ما هي مخاطر البقاء في المنزل؟

تم نشره في الاثنين 21 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • ينصح بتناول الخضروات والفواكه لتنقية الجسم من السموم- (ارشيفية)

عمان- بسبب نمط الحياة الذي يسيطر علينا هذه الأيام، أصبح بعضنا يقضي حوالي 90 % من وقته داخل المنزل من دون أن يخرج إلى الخارج أو حتى إلى شرفة منزله، فوضعنا في منازلنا كل ما نحتاج إليه من أمور حتى نتجنب الخروج منها، بحسب ما ذكر موقع "indoorgeneration.com".
فاستخدمنا الأضواء عوضاً عن الشمس، حتى في النهار، ووضعنا ألعاب الأطفال من مراجيح وسحاسيل وغيرها في المنازل وعودناهم على الألعاب الإلكترونية بدلاً من الألعاب الشعبية والخروج للركض واللعب في الشارع أو الحديقة المجاورة، كما وضعنا نباتات اصطناعية بدلاً من الطبيعية داخل المنزل أيضاً. حتى أن البعض اعتمد المواد العازلة في البناء، لئلا تزعجه الشمس أو الهواء أو أي شيء طبيعي يمكن أن يتسلل للداخل.
وبتنا عندما نشعر بتلوث هواء المنزل نقوم بمحاولة تنظيفه بالمواد الكيماوية أيضاً كاستخدام معطرات الجو الصناعية مثلاً، وهذا ما يزيد الأمر سوءاً، ولننظف منازلنا نقوم أيضاً باستخدام مواد التنظيف الكيماوية.
وقد اكتشف العلماء بأن الهواء في المنزل ملوث أكثر بخمس مرات من الهواء في الخارج (حتى بوجود السيارات والمصانع وغيرها)، حتى أننا عندما نقرر الخروج من المنزل نركب السيارة لننتقل فيها من منزلنا لآخر أو لمطعم قريب؛ أي أننا لا نخرج إلى مكان مفتوح أبداً.
من نتائج عدم التعرض للطبيعة أو الخروج حتى للشارع إصابة بعضنا بالأرق، فلا يستطيع أن ينام إلا من خلال المساعدة بالعقاقير المنومة، وبعضنا الآخر أصيب بالربو والأمراض التنفسية وحتى أنواع معينة من السرطانات، وبعضنا الآخر أصيب بالاكتئاب وبارتفاع ضغط الدم، كما يعاني كثير من الأجنة من التشوهات الخلقية، ومشكلات التعلم زادت لدى أطفالنا، وأصبح مرض الزهايمر شيئا طبيعيا لدى كبارنا، وزادت المشكلات العائلية وقل نشاطنا وطاقتنا بشكل عام.
من الحلول المقترحة:
- تخصيص ساعة يومياً على الأقل كل صباح (يفضل ما بين الساعة 7 و10 صباحاً) للمشي أو الجلوس في الخارج؛ فتمشَ في الشارع أو اشرب فنجان القهوة على الشرفة أو في الحديقة.
- تخصيص يوم واحد في الأسبوع لقضاء النهار في مكان مفتوح؛ فاخرجوا في رحلة عائلية إلى جرش أو عجلون أو وادي الشتا أو أي مكان طبيعي فيه الأشجار أو الشلالات.
- زراعة النباتات في حديقة المنزل أو على الشرفة أو حتى يمكن وضع القوارير المزروعة على نوافذ المنزل لتنقية الهواء الداخل إليه كالنعناع والريحان والحبق وبعض الورود، كما يمكن وضع بعض النباتات الطبيعية كنبات الصبار في الداخل للتنقية أيضاً، إلا أن هذا طبعاً لا يغني عن الخروج للحدائق، ولكنه ينقي هواء المنزل قليلاً.
- فتح نوافذ المنزل وستائره يومياً، حتى لو كان الجو بارداً ليدخل الهواء النقي للمنزل فيجدد هواء المنزل، وكذلك لتدخل الشمس إلى المنزل.
- عدم استخدام الإضاءة الاصطناعية نهارا عندما تكون الشمس قوية، والاعتماد على ضوء الشمس الطبيعي لإنارة المنزل نهاراً.
- تشجيع الأطفال على اللعب في الخارج وإعادة إحياء الألعاب القديمة كالألعاب الشعبية مثل الحجلة والغميضة، والألعاب الأخرى كالزقطة ونط الحبل وغيرها.
- عدم توفير ألعاب الأطفال في المنزل (كمراجيح الحائط والسحاسيل الصغيرة) حتى يضطروا للخروج إلى الحديقة للعب بها.
- امشِ حافياً على التراب لمدة عشر دقائق يومياً على الأقل (يمكنك أن تشتري بعض التراب وتضعه على أرضية الشرفة وتمشي عليه ومن ثم تحفظه في وعاء لليوم التالي).
- اقضِ مشاويرك القريبة مشياً على الأقدام ولا تستخدم السيارة كثيراً، فهواؤها ملوث مثله مثل هواء المنزل؛ أي أكثر من الهواء في الخارج بخمس مرات.
- تشجيع كبار السن على الخروج من المنزل
لأنهم يحبون الخروج ولكنهم لا يجدون من يخرج معهم ويشجعهم.
- شرب الكثير من المياه، ويفضل المياه الطبيعية، أو على الأقل شربها من القوارير الفخارية (الجرة أو الزير) لأنها تعيد للمياه عناصره الأساسية وصفاته الطبيعية المفيدة للجسم، بينما تعد المياه التي نشربها من القوارير الزجاجية أو البلاستيكية ميتة!
- أكل الكثير من الخضراوات والفواكه الطازجة وخصوصاً الموسمية منها، وشرب الأعشاب الطبيعية لتنقية الجسم من السموم التي دخلت لأجسادنا من خلال الهواء الملوث وغيره.
ميس طمليه/ كاتبة ومترجمة

التعليق