شروط واشنطن: تغيير النظام الإيراني شرط تحقيقها

تم نشره في الأربعاء 23 أيار / مايو 2018. 12:09 صباحاً

ماذا سيكون موقف إيران من شروط واشنطن لو أن الشاه محمد رضا بهلوي ما يزال يحكم البلاد؟
أستطيع أن أخمن بأنه سيرفض نصفها على الأقل لما تنطوي عليه من انتهاك فاضح لشروط السيادة.
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أعلن أول من أمس، استراتيجية جديدة للتعامل مع إيران، تضمنت الطلب من طهران تلبية 12 شرطا لرفع العقوبات عنها وقبولها من جديد عضوا في المجتمع الدولي.
الشروط طاولت برنامجها النووي والصاروخي "البالستي"، ودورها السياسي والعسكري في المنطقة، وتفرض على طهران امتثالا مطلقا لعمليات تفتيش تشمل منشآتها كافة. وفي حال رفضت "وهي رفضتها فورا"، ستخضع لأقسى عقوبات في التاريخ، على ما صرح بومبيو.
يشعر الأوروبيون بالقهر من سلوك واشنطن حيال إيران، فقد راهنوا على استثمار مليارات الدولارات في الاقتصاد الإيراني، واندفعت كبريات الشركات الأوروبية مبكرا لعقد صفقات مع الجانب الإيراني، وتخشى اليوم من انهيار هذه الشراكة تحت وقع العقوبات الأميركية.
ولهذا حاولت دول مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا، استخدام نفوذها الدبلوماسي لإنقاذ الاتفاق النووي، وتطوير أنظمة بديلة للتعامل الاقتصادي مع إيران خارج نطاق السيطرة الأميركية. لكنها غير مطمئنة أبدا للنتائج، وتحاول جاهدة التوافق مع طهران على تصور بديل لتطوير الاتفاق النووي على أمل أن ترضى واشنطن.
إيران ترفض الاقتراحات الأوروبية، وتشكك بقدرة الدول الغربية على الالتزام بالاتفاق، وهي محقة في مخاوفها، فالحكومات الغربية لا تسعى لمواجهة مع واشنطن، خاصة في ظل التوتر بعلاقاتها مع إدارة ترامب التي تستهدف سياساتها الانعزالية المصالح الأوروبية، وتملك من القدرات ما يمكنها من إلحاق الضرر بالشركات الأوروبية إذا ما واصلت تعاونها مع طهران.
الهواجس الأوروبية والدولية من نوايا واشنطن تتجاوز مسألة العقوبات، فتصريحات بومبيو حملت في طياتها نغمة التهديد بخيارات عسكرية مستقبلا. بومبيو نفسه يشعر في أعماقه بأن الشروط تعجيزية بالفعل، ولم يستبعد أن تنظر إليها طهران على هذا النحو.
إذا دققنا بالشروط "التعجيزية" بالنظر إلى جوهر النظام الإيراني وتوجهاته وأيديولوجيته التي قام عليها، فإن ما عرضته واشنطن أقرب ما يكون لشروط تغيير النظام وليس تعديل سلوكه كما تطلب إدارة ترامب.
يستحيل على النظام الإيراني، بحكم بنيتيه السياسية والفكرية، أن يمتثل لمثل هذه الشروط، حتى لو تعرض لأقسى العقوبات كما بات معروفا.
طهران ستقاوم هذه العقوبات، وتعمل لكسرها بتحالفات دولية وإقليمية بديلة مع روسيا وتركيا وغيرها من الدول، ولن تتخلى عن سعيها لكسب دول أوروبية كبرى لجانبها. والمرجح أن حكومة طهران ستبدي تشددا أكبر في الملفات الإقليمية لتحسين شروط قوتها، خاصة في اليمن وسورية ولبنان.
هذا يعني ببساطة، أن فرص التوصل لتسوية سياسية لهذه الأزمات ستتلاشى في المستقبل المنظور.
هل يعني وصول الأزمة بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود، حتمية المواجهة العسكرية؟ مثل هذه الانطباعات باتت الأكثر رواجا في منطقتنا.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحل لخروج إيران من نفق مظلم وتجنب تقسيم هو إعلان مرشد أعلى عدمية نظريات سلفه (تيسير خرما)

    الأربعاء 23 أيار / مايو 2018.
    الحل لخروج إيران من نفق مظلم وتجنب تقسيم هو إعلان مرشد أعلى عدمية نظريات سلفه وبالتالي تسليم سلطاته لرئيس الجمهورية لإلغاء دولة فوق الدولة تعادي شعوب إيران والعرب والمسلمين والعالم وإلغاء ما خلقته في 4 عقود من تبديل دستور مدني بدستور شرير وتوابعه من قوانين وأنظمة وهياكل وتفكيك أجهزة أمن تضطهد شعوب إيران وتفكيك مصانع أسلحة دمار شامل وصواريخ بالستية للإعتداء وتفكيك ميليشيات مسلحة ودول داخل دول وخلايا إرهاب ومؤسسات جمع وغسيل أموال بدول عربية وإسلامية وبالعالم وقصر إنفاق مواردها لتحسين معيشة سكانها.
  • »شروط واشنطن تغيير النظام (يوسف صافي)

    الأربعاء 23 أيار / مايو 2018.
    شرحت وأسهبت وأجدت تحليلا ووصفا لما آلت اليه الحاله مابين ايران وامريكا التي وفق الأعراف واالثوابت قد تودي الى حتمية المواجهة العسكريه ؟؟؟؟لكن الواجبه ووفق سياسة الغطرسه والمصالح التي ينتهجها مركز صناعة القرار(لوبي المال والنفط والسلاح الصهيوني ) لامعيار يقاس عليه ولاناظم سوى مايخدم المصلحه وفق الغاية تبرر الوسيله) وحتى لانطيل وان بدت الحدّه والشدّه في طلبات امريكا فهذا تناغما وجديدهم سياسة الإبتزاز (اقتناص الفرص لنقل الضعيف من مربع التبعيه الى تحت الوصايه وهذا ما ظهر من حديث مستر ترامب ومطالباته الماليه والعقود دون وجل وحياء لقاء حماية من يستجير (كالمستجير من الرمضاء بالنار))) وحتى لانطيل دعني اجيبك بسؤالي الإستفاهمي الإستنكاري ؟؟؟ "هل يعقل ان تذبح دجاجه تبيض ذهبا مهما ارتفع سعر لحمها" ولو (التي لا تفتح شهيّة ترامب) كان هناك قرار للحسم لما تم تزويد كلا طرفي المعادله في الحرب العراقيه الإيرانيه والأشد وضوحا عندما استشرف الشهيد (الشاهد على شهادته ) الرئيس صدام حسين " الرحمه على روحه الطاهره "مأربهم ودفين سياستهم واوقف الحرب والذي اودى بنبي الصهاينه الجدد "بوش الأبن " بغزو العراق ودماره والأنكى عندما لم يجد مبرر لشر فعلته برّر ذلك بناء على أمر من الرب(واي رب معاذ الله) وما زاد الوضوح تغلغل المد الصفوي مواكبا لديمقراطية ظهر الدبابه ودستور برايمر سيئ الذكر والمضمون الذي أطّر الصراع مابين المكون العراقي ؟؟؟ "ولاراد لقضاء الله بل اللطف فيه"