استاد الثمامة يحصل على جائزة أفضل تصميم

تم نشره في الأحد 20 أيار / مايو 2018. 02:20 مـساءً
  • استاد الثمامة - (من المصدر)

الدوحة - الغد - حصل استاد الثمامة، الذي صممه المهندس المعماري القطري إبراهيم الجيدة، الرئيس التنفيذي لشركة آيه إي بي، على جائزة أفضل تصميم استاد خلال حفل توزيع جوائز النسخة السابعة عشر من جائزة (إم آي بي آي إم) لمشروعات الهندسة المعمارية المستقبلية عن فئة "المرافق الرياضية والاستادات". أقيم الحفل في قصر الاحتفالات بمدينة كان الفرنسية تزامناً مع معرض (أم آي بي آي أم) الرائد للعقارات والمشاريع حول العالم، وبذلك يصبح استاد الثمامة أول استاد كرة قدم في قطر يحصل على هذه الجائزة المرموقة بحضور أكثر من 20.000 من أبرز الأسماء العالمية العاملة في مجال الهندسة المعمارية.

وقد فاز تصميم استاد الثمامة بجائزة أفضل تصميم ضمن فئة المرافق الرياضية والاستادات تحت الإنشاء، والتي تحكم على تصميم المرافق الرياضية، بناءً على مدى تطور التقنيات المستخدمة فيها، واندماجها في المخطط المدني، والبيئة المحيطة بها، ومدى ارتباطها بأهداف التنمية الاجتماعية للدولة الحاضنة للاستاد، وقد اُختير استاد الثمامة نظرًا للتصميم الفريد الذي دمج أصالة الشكل الذي يحتفي بالتقاليد والثقافة العربية، ولاسيما القطرية، وبين تطور التقنيات، فضلاً عن الإرث الاجتماعي والتنموي الذي سيتركه الاستاد بعد الانتهاء من بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022.

استاد الثمامة، الذي تبلغ سعته 40.000 مقعد، هو أحد الاستادات الثمانية التي تقوم بإنشائها اللجنة العليا للمشاريع والإرث لبطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 حيث سيستضيف الاستاد مباريات البطولة حتى الدور ربع النهائي. وقد استوحي تصميم الاستاد من شكل "القحفية"، وهو الاسم الذي تعرف به القبعة التقليدية التي يرتديها الرجال في الدول الخليجية وبعض الدول العربية الأخرى. ويرمز استاد الثمامة إلى الشباب القطري ودوره الرئيسي في نهوض البلاد وبزوغ نجمها كلاعب أساسي في المشهد الرياضي العالمي، في حين يحتفي بالتقاليد العربية التي استوحي تصميمه منها، فالتصميم هو جزء لا يتجزأ من التاريخ القطري، كما أنه مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتنمية المجتمع القطري، كما رُوعي في تصميم الاستاد ضمان الاستفادة منه بعد البطولة حيث سيتم تخفيض طاقته الاستيعابية ما بعد البطولة بما يلبي متطلبات الرياضة القطرية، وسيتم التبرع بـ 20,000 مقعد لتطوير مشاريع رياضية في أرجاء مختلفة من العالم، وسيستخدم الاستاد بطاقته الاستيعابية الجديدة لاستضافة مباريات كرة القدم والفعاليات الرياضية الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، ستضم المنشأة فرعاً من مستشفى سبيتار ذي الشهرة العالمية، كما سيحل فندق عصري صغير مكان المدرجات العليا. كما يسعى التصميم إلى الحصول على شهادة أربع نجوم من قبل برنامج نظام تقييم الاستدامة العالمي (GSAS).

