غضب دولي على الإفراط الإسرائيلي باستخدام العنف ضد المتظاهرين

تم نشره في الأربعاء 16 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

عواصم - أثار استشهاد عشرات المتظاهرين الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي على الحدود مع غزة أمس استياء دوليا ودعوات الى ضبط النفس.
وانتقدت دول عديدة منها بريطانيا وفرنسا وروسيا تدشين السفارة الاميركية في القدس الذي تنصلت منه 128 من الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة.
وتزامن التدشين مع تظاهر عشرات آلاف الأشخاص في قطاع غزة. واستشهد اكثر من خمسين برصاص الجنود الاسرائيليين على الحدود.
وقال المفوض الاعلى لحقوق الانسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين "استشهد عشرات الاشخاص واصابة المئات بالرصاص الحي في غزة يجب ان يتوقف فورا. على المسؤولين عن هذه الانتهاكات الفاضحة لحقوق الانسان أن يحاسبوا".
واعرب الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس عن "قلقه العميق" للوضع في غزة.
ودانت منظمة العفو "الانتهاك الصارخ" لحقوق الانسان و"جرائم الحرب" في غزة.
قال متحدث باسم رئيسة الوزراء تيريزا ماي "نحن قلقون ازاء التقارير عن العنف وخسارة الارواح في غزة، وندعو الى الهدوء وضبط النفس لتجنب اعمال مدمرة لجهود السلام".
ونددت الرئاسة الفرنسية بـ"اعمال العنف" في غزة بعد استشهاد 52 فلسطينيا بنيران الجيش الاسرائيلي خلال تظاهرات ومواجهات رفضا لنقل السفارة الاميركية في اسرائيل الى القدس.
وقالت الرئاسة ان الرئيس ايمانويل ماكرون "سيتحدث الى جميع الافرقاء في المنطقة في الأيام المقبلة".
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان "في وقت يتصاعد التوتر على الارض (...) تدعو فرنسا جميع الأفرقاء الى التحلي بالمسؤولية بهدف تجنب تصعيد جديد".
واضاف "من الضروري إعادة تهيئة الظروف اللازمة بحثا عن حل سياسي في سياق إقليمي تطبعه فعلا توترات شديدة".
وختم مذكرا بـ"واجب حماية المدنيين، لا سيما القصر، وحق الفلسطينيين في التظاهر السلمي".
ودعت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني الى "اقصى درجات ضبط النفس".
وقالت موغيريني في بيان "استشهد عشرات الفلسطينيين من بينهم اطفال واصيب المئات بنيران اسرائيلية اليوم (أمس) خلال احتجاجات واسعة مستمرة قرب سياج غزة. ونتوقع من الجميع التصرف بأقصى درجات ضبط النفس لتجنب مزيد من الخسائر في الارواح".
وأضافت "على إسرائيل احترام حق الاحتجاج السلمي ومبدأ عدم الافراط في استخدام القوة. وعلى حماس ومن يقودون التظاهرات في غزة ضمان أن تظل غير عنيفة ويجب أن لا يستغلوها لأغراض أخرى".
وذكرت بـ"الموقف الواضح والموحد للاتحاد الأوروبي" بشأن القدس.
وأدانت المملكة السعودية بشدة إطلاق الجيش الاسرائيلي النار على "المدنيين" في قطاع غزة، لكن دون التطرق لنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.
وعبر مصدر مسؤول في الخارجية بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية، "عن إدانة المملكة العربية السعودية الشديدة لاستهداف المدنيين الفلسطينيين العزل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي".
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "نرفض هذا القرار الذي ينتهك القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة"، مضيفا أن "الولايات المتحدة اختارت باتخاذها هذا القرار ان تكون طرفا في النزاع وبالتالي تخسر دور الوسيط في عملية السلام" في الشرق الاوسط.
وقال الناطق باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ على تويتر "الادارة الاميركية مسؤولة مثلها مثل الحكومة الاسرائيلية عن هذه المجزرة".
وندد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو من جانبه "بمجزرة" وبـ"إرهاب دولة" في تعليقه على حصيلة الشهداء المرتفعة للفلسطينيين في قطاع غزة.
واضاف "اللعنة على إسرائيل وقواتها الأمنية".
وأعلنت البعثة الكويتية لدى الأمم المتحدة أنها دعت الى اجتماع طارئ لمجلس الأمن صباح الثلاثاء حول الوضع في الشرق الأوسط.
وقال منصور العتيبي سفير الكويت لدى الأمم المتحدة "ندين ما حدث. سيكون هناك رد فعل من قبلنا".-(ا ف ب)

التعليق