المسألة ليست "الاحتلال".. إنها الصهيونية

تم نشره في الأحد 20 أيار / مايو 2018. 11:00 مـساءً
  • دافيد بن غوريون في مشهد من فيلم "بن غوريون" – (أرشيفية)

جوناثان أوفير* - (موندوفيس) 7/6/2017

ترجمة: علاء الدين أبو زينة

 "الاحتلال" هو -ببساطة- الاحتلال الذي تمارسه إسرائيل. هذا ما نفعله. هذا هو اسمنا الأول.
بالنظر وراءً إلى العام 1947، نرى الأمم المتحدة وقد اقترحت خطة التقسيم التي خصصت أكثر من 55 % من فلسطين الانتداب لسكان جدد في أغلبهم، والذين يشكلون ثلث السكان ويملكون حوالي 7 % من الأراضي. وقد قبل النظام اليهودي الصهيوني تلك الخطة. ولم يفعل الفلسطينيون -لكَم هذا عجيب!
على أي حال، كان من المفترض أن تكون هذه المنطقة "كافية" بالنسبة لنا، أليس كذلك؟ أعني أننا قلنا "نعم"؟ وكان ذلك هو الأساس الذي أعلنت عليه الدولة. لكننا قمنا في ذلك الوقت بإخلاء أكثر من 200 قرية فلسطينية وهجرنا نحو 300.000 فلسطيني، ثم واصلنا. وبحلول العام 1949، كان لدينا 78 % من فلسطين وعدد أقل بكثير من الفلسطينيين.
شكل ذلك تماماً ما عبر عنها عضو الكنيست "الليبرالي الوسطي" يئير لبيد بعد ذلك بعقود:
"الحد الأقصى من اليهود على الحد الأقصى من الأرض مع أقصى قدر من الأمن والحد الأدنى من الفلسطينيين".
يا له من ليبرالي!
لذلك قمنا باحتلال تلك الـ32 % "الإضافية"، ووضعنا الفلسطينيين الذين أطلقنا عليهم ببساطة، اسم "العرب"، تحت نظام عسكري حتى العام 1966. ولم يجبرنا أحد حقاً على العودة إلى الـ55 % التي خصصتها خطة التقسيم. وبطريقة ما، أصبحت الـ78 % "حدوداً معترفاً بها"، على الرغم من أننا لم نحددها. غريب!
شرح ديفيد بن غوريون ذات مرة العلاقة بين دستورنا غير الموجود وحدودنا غير المحددة، للراحل نايم جلعادي، الذي يتذكر:
"بعد الهجوم الإسرائيلي على قرية قبية الأردنية في تشرين الأول (أكتوبر) 1953، ذهب بن غوريون إلى المنفى الطوعي في كيبوتس سيدي بوكر في النقب. واعتاد حزب العمل في ذلك الحين على تنظيم العديد من الرحلات بالحافلات لكي يذهب الناس لزيارته هناك، حيث سيرون رئيس الوزراء السابق وهو يعمل مع الأغنام. لكن هذا كله كان للعرض فقط. وفي الحقيقة، كان يكتب مذكراته ويواصل نشاطه من وراء الكواليس. وقد ذهبتُ في واحدة من هذه الجولات. وقيل لنا أن لا نحاول التحدث إلى بن غوريون، ولكن عندما رأيته، سألته: لماذا -بما أن إسرائيل دولة ديمقراطية لديها برلمان- ليس لديها دستور؟ قال بن غوريون، "انظر، يا صبي"، كان عمري 24 عاماً في ذلك الوقت، "إذا كان لدينا دستور، فعلينا أن نكتب فيه حدود بلدنا. وهذه ليست حدودنا، يا عزيزي". سألت: "إذن، أين هي تلك الحدود"؟ قال: "أينما وصل ساهال، فهذه هي الحدود’. ساهال هو الجيش الإسرائيلي".
