه الاتفاقيات، والتي لا تقوم بالتزاماتها كدولة احتلال، بل ترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ودعت لمطالبة الأمم المتحدة بالاضطلاع بمسؤولياتها في تمكين الفلسطينيين من حق تقرير المصير، باعتبار أنها المسؤول الأول عن القضية الفلسطينية، منذ إقرار جمعيتها العامة لقرار التقسيم رقم 181 واعترافها بدولة إسرائيل.
ومن أبرز التوصيات أيضا؛ دعوة المؤسسات الوطنية الحكومات العربية لحث الجمعية العامة على طلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية، حول مدى قانونية استمرار إسرائيل باحتلال الأراضي الفلسطينية، للوصول الى قرار بإنهاء الاحتلال.
كما تضمنت؛ مطالبة المجتمع الدولي بدعم مطالب دولة فلسطين بالاصرار على عدم انفراد الولايات المتحدة الاميركية، بملف التسوية الفلسطينية، والسعي لضم الاتحادين الأوروبي والروسي؛ والصين في إطار توفره الأمم المتحدة، وتشجيع التوجه نحو الاستفادة من المحاكم الوطنية والدولية لتطبيق القوانين المناسبة؛ التي تخولها لهم صلاحيتهم القضائية، لمنع التعاون مع كيانات تستثمر في الاحتلال وتسهم باستدامته.
وفيما أكد المؤتمر في بيانه الختامي؛ أهمية دعم حملة مقاطعة BDS للكيان الصهيوني، نصت التوصيات على دعوة الأطراف الحكومية وغير الحكومية، بعدم الدخول في أي تعاملات او علاقات، تدعم الاحتلال، بما في ذلك؛ وقف وتحريم النشاطات التجارية وغيرها من التعاملات مع المستوطنات.
وفي هذا الصدد؛ قال المفوض العام للمركز الدكتور موسى بريزات في تصريح لـ"الغد" إن "هذه التوصية لن تكون موجهة لحكومة محددة، بل سيصار لرفعها للحكومات العربية وعبر الجامعة العربية، وأن هذه التوصيات، ستأخذ طريقها للمحافل الدولية، وستسلم لمفوضية حقوق الانسان في الأمم المتحدة أيضا.
إلى ذلك؛ طالب المؤتمر، المحكمة الجنائية بأن يكون العام الحالي، هو عام التحقيق في جرائم الاحتلال في الأراضي المحتلة، سيما وأن جرائم الاستيطان والعدوان على قطاع غزة، والنظر في القضايا المرفوعة من جانب منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، بشأن جرائم الحرب التى ارتكبها اللحتلال بحق المدنيين وممتلكاتهم، بعد انتهاء التحقيق الأولى فيها.
كما وجه توصية للفصائل الفلسطينية، لدعم جهود المصالحة الوطنية، وتذليل الصعوبات العملية التى تواجهها، ومطالبة الحكومات العربية والاجنبية بدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا"؛ سياسياً ومالياً، وحمايتها من الإجراءات المضمرة للقضاء عليها.
ودعت المجتمع الدولى والأمم المتحدة؛ لاتخاذ ما يلزم من خطوات فورية، لرفع الحصار "الجائر" عن القطاع والمستمر منذ أكثر من 10 سنوات، مشددا على أهمية إبراز قضية اللاجئين الفلسطينيين، كقضية حق جماعي وفردي، يتضمن العودة والتعويض، وتقديم الدعم والحماية للاجئين الفلسطينيين في أماكن وجودهم.
ونوه القائمون على المؤتمر، لاستمرار المشاورات بين أعضاء الشبكة، لدعم القضية الفلسطينية، بما في ذلك تقديم الدعم والمساندة للهيئة المستقلة لحقوق الانسان في فلسطين بتوجهاتها وتحركاتها الحقوقية، على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتكثيف العمل في إطار الهيئات الدولية لدعم القضية الفلسطينية.

التعليق