عندما تصبح النقود عبئا فالدفع الإلكتروني هو الخيار الأكثر أمناً

تم نشره في الخميس 17 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

عمان- يرتبط الشعور بالارتياح عند بعض الأشخاص مع وجود الأشياء مرئية وملموسة، ما يبرر تفضيل العديد من المستهلكين سواء من الأفراد أو الشركات التوجه نحو استخدام النقد على حساب الائتمان، ذلك أن النقد يشعرهم بأنه أكثر واقعية ويمكن الوصول إليه وإدارته بسهولة بما يضمن حماية أموالهم.
حتى اليوم، ومع الانتشار الذي تشهده حلول الدفع الإلكتروني خاصة في ظل توسع الحكومات في التعاملات الإلكترونية وظهور العديد من أعمال التجارة الإلكترونية ونجاحها، إلا أنها ما تزال تواجه أصابع الاتهام التي تشير إلى احتمالية انتهاك معلومات المستخدمين واختراق بطاقاتهم تارة، فيما تشير تارة أخرى لصعوبة استخدامها وتعقيدها المرتبط بمدى التقدم التقني التي تصمم وفقاً له وغيرها الكثير من الاتهامات الناتجة عن تجارب فردية شخصية بحتة، حدثت في وقت سابق جداً، ولا تعني بالضرورة تعميمها وتعميم نتائجها. الواقع مغاير تماماً للتصورات والاعتقادات الخاطئة التي وقفت وراء الاتهامات التي تُكال لحلول الدفع الإلكتروني؛ ذلك أن النقد يعتبر الوسيلة الأقل أمنا لإجراء عمليات الشراء والدفع، فقد يتم فقدانه وقد تتم سرقته، ما ينطوي على خطورة احتمالية التصرف بالنقد دون الحاجة لتفويض أو مصادقة وبشكل فوري. كذلك، فقد لا يتوافر النقد في كل وقت لإتمام العمليات المطلوبة، وقد لا يكون الوقت مناسباً لإتمام هذه العمليات للحاجة للتوجه للجهات المعنية من مؤسسات خدمية أو محال تجارية وغيرها، ما يبدد الوقت والجهد سواء للتواجد هناك والحصول على الخدمة أو المنتج.
في حقيقة الأمر، وإذ أن التكنولوجيا الحديثة تمكنت من وضع بصمتها على مختلف مناحي الحياة وجوانبها، وعلى كافة القطاعات والصناعات، لم تكن صناعة حلول وخدمات الدفع والتجارة استثناءً من ذلك؛ حيث أنها تأثرت بدورها بالثورة التقنية التي تمحورت في مضمونها حول خلق حياة أفضل في أي مجتمع كان، سواء لأبنائه أو لزواره، من خلال دمج التكنولوجيا في التفاصيل على تنوعها، فظهرت فكرة البطاقات الائتمانية البلاستيكية، وصار بإمكان المستهلكين الدفع باستخدامها في المؤسسات والمحال والمتاجر.

التعليق