ثم جاء العام 1967، وقمنا بفبركة "تهديد وجودي". واعترف قادتنا وجنرالاتنا بذلك مباشرة بعد الحرب. وفيما يلي مجموعة صغيرة من اعترافاتهم:
في العام 1972، قال ماتيتياهو بيليد، الذي كان يشغل منصب رئيس العمليات العسكرية في العام 1967، إن "التهديد الوجودي" هو "خدعة ولدت وتطورت فقط بعد الحرب". ومضى إلى القول:
"كل تلك القصص التي تم طرحها حول الخطر الكبير الذي واجهناه بسبب صغر أراضينا -وهي حجة تطورت فقط بعد انتهاء الحرب- لم تُؤخذ أبداً بعين الاعتبار في حساباتنا قبل بدء الأعمال العدائية".
وفي العام 1968، قال إسحق رابين، الذي كان رئيس هيئة أركان الجيش في العام 1967:
"لا أعتقد أن ناصر (جمال عبد الناصر) أراد الحرب... لم تكن الوحدتان اللتان أرسلهما إلى سيناء في 14 أيار (مايو) تكفيان لإطلاق هجوم ضد إسرائيل. كان يعرف هذا، وكنا نعرفه نحن أيضاً".
وفي العام 1982، قال مناحيم بيغن، الذي كان وزيراً في الحكومة في العام 1967:
"في حزيران (يونيو)، كان لدينا خيار مرة أخرى. لم تُظهر تركيزات الجيش المصري في سيناء أن ناصر كان على وشك مهاجمتنا حقاً. يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا. قررنا أن نهاجمه نحن".
كنا نعرف أننا سنكسب المعركة في غضون أسبوع تقريباً إذا بدأنا الهجوم. كانت مخابراتنا متطابقة بالكامل مع تقييمات وكالة المخابرات المركزية الأميركية، كما قال وزير الدفاع الأميركي، روبرت ماكنمارا، في نيسان (أبريل) 1967:
"سوف تكون إسرائيل غير قابلة للتحدي عسكرياً من جهة أي توليفة من الدول العربية، على الأقل خلال السنوات الخمس المقبلة".
كان جيراننا على دراية بنوايانا التوسعية، وكان الأمر المثير للاهتمام بشكل خاص في هذا الصدد هو الأردن. كان الأردن يسيطر على الضفة الغربية، التي كانت بمثابة "مهمتنا غير المنجزة" الرئيسية بالقدر الذي يخص الاستيلاء على فلسطين التاريخية. ولم يكن الأردن منخرطاً في تحشيد القوات بعد، بينما كانت مصر كذلك. ولكن، مع تصاعد التوترات، أصبح الملك حسين يشعر بالقلق من أن إسرائيل قد تستغل الوضع للاستيلاء على الضفة الغربية. ورأى الملك حسين أن لدى إسرائيل متطلبات عسكرية واقتصادية طويلة المدى وبعض التطلعات الدينية والتاريخية التقليدية التي لم تشبعها ولم تحققها بعد.
في واقع الأمر، وكما ذكر عزرا وايزمن، رئيس العمليات في الجيش الإسرائيلي في ذلك الحين، في مذكراته لاحقاً: كانت القيادة المركزية لجيش الدفاع الإسرائيلي تناقش إمكانية أن تجد إسرائيل فرصة للاستيلاء على الضفة الغربية.
