أبو عبيد.. براعة في تشكيل المنحوتات الشمعية

تم نشره في الثلاثاء 22 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • منحوتتان شخصيتان لأحمد أبو عبيد- (من المصدر)

منى أبو صبح

عمان- بحسه وذوقه الفني تمكن أحمد أبو عبيد من مدينة إربد من تطويع الشمع بمنحوتات مميزة.. ذات مواضيع ومدلولات متنوعة، تلفت المتلقي لدى التمعن في تفاصيلها وتعابيرها.
لم يغفل أحمد أبو عبيد عن موهبته منذ الصغر، فكلما سنحت له الفرصة في ذلك، يسارع للمحاولة والتجربة في قطع الشمع وتجربتها شيئا فشيئا، إلى أن تمكن من صقلها والحرص على صنع منحوتات شمعية متقنة.
وفي تصريح أبو عبيد "للغد" قال، حرصت على تطوير مهارتي عبر سنوات من خلال الإطلاع على مواقع الإنترنت المتعددة، ومن ثم تجربتها بأشكال مختلفة.
وعن سبب اختياره للشمع بالذات يوضح، اخترت مادة الشمع بالذات لأسباب متعددة، منها سهولة اختيار اللون، وهو مادة لينة، ومن أهم ميزاته إمكانية إعادة تدويره، بحيث يمكن إعادة تشكيل قطعة النحت من جديد، أو إعادة تدويرها بصنع قطعة جديدة أخرى.
يستخدم أبو عبيد أدوات بسيطة جدا متوفرة في المكتبات، هي أدوات النحت اليدوية، ويستعين في بعض الأحيانا بـ "سكينة" خاصة بقطع الفواكه، وبذات الوقت تكون "حادة".
يجسد أبو عبيد مواضيع وقضايا متنوعة في المجتمع، منها، قضايا المرأة بشكل يخدم قضيتها الأساسية حول حريتها ومشاعرها والنظرة النمطية لها، ويوجد تمايل للرجل أيضا، إلى جانب تجسيد مجسمات للكائنات الحية مثل: النسور والأفاعي... وغيرها.
لا يحدد أبو عبيد وقتا لتشكيل منحوتاته الشمعية، بل يتجه في أي وقت.. ليطبق فكرة ما تدور في رأسه، أو يقتبس من الإنترنت مشهدا ما، وينفذها بأدواته وأسلوبه الخاص، حتى يتمكن من إنتاج مجسم متقن يشعر من خلاله بالرضا والسعادة.
يتأثر أبو عبيد بأعمال النحاتين القدماء والجدد، ويستفيد من خبراتهم وتجاربهم، فيبحث في تفاصيل "المنحوتة" ومغزاها.. وكيفية تشكيلها، ومثله الأعلى من الفنانين والنحاتين هو الفنان الشهير مايكل انجلو، والفنان العبقري ليوناردو دافنشي.
يقوم أبو عبيد بنحت أعماله في غرفة خاصة في منزله، تضم أدواته ومستلزمات تشكيل القطع الفنية، وتحتوي على دولاب يضم مجموعة من التماثيل بأحجام مختلفة نحتها أبو عبيد خلال السنوات السابقة، ويصل عددها إلى ما يقارب ستين تمثالا.
شغف وموهبة أبو عبيد في النحت دفعته لإعطاء دروس تعليمية خاصة في مهارات النحت في مدارس خاصة. يقول أبو عبيد، لا أفكر بالغد بالنسبة للنحت، هو ليس هواية بقدر ما هو سلوك تكويني.. مثل التنفس، فأنا أنحت لنفسي.. وأتحدى مهارتي..
ويرى أبو عبيد أن النحت مخصص لمن يحبه، فهو إمكانية إبداعية مذهلة، ويتميز بمتطلبات جهد عضلي أحيانا، وطريقه طويل.. خصوصا في مجتمع لم يألف هذا الفن، ولم يشجعه بمقدار ما شجع فنونا أخرى.
وينصح محبي النحت أو الهواة لهذا الفن بممارسة هذا الفن بكثافة.. ففي كل "عمل فني" يكتشف شيئا جديدا، وكما يقال "الموهبة واحد في المائة موهبة.. وتسع وتسعون ممارسة".

التعليق