امتحان إلكتروني تجريبي الشهر المقبل

إشادة بـ‘‘أتمتة‘‘ امتحانات ‘‘التوجيهي‘‘

تم نشره في الأحد 20 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • طالبات يتقدمن لامتحان التوجيهي ورقيا فيما تسعى التربية لتحويله إلكترونيا- (أرشيفية)

الاء مظهر

عمان- فيما اعتبر خبراء تربويون توجه وزارة التربية والتعليم نحو أتمتة الامتحانات الثانوية العامة قرارا "صائبا"، كشف مدير ادارة الامتحانات في الوزارة نواف العجارمة عن الامتحان التجريبي الخاص بمبحث الحاسوب لطلبة الثانوية العامة (التوجيهي) للفرعين العلمي والادبي سيجرى الكترونيا.
وبين العجارمة لـ "الغد" امس ان هذا الاختبار يعد خطوة اولى للسير قدما نحو الامتحانات الالكترونية في الأعوام المقبلة.
وبحسب خبراء يصب هذا التوجه في مصلحة الطلبة وينعكس ايجابا على ادائهم ويساهم في ادخال التكنولوجيا للتعليم.
وكان وزير التربية والتعليم عمر الرزاز قال في تصريحات صحفية سابقة، ان من التغييرات الايجابية التي سيلمسها المجتمع في المرحلة المقبلة، "حوسبة الامتحانات الوطنية كالثانوية العامة اعتبارا من العام االمقبل بمادة الحاسوب واللغة الانجليزية تمهيدا لحوسبة باقي المواد خلال 3 اعوام المقبلة بما في ذلك الامتحان التقييمي للصف الثالث".
واوضح العجارمة ان هذا الاختبار الذي ستضع الوزارة اسئلته سيكون "بمثابة الامتحان النهائي المدرسي لمادة الحاسوب حيث خصص للاختبار التجريبي الالكتروني  40 % وهو ما يعادل 60 علامة من المجموع العام والبالغ 150 علامة"، مشيرا الى ان 90 علامة المتبقية ستخصص للامتحانات المدرسية الشهرية، وعلى الطالب ان يحصل على 75 % من المجموع الكلي ليستطيع التقدم لامتحانات التوجيهي".
واكد العجارمة أهمية هذا الاختبار كونه بديلا عن الاختبار التجريبي المدرسي في هذا المبحث، وتعد علامته مكملة للعلامة النهائية المدرسية لمادة الحاسوب، موضحا أن "نتيجة هذا الاختبار مع مجموع علاماته في الاختبارات الشهرية المدرسية هي التي ستؤهل الطلبة لاختبار الحاسوب الوزاري".
واوضح العجارمة ان هذا الاختبار يهدف لتهيئة الطلبة والمعلمين لأتمتة الامتحانات في الأعوام المقبلة، ولزيادة التنسيق بين ادارة الامتحانات وقسم الشبكات في مركز الملكة رانيا لتكنولوجيا المعلومات لتوفير بيئة مناسبة للامتحان كتوفير اجهزة حاسوب".
وأشار الى ان الوزارة صممت 20 نموذجا للاختبار الذي سيعقد لمدة 4 ايام في الفترة الواقعة بين 4 - 7 حزيران (يونيو) المقبل، موضحا ان هذه المرة الاولى التي تعقد فيها الوزارة امتحانا تجريبيا موحدا لطلبة التوجيهي، بعكس ما كان سائدا وهو ان تعقده كل مدرسة لطلبتها كلا على حدة.
وأشار الى ان الامتحان سيعقد من العاشرة صباحا وحتى الثانية ظهرا وعلى عدة جلسات يتقدم في كل جلسة مجموعة مختلفة من الطلبة، مبينا أن ادارة الامتحانات هي من يضع اسئلة اختبار التجريبي الالكتروني لمبحث الحاسوب من خلال المشرفين المختصين، وسيكون نمط اسئلة الامتحان خيارا من متعدد.
وأضاف، ان نحو 28 الف طالب وطالبة ممن اختاروا حزمة الحاسوب في هذا الفصل سيخضعون لهذا الامتحان، وسيتم اجراؤه في مدارس الطلبة الممتحنين، وتم التعميم بذلك على الميدان لتجهيز مختبرات الحاسوب للامتحان، مؤكدا ان الاختبار سيكون محكما حيث تم تجريبه على عينة من الطلبة مسبقا وتم قياس معامل الصعوبة والتمييز فيه.
بدوره، اعتبر وزير التربية والتعليم الاسبق وليد المعاني ان قرار الوزارة نحو عقد الامتحان التجريبي لمبحث الحاسوب الكترونيا "خطوة صحيحة"، لكنه دعا الى توفير مراكز معينة للتقدم من خلالها، بهدف التأكد من شخصية الطالب الممتحن.
وايد المعاني في تصريح لـ "الغد" توجه الوزارة لأتمتة امتحانات جميع مباحث شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي)، مؤكدا ان هذا التوجه سيسهل على الطالب التقدم لامتحان بعدد مفتوح من المرات كونه سيختار الوقت الذي يناسبه للتقدم اليه.
من جانبه، قال استاذ علم النفس والارشاد النفسي المساعد في جامعة فيلادلفيا د. عدنان الطوباسي، إن قرار وزارة التربية أتمتة امتحانات (التوجيهي) هو قرار ايجابي.
واوضح الطوباسي ان ادخال التكنولوجيا الحديثة في مجال التحصيل الدراسي والامتحانات يشكل بعدا جديدا ويرسخ مبادئ العدالة عند الطلبة، موضحا أن "أتمتة الامتحانات تعني ان البشر لن يتدخلوا في عمليات التصحيح وستصبح العملية بكاملها الكترونية وهذا يشكل تطورا جديدا في العملية التعلمية لاسيما في امتحانات الثانوية العامة".
يذكر أن لنجاح الامتحان التجريبي المدرسي الذي تعقده المدارس لطلبة الثانوية العامة يُعد متطلباً اساسياً للتأهل لامتحان "التوجيهي" بحسب مانصت عليه تعليمات التقدم لامتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة والتي اشرطت على الطالب اجتياز الامتحانات التجريبية، وعدم تجاوز ايام الغياب المسموح بها كشرطين اساسيين للتقدم لـ (التوجيهي).
وتبدأ امتحانات (التوجيهي) للدورة الصيفية المقبلة في 30 حزيران (يونيو) المقبل وتنهي في 17 تموز (يوليو) المقبل.

التعليق