لذلك قمنا باستفزاز حرب سنستطيع من خلالها أن نضاعف ثلاث مرات حجم كل ما كنا نسيطر عليه من قبل. وهكذا انتهى بنا المطاف إلى احتلال شبه جزيرة سيناء المصرية، وغزة (تحت السيطرة المصرية)، والجولان السوري والضفة الغربية. وقد اضطررنا إلى امتلاك صحراء سيناء الشاسعة فحسب. وقال وزير الدفاع، موشيه دايان، إنه سيكون من الأفضل امتلاك شرم الشيخ بلا سلام من الحصول على السلام من دون شرم الشيخ. ولذلك تمسكنا بها، ولم تستمع غولدا مئير إلى مبادرات السادات للسلام في العام 1970. وقال وزير الخارجية الإسرائيلية، آبا إيبان، للأمم المتحدة في العام 1969 أننا ببساطة لن نعود إلى خطوط الرابع من حزيران (يونيو) 1967، لأن ذلك يذكرنا بأوشفيتز. وأنا لا أمزح معكم. وإذن، إذا كانت نسبة 78 % هي بمثابة أوشفيتز، فلماذا قلنا إن نسبة 55 % كانت جيدة في البداية؟ هل يمكن أن يكون الأمر أننا لم نكن نقصد ذلك حقاً في ذلك الوقت؟
على أي حال، فهم الجيران الأمر: فهموا أننا لا نفهم سوى لغة القوة فقط. وهكذا جاء العام 1973، حيث أطلقت مصر وسورية هجوماً مفاجئاً -ولكن فكِّروا في الأمر- لم تكونا تقاتلان على أرض إسرائيلية حقاً –كنا نحن الذين نحتل أرضهما.
على أي حال، أصبحنا أقل غروراً بعض الشيء بعد ذلك، وقمنا في نهاية المطاف بتسليم سيناء لمصر. ولم نواجه في الحقيقة تهديداً وجودياً بعدم امتلاكها. بل العكس تماماً. وبذلك، حصلنا على السلام من دون امتلاك شرم الشيخ.
ثم قمنا باحتلال لبنان لمدة 18 سنة. كان علينا الذهاب إلى هناك فقط لإحباط "حملة السلام" الفلسطينية الناشئة في العام 1982، وأنتم تعرفون مدى صعوبة الخروج بمجرد أن يدخل المرء. لكن "حزب الله" تحدث إلينا باللغة التي نفهمها أيضاً، ولذلك خرجنا من لبنان في نهاية المطاف في العام 2000.
إن الاحتلال هو ما نفعله. كنا نفعل ذلك منذ البداية، ولم نقم برسم حدودنا أبداً، ولذلك بقينا في موقف التوسع والاحتلال كل الوقت.
عندما نقول "الاحتلال" اليوم، فإن معظم الناس يفكرون في الضفة الغربية، بما فيها من فصل عنصري علني. كما يفكر البعض أيضاً في غزة، التي يشير إليها المدافعون عن إسرائيل -برد فعل انعكاسي- على أنها "غير محتلة" بسبب "فك الارتباط" في العام 2005. ولكن معظم الناس يدركون في الحقيقة أنها محتلة، بما في ذلك وزارة الخارجية الأميركية. وأن نقول "نحن لسنا هناك" عن غزة، بينما نحيط بها ونحاصرها، ونسيطر عليها من البر والجو والبحر، وصولاً إلى شهادات ميلاد أبنائها (ناهيك عن مذابحنا الموسمية التي نبدأها متى نريد)، فإن هذا القول ينطوي على مفارقة ساخرة.
وثمة عدد قليل نسبياً من الناس الذين يفكرون في الجولان السوري عندما تقول "احتلال"، ربما لأن هناك تفاعلاً قليلاً نسبياً مع السكان الأصليين هناك -وهي النتيجة الواضحة لعملية التطهير العرقي لحوالي 124.000 من أصل 130.000 نسمة كانوا يعيشون هناك في العام 1967، عندما دمرنا أيضاً حوالي 200 قرية هناك. هذا هو نموذجنا من "التعايش السلمي" -اجعلهم يختفون، وسيكون كل شيء على ما يرام. وبالمثل، كان نموذج التطهير العرقي قائماً في الضفة الغربية بشكل كبير للغاية، والذي شمل تهجير نحو ربع مليون فلسطيني هناك، وما يزال هذا النموذج مستمراً هناك اليوم، بحركة بطيئة.
