معنيون يؤكدون ضرورة حل "الابعاد" السياسية

وعد ليبي جديد بتسديد ‘‘الديون الصحية‘‘

تم نشره في الأحد 20 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • مرضى ليبيون في أحد مستشفيات عمان لتلقي العلاج -(تصوير: أمجد الطويل)

محمود الطراونة

عمان- لم يكن الوعد الليبي الجديد بسداد الديون المترتبة على الحكومة الليبية لصالح المستشفيات ومراكز التربية الخاصة الأردنية هو الأول من نوعه، بل سبقته وعود كانت تلقتها الحكومة وجمعية المستشفيات الخاصة من الحكومة الليبية، حيث تقدر الديون المستحقة للأردن بنحو 300 مليون دولار، منذ ما يزيد على ست سنوات.
الملف، كما وصفه رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة في لقائه السفير الليبي في عمان محمد حسن البرغثي الأسبوع الماضي، "عالق"، فيما يرى مختصون ومعنيون بالقطاع الطبي، بان الملف عالق لانه "يحمل ابعادا سياسية في جوهرها، ولا علاقة له بالبعد المالي أو تدقيق الفواتير التي انتهت منها الحكومة الليبية منذ خمس سنوات".
التأخير بتسديد الديون، وفقا لمعنيين، والذي تسبب بتأثر قطاعات عدة، وعلى رأسها المستشفيات الخاصة، وإغلاق لبعض المنشآت، يعود لعدم اعتراف الحكومة الأردنية بشرعية السلطة هناك بين الجنرال خليفة حفتر ورئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج، إذ أن السفارة في عمان تتبع لاحدهما، و"المالية" في ليبيا تتبع لاخر، بعد الأزمة السياسية والعسكرية التي تشهدها ليبيا، منذ الإطاحة بنظام حكم العقيد الراحل معمر القذافي العام 2011.
السفير البرغثي أكد للطراونة، أن ملف الديون المترتب على بلاده لصالح المستشفيات الأردنية، "في طريقه إلى الحل"، لافتا الى أنه تواصل مع عدة مسؤولين ببلاده، وهو "يبذل جهودا استثنائية لمباشرة التسديد في أقرب وقت". مشيرا إلى أن هناك مساعي حقيقية في ليبيا للإيفاء بالديون التي ترتبت علينا، ووصل الأمر اليوم إلى اتفاق عدة أطراف ليبية لها صلة بالملف لمباشرة التسديد عبر دفعة أولى.
في القطاع الطبي هناك اتهامات بوجود "مماطلة" ليبية واضحة، و"عدم جدية" من قبل الحكومة الأردنية في حث نظيرتها الليبية، على الايفاء بمطالبات هذه القطاعات ومتابعتها.
وهذا ما يؤكده رئيس جمعية المستشفيات الخاصة د. فوزي الحموري، الذي قال لـ"الغد" إن ملف الديون المترتبة على حملة الجنسية الليبية لصالح مستشفيات خاصة في الأردن "ما يزال عالقا، إذ تصل قيمة الديون لـ300 مليون دولار".
وبين أن الجمعية "ما تزال" تتواصل مع الجهات المعنية الأردنية، فضلا عن اجتماعاتها بوزارة الصحة مع ممثلين عن الحكومتين الليبية والأردنية، لكن "مطالباتنا لم تجد أي صدى لدى الحكومة". معربا عن امله بان يستجيب الليبيون ويراعوا  الظروف الاقتصادية التي يمر بها القطاع الطبي الأردني.
وأشار الحموري إلى أن الجمعية التقت باللجنة المسؤولة عن متابعة الملف في الحكومة الليبية، والتي تحققت بدورها من المبالغ ووعدت بالسداد فيما ننتظر أي جديد.
يشار إلى أن عددا كبيرا من الجرحى الليبيين، أتوا إبان الحرب الأهلية الليبية للمملكة قبل أعوام لتلقي العلاج في مستشفيات خاصة، "لكنهم كانوا لا يدفعون ثمن تلقي العلاج مباشرة، واستمروا بتأجيل الدفع".
وكان مدير المكتب الصحي الليبي بعمان علي بن جلّيل، أعلن قبل عامين أن حكومة بلاده في طرابلس، ستنهي ملف ديون المرضى الليبيين لصالح المستشفيات الأردنية قبل نهاية العام قبل الماضي، وجدد الموعد حتى منتصف العام الماضي، لكن "لغاية الآن" لم تصل تلك القطاعات الطبية لنتائج أو تحصل على أي من ديونها.
الحموري، بدوره، ناشد الجهات الرسمية والحكومة التدخل لإنهاء الازمة، "حفاظا على استمرار الخدمة الصحية في هذه المستشفيات، إذ أصبحت على شفا الانهيار".

التعليق