الحمام الروماني.. يعود بناؤه للقرن الـ2 للميلاد يتعرض للتخريب - فيديو

تم نشره في الثلاثاء 15 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • بقايا أطلال الحمام الروماني في جرش وقد بدت مدمرة ومحطمة -(الغد)

صابرين الطعيمات

جرش- يتعرض الحمام الروماني في جرش، والذي يقع في منطقة البركتين الأثرية، لـ"تخريب ودمار من قبل الباحثين عن الدفائن والخارجين عن القانون، كما تتراكم فيه وحوله صخور وأتربة، ناهيك عن النفايات والمخلفات الأخرى، الأمر الذي يؤدي إلى انتشار الحشرات والقوارض"، حسبما أكد خبراء سياحيون في جرش أوضحوا أن هذا الحمام الروماني يُعتبر من أهم المواقع الأثرية التي اكتشفت خلال الأعوام العشرة الماضية.
يأتي ذلك في وقت تضاربت فيه التصريحات حول "من تقع عليه مسؤولية الحفاظ على هذا الموقع"، فقد قال مدير مديرية الآثار العامة في جرش زياد غنيمات إن "دائرته غير مسؤولة عن موقع الحمام الروماني، وليس لديها أي صلاحيات عليه".
في حين أوضح مدير دائرة سياحة جرش بسام توبات إن وزارة السياحة والآثار طرحت قبل أعوام عطاء رسى على مستثمر، يقوم الأخير بموجب العطاء بالاستثمار بموقع البركتين الأثري"، مؤكدا "أن الآثار الموجودة داخل الموقع، ومن بينها الحمام الروماني، تقع مسؤولية الحفاظ عليها والاهتمام بها على دائرة الآثار العامة".
وقال الخبير السياحي، عضو مجلس محافظة جرش، الدكتور يوسف زريقات "إن الحمام الروماني موقع أثري عريق، تم اكتشافه منذ نحو 12 عاما، داخل موقع البركتين الأثري"، مضيفا أن هذا الموقع وقت اكتشافه "كان في حالة ممتازة، لا يكتنفه أي أضرار".
وأوضح أن الحمام الروماني، الذي يعود بناؤه إلى القرن الثاني للميلاد، عبارة عن حمامات وأرضيات مبلطة، وأقراص فخارية تستخدم لغاية تسخين المياه داخل الحمام نفسه، وكان بمثابة مكمل لموقع البركتين الأثري.
وتابع زريقات أن هذا الحمام، يمثل طريقة الرومان في تسخين المياه بالحمامات، حيث كانت الأقراص الفخارية المتواجدة فيه على شكل أعمدة يوضع فوقها ألواح فخارية يخرج عن طريقها البخار.
وأكد أنه وبسبب "الإهمال وعدم العناية بهذا الموقع تحول إلى مكان مهجور، أو شبه "خرابة"، حيث كان لعدة أعوام بلا حراسة أو حتى أسيجة، ما عرضه للخراب والدمار بفعل العابثين والباحثين عن الدفائن ناهيك عن أنه أصبح مكانا للخارجين عن القانون".
وأوضح زريقات "أنه لم يتم بأي شكل من الأشكال استثمار الحمام الروماني سياحيا، والذي كان يتضمن أعمدة رومانية، تُعتبر رمزا تاريخيا وتراثيا، إلا أنها أصبحت الآن محطمة"، عازيا سبب ذلك إلى "الإهمال من قبل المعنيين، والعبث من قبل الخارجين عن القانون".
وزاد "أن أجرار الفخار، التي كانت داخل الموقع، تعرضت للتكسير والعبث، فضلا عن أن الأرضيات دُمرت بواسطة الطمي والحجارة والحفر عليها من قبل العابثين والباحثين عن الدفائن، بالإضافة إلى أن هذا الموقع أصبح مكانا لرمي النفايات والمخلفات فيه وحوله".
كما أكد زريقات أن الموقع "مغلق حاليا، أمام السياح والزوار والمتنزهين، ولم يتم استغلاله بقصد السياحة، مع العلم بأن الحمام الروماني يجب أن يوضع على الخريطة السياحية في جرش لأهميته التاريخية والأثرية، ناهيك عن أنه يوضح طريقة الرومان في حفظ المياه وتجميعها وضخها".
وبين "أنه كان من الأولى على دائرة الآثار العامة أن تقوم بحماية موقع الحمام الروماني، وتعيين حارس له منذ لحظة اكتشافه"، مؤكدا ضرورة إجراء صيانة وأعمال ترميم له، حتى ولو كانت باهظة التكاليف، لما لهذا الموقع من فوائد ستعود إيجابا على مدينة جرش الأثرية وأبنائها ككل.
يذكر أن الرومان كانوا يستخدمون موقع البركتين، الذي ما يزال يحتفظ بمواصفاته القديمة الأثرية والتاريخية، للاستجمام، وهو عبارة عن بركتين تزيد مساحة الواحدة منها على المائة متر مربع، فيما تحيط بهما مدرجات، بُنيت من الحجارة، من الجهات الأربع.

 

 

 

التعليق