وبالمثل، لم يتم تنظيم وضع المواطنين الفلسطينيين داخل إسرائيل لينالوا مكانة متساوية، كما قد يتوقع المرء من بلد ديمقراطي عندما يعرض المواطنة في نهاية المطاف. ويخضع هذا المجتمع في إسرائيل لنحو 50 قانوناً تمييزياً، بالإضافة إلى –ويستحق هذا اهتماماً خاصاً- التعرض للتطهير العرقي، كما رأينا مؤخراً في حالة أم الحيران.
لذلك، يجب أن نرى "احتلال" إسرائيل كنموذج شامل يتضمن الوصول إلى أبعد من المناطق المعزولة، وأبعد من هذه الحرب أو حملة الاحتلال تلك. إن الاحتلال هو ما نقوم به، ببساطة، بمعنى واسع للغاية.
السبب في أن هذا هو واقع الحال، يصبح شارحاً لذاته عندما نصبح منفتحين على فكرة أن إسرائيل هي مشروع استعماري-استيطاني، والذي يمكن أن تكون وسائله لجعل السكان الأصليين "يختفون" متنوعة، بدءاً من الإبادة (كما هو الحال في عمليات اغتيال القادة، وعمليات الطرد، وعمليات الترحيل والمجازر الموسمية)، إلى عرض مواطنة "متساوية" ظاهرياً، ولو في ظل عقيدة تمييز وطنية (والتي تكون مفضلة -كما هي- إذا كنت يهودياً).
تحت ستار وجود "أمة" يهودية، والتي توجد من أجلها هذه "الدولة اليهودية"، نقوم بتطبيق نظام استعماري-استيطاني، يحتل بطبيعته السكان الأصليين، ويسعى بحكم طبيعته إلى محو الثقافة الأصلية. وينطبق هذا على نظام الفصل العنصري باعتباره وسيلة متكاملة. كما يمكن القول إنه ينطبق أيضاً على جريمة أسوأ -الإبادة الجماعية. كما لاحظ الكاتب البارز، بن هرنريتش، مؤخراً:
"إن محاولات محو شعب، لمجرد محوهم فقط، لمحو تاريخهم، تتبع كما أعتقد منطقاً لا يمكن أن يسمى إلا إبادة جماعية".
وهكذا، عندما ننظر وراء إلى احتلال العام 1967، فإننا ننظر فقط إلى جزء من الصورة. ونحن بحاجة إلى "إنهاء المهمة" من الناحية المفاهيمية -لنرى أن ذلك كان جزءاً من نموذج أكبر، هو النموذج الاستعماري-الاستيطاني، القائم على الإبادة الجماعية بطبيعته. وهو يفعل ذلك بالتدريج. كما يقول إهرنريتش: "السؤال عن الإبادة الجماعية -نعم، إنها إبادة جماعية تدريجية. وأعتقد أن هذه كلمة تدفع الكثير من الناس إلى التوقف برهة -ويجب أن تفعل بالتأكيد".
هنا يستخدم اهرنريتش مفهوم -الإبادة الجماعية التدريجية- الذي كان قد لاحظه مسبقاً البروفيسور إيلان بابي منذ العام 2006 فيما يتعلق بغزة -التي تعتبرها صحفية "هآرتس" أميرا هاس "معسكر اعتقال كبير".
عندما ننظر إلى أنظمة الإبادة العرقية في التاريخ، فإن حقيقة أنها استخدمت الاحتلال لم تتمكن في العادة من التغطية على جرائمها الخطيرة. وفي واقع الأمر، ليس الاحتلال نفسه وفي حد ذاته، غير قانوني بالضرورة -إنه النموذج الذي يتقمصه، أو الأفعال المرتكبة فيه، هي التي ربما تجعله كذلك. ويتعلق هذا المفهوم بجوانب عدة من احتلال العام 1967 نفسه:
1. قيام إسرائيل بإثارة حرب (أكثر من كونها كانت تتصرف دفاعاً عن النفس).
2. أعمال إسرائيل وجرائم الحرب التي يتم ارتكابها داخل ذلك الإقليم (حيث تشمل جرائم الحرب مشروع الاستيطان برمته، وهناك جريمة الفصل العنصري، فضلاً عن العديد من الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان).