وتعليقًا على فوزه بالجائزة، قال المهندس المعماري القطر إبراهيم الجيدة: "أشعر بالفخر لحصول استاد الثمامة على جائزة أفضل استاد من جائزة ذات صيت عالمي كجائزة أم آي بي آي أم والذي أعتبره إنجازاً قطرياً وعربياً وليس انجازاً شخصياً فقط. كما أشعر بالسعادة لكون استاد الثمامة أول استاد كرة قدم في قطر يحصل على هذه الجائزة المرموقة من بين كل التصميم العالمية التي تقدمت لنفس الجائزة وهو الأمر الذي يؤكد على مكانة دولة قطر كوجهة عالمية للإبداع".

وأضاف الجيدة: " إن تصميم استاد الثمامة يرمز إلى الثقافة القطرية والعربية الغنية، وتاريخ المنطقة العربية العريق وتمثل القحفية رمزاً للكرامة والاعتزاز بالنفس، وهي بذلك خير رمز لقطر وباقي دول المنطقة، كما أن الاستاد يقف مثالًا لكيفية ارتباط هذا الإبداع بالواقع، حيث إن الاستاد يحقق رؤية اللجنة العليا للمشاريع والإرث بتحقيق إرث مستدام لما بعد البطولة سواء على المستوى المحلي أو على المستوى العالمي".

ومن ناحيته قال المهندس سعود الأنصاري، مدير مشروع استاد الثمامة: "إن حصول استاد الثمامة على جائزة أم آي بي آي أم هو تتويج للتصميم الفريد للاستاد، كما أنه تتويج لجهود جميع العاملين في اللجنة العليا للمشاريع والإرث وفخر لدولة قطر بعقول أبنائها من المبدعين مثل المهندس إبراهيم الجيدة، ونحن سعداء بهذه الجائزة ونأمل في الحصول على المزيد من الجوائز بإذن الله".

جدير بالذكر أن هذه هي المرة الثانية التي تحصل فيها دولة قطر على جائزة (إم آي بي آي إم) لمشروعات الهندسة المعمارية المستقبلية، حيث فاز سابقًا بهذه الجائزة مجمع ملاعب الدوحة للتنس.

أنشأت دولة قطر اللجنة العليا للمشاريع والإرث في العام 2011 لتتولى مسؤولية تنفيذ مشاريع البنية التحتية اللازمة لاستضافة نسخة تاريخية مبهرة من بطولة كأس العالم لكرة القدم العام 2022، ووضع المخططات، والقيام بالعمليات التشغيلية التي تجريها قطر كدولة مستضيفة للبطولة، لتسهم بذلك في تسريع عجلة التطور وتحقيق الأهداف التنموية للدولة، وترك إرث دائم لقطر، والمنطقة، والعالم أجمع.

ستسهم الاستادات والمنشآت الرياضية الأخرى ومشاريع البنية التحتية التي نشرف على تنفيذها بالتعاون مع شركائنا، في استضافة بطولة متقاربة ومترابطة، ترتكز على مفهوم الاستدامة وسهولة الوصول بشكل شامل. بعد انتهاء البطولة، ستتحول الاستادات والمناطق المحيطة بها إلى مراكز نابضة بالحياة المجتمعية، مشكّلة بذلك أحد أهم أعمدة الإرث الذي نعمل على بنائها لتستفيد منها الأجيال القادمة.

تتولى اللجنة العليا للمشاريع والإرث، من خلال العمل عن كثب مع اللجنة المحلية المنظمة قطر 2022 مسؤولية الإشراف على العمليات التخطيطية والتشغيلية لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، ليعيش ضيوفنا من عائلات ومشجعين قادمين من شتى أنحاء العالم أجواء البطولة بكل أمان، مستمتعين بكرم الضيافة الذي تُعرف به دولة قطر والمنطقة.

وتسخر اللجنة العليا التأثير الإيجابي لكرة القدم لتحفيز التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية في جميع أرجاء قطر والمنطقة وآسيا، وذلك من خلال برامج متميزة، مثل الجيل المبهر، وتحدي 22، ورعاية العمال، ومبادرات هادفة مثل التواصل المجتمعي، وتأسيس معهد جسور. 

التعليق