ذكرى الاستقلال

تم نشره في الأربعاء 23 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

جمال عزات احمرو

يحتفل الأردنيون في الخامس والعشرين من أيار (مايو) من كل عام بمناسبة ذكرى الاستقلال، تلك الذكرى المجيدة تحمل لنا كل عام رياحاً عطرة تفوح برائحة الاستقلال الذي كرسه جلالة الملك المؤسس عبدالله الأول -طيب الله ثراه- أحد قادة الثورة العربية الكبرى وصانع الاستقلال لإنهاء الاستعمار البريطاني على الأردن الذي كان على أشد حدته.
وفي ذلك الوقت، جاهد الملك المؤسس من أجل حصول الأردن على استقلاله التام، واستطاع بذكائه وحنكته أن يحقق هذه الأمنية لأبناء شعبه الأبي الذي أخذ يتذوق طعم الحرية والديمقراطية كومضة برق أخرجتنا من ظلام المجهول إلى آفاق زاخرة بالمجد والحياة الفضلى، جاء في يوم ضج بالحياة فطرح نتاجه ليقطف كل كائن جناه، وجاء الاستقلال ليصنع وطنا صغيرا بحجمه، كبيرا بتطلعاته، وآماله العظيمة، فجاء الاستقلال فشخصت العيون، وتعرقت الجباه، لتروي تراب الأردن الغالي بقطرات دمها.
وإن الأردن اليوم أصبح ذا أهمية على خريطة العالم رغم شح موارده الاقتصادية بفضله سبحانه وتعالى، وبفضل هذه القيادة الحكيمة وجهود أبنائه، وأصبح من أغنى الدول العربية بالعلم والمعرفة، ويشار إليه بالبنان والاحترام وتقدير العطاء الموصول والإنجازات المستمرة التي حققها الأردن على مدى أكثر من نصف قرن وجاءت تتويجاً لمسيرة الخير والعطاء التي بدأها جلالة المغفور له الشهيد الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين، ومن بعده جلالة المغفور له الملك طلال بن عبدالله الذي توجت إنجازاته بإصدار الدستور الأردني، واستمرت هذه المسيرة الخيرة في عهد المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه باني نهضة الأردن الحديث، إلى أن حقق الأردن هذه المكانة المرموقة والنهضة الشاملة في مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية والعلمية والتربوية والثقافية والصحية والاقتصادية كافة.
وصولاً لعهد جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم الذي عزز الإنجازات السابقة؛ حيث تحققت إنجازات كبيرة في عهده في الميادين السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية كافة، مما رسخ حضور الأردن الدولي وعزز مكانته في سائر أركان العالم، فعلى الصعيد القومي واصل جلالته مساعيه في الوقوف لجانب الشعب الفلسطيني والعراقي والسوري.
وعلى المستوى المحلي، فقد شهد الأردن عملية إصلاح طالت شتى المجالات وأبرزها، الإصلاحات السياسية والاقتصادية، وإنشاء المحكمة الدستورية وتعديل بعض مواد الدستور التي تزيد من حجم مشاركة الفرد في الحياة العامة والهيئة المستقلة للانتخابات وقانون الاجتماعات العامة والانتخابات والأحزاب واللامركزية والبلديات وتشكيل اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون.
إن الاستقلال نعمة وهبها الله لبلدنا، ونسأل الله العلي القدير لها الدوام من أجل تقدم الأردن.
سائلين الله عز وجل أن يديم نعمة الأمن والأمان على هذا الوطن العزيز في ظل القيادة الهاشمية المظفرة، وكل عام والوطن وقائد الوطن بألف خير.

التعليق