ثم هناك ذلك النموذج الأيديولوجي الأكبر، ذلك الفيل في الغرفة -المشروع الاستعماري الاستيطاني، الذي لا نرى منه إلا ساقَه في كثير من الأحيان، والساق لا تتحرك.
هذا الفيل له اسم. الصهيونية. ويحدد اسمها الأيديولوجية التي أرشدت الاستيلاء الاستيطاني الإسرائيلي على فلسطين من الأساس. ويجب أن ننظر في ذلك صراحة وفي العين.
بذلك، يكون الاحتلال هو اسم إسرائيل الأول فقط. أما اللقب، اسم العائلة، فهو الصهيونية، أو الدولة اليهودية إذا كنت تحب. وتحدي ذلك محظور ببساطة في إسرائيل لجميع الأغراض العملية والسياسية، من خلال "القانون الأساسي" شبه الدستوري -الكنيست. ويلاحظ القسم 7-أ في هذا القانون، والذي يتعلق بـ"منع المشاركة في قائمة مرشحين":
"لا يجوز أن تشارك قائمة مرشحين في انتخابات الكنيست، ولا يجوز أن يكون شخص ما مرشحاً للانتخاب في الكنيست، إذا كانت أغراض أو أفعال القائمة أو تصرفات الشخص تشمل، صراحة أو ضمناً، (...) إنكار وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية"؛
كما ترون، وضعنا كلمة "ديمقراطية"، وهذه هي الطريقة التي احتللنا بها الديمقراطية أيضاً بـ"دولتنا اليهودية".. التي لا يسمح لأحد أن يقول إنها ليست ديمقراطية. عليك أن تسلِّم لديمقراطيتنا اليهودية، وإلا...
كما يذكر البروفيسور ريتشارد فولك وفرجينيا تيلي في تقريرهما الأخير الذي أعداه بتكليف من الأمم المتحدة حول الفصل العنصري الإسرائيلي (صفحة 2):
"من الناحية الفعلية، يجعل القانون الإسرائيلي من معارضة الهيمنة العنصرية عملاً غير قانوني".
وهكذا، لا يسمح لأحد بتحدّي هذا الفيل في الغرفة. ويجب أن يُسمح له دائماً بالاحتفاظ باسمه الأخير -الدولة اليهودية، الصهيونية، أو مهما اخترت لتسمية هذه الدولة القومية العرقية اليهودية الدينية.
تحت هذا الاسم، ارتكبنا جرائمنا، ويبدو أن البعض يعتقد أن هذه مجرد حوادث مؤقتة ومناوشات مؤقتة على الحدود وتهديدات مؤقتة وضرورات عسكرية مؤقتة وكل هذا النوع من الحديث. لكنه أكبر من ذلك بكثير. هل هو مؤقت حقاً؟ في العام 2012، وصفت قاضية المحكمة العليا الإسرائيلية، دوريت بينيش، احتلال إسرائيل بأنه "مطول"، وليس "مؤقتاً". هذه هي الطريقة التي نعمل بها، كما ترون. أولاً "مؤقت"، ثم "مطوَّل"، ثم "دائم".
إننا نشهد تكشف نمط، ونحتفل بالذكرى الخمسين لواحدة من حملات الاحتلال. وفي الحقيقة، لا يوجد شيء للاحتفال به، بل إن هناك مبدأ أكبر تجب معالجته. وإذا لم نقم بالتعامل معه، فسوف نكون مثل سياح السفاري الذين يشاهدون عملية صيد أخرى فقط، بينما لا ينبغي لأحد أن يقوم بتصوير الفيل في الغرفة، ولا حتى استنطاقه. بل ولا حتى الحديث عنه.

*موسيقار إسرائيلي، قائد أوركسترا ومدون/ كاتب، مقيم في الدنمارك.
*نشر هذا المقال تحت عنوان: The issue isn’t the ‘occupation’, it’s Zionism

التعليق