المزارعون يشكون

الكرك: ‘‘الصناعة‘‘ تخفض أسعار شراء المحاصيل الحقلية

تم نشره في الخميس 17 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • صدرت روسيا نحو 27.1 مليون طن من القمح العام الماضي (ارشيفية)

هشال العضايلة

الكرك - استغرب مزارعو حبوب في محافظة الكرك قيام وزارة الصناعة والتجارة والتموين "تخفيض" أسعار شراء المحاصيل الحقلية من القمح والشعير للموسم الحالي و"بنسبة كبيرة".
وقالوا إن ذلك "يلحق ضررا بهذا القطاع الذي يشهد تراجعا في حجم كميات المحاصيل الحلقية، بسبب انخفاض كميات الأمطار، وإصابة مساحات واسعة من الحقول بدودة الزرع"، مؤكدين أن الدوائر المختصة في الوزارة قامت بـ"تخفيض سعر شراء القمح والشعير من المزارعين لكل نوع من المحاصيل بقيمة 50 دينارا مقارنة بأسعار العام الماضي".
وكانت لجنة شراء الحبوب في الجنوب قد بدأت الأسبوع الماضي عملية شراء المحاصيل الحقلية، بمركز المشيرفة في الكرك، والتي تنتهي مع نهاية شهر آب (أغسطس) المقبل.
وقال المزارع فارس هلسة، أحد قاطني لواء القصر، إن المزارعين "تفاجأوا عندما أعلنت لجنة شراء المحاصيل الحقلية بمحافظة الكرك تخفيض سعر طن القمح والشعر 50 دينارًا"، مضيفًا أن ذلك "يلحق ضررًا بالمزارعين الذين يعانون بالأصل مرارة وصعوبة في توفير الأموال اللازمة لزراعة هذه المحاصيل وسط ظروف اقتصادية صعبة".
وبين "أنه تم تخفيض قيمة الشراء لجميع المحاصيل بقيمة لا يتمكن المزارعين معها من تحصيل الكلف الأساسية للزراعة بسبب ارتفاع كلف الانتاج، ناهيك عن ارتفاع أسعار المحروقات وأجرة العمالة الزراعية".
ولفت هلسة إلى أن سعر طن القمح البذار أصبح الآن 450 دينارًا بعد أن كان سعره العام الماضي 500 دينار، فيما بلغ سعر الطن من القمح المواني 370 دينارا بعد أن كان 420 دينارا العام الماضي، كما بلغ سعر شراء الطن الواحد من الشعير البذار بـ370 دينارا بعد أن كان 420 دينارا، في حين بلغ سعر شراء الطن من الشعير العلف 320 دينارا بعد أن كان 370 دينارا العام الماضي.
ودعا الجهات المعنية إلى التراجع عن ذلك، كون المزارعين بحاجة إلى كل مساعدة في هذا الوقت، إذ اصيبت محاصيل بمرض دودة الزرع، التي أتت على مساحات واسعة من الزراعات، ناهيك عن الأضرار جراء انخفاض كميات الأمطار.
بدوره، أشار المزارع أحمد الطراونة، أحد سكان لواء المزار الجنوبي، إلى "أن الحكومة وبدلا من تقديم المزيد من الدعم والمساعدة للمزارعين، تقوم بعملية تخفيض لقيمة أسعار شرار المحاصيل الحقلية"، مؤكدا أن هذا القرار سـ"يقضي على زراعة القمح والشعير بمختلف أنحاء المملكة".
من جانبه، قال المزارع يوسف القيسي إن ما تقوم به الحكومة من إجراءات تتعلق بزراعة القمح والشعير وتخفيضها لأسعار شراء المحاصيل الحقلية "يعني القضاء على زراعة هذه المحاصيل"، محذرا من عدم استمرار المزارعين بزراعة القمح والشعير في حال أصرت الجهات المختصة على ذلك القرار.
وتوقع "انخفاض كميات المحاصيل الحقلية العام الحالي بنسبة تصل إلى 50 % مقارنة بالعام الماضي".
من ناحيته، قال مدير الصناعة والتجارة ورئيس لجنة استلام المحاصيل الحقلية لإقليم الجنوب جمال الصعوب "إنه لم يتم تخفيض سعر شراء المحاصيل الحقلية العام الحالي، وكل ما قامت به الدوائر المختصة هو إعادة الأسعار إلى ما كانت عليه
في الأعوام السابقة"، مضيفًا أن وزارة الصناعة والتجارة والتموين قامت العام الماضي بـ"زيادة أسعار الشراء لتلك المحاصيل معللة ذلك لظرف طارئ".
وأوضح أن المركز بدأ عملية استلام المحاصيل الحقلية من المزارعين والتي تستمر حتى نهاية شهر آب (أغسطس) المقبل، لافتًا إلى أن العام الماضي شهد استلام زهاء 2500 طن من هذه المحاصيل، في حين أنه من المتوقع انخفاض الكميات لهذا العام بسبب قلة الهطول المطري.
يذكر أن الأعوام الماضية شهدت ارتفاعا في إنتاج المحاصيل الحقلية من الحبوب، خصوصًا القمح والشعير في محافظة الكرك.
وتبلغ مساحة الأراضي المزروعة بالمحاصيل الحقلية العام الحالي نحو 210 آلاف دونم، منها 90 ألف دونم مزروعة بالقمح،
و120 ألف دونم بالشعير، وفق إحصائيات مديرية زراعة الكرك.

